جريدة الشاهد اليومية

فلسفتنا تقوم على تجفيف منابع التوتر ومساندة الجيش وقوات الأمن

الجارالله: الكويت تدعم لبنان عبر التنمية لتخليصه من براثن الإرهاب

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_56_16777215_0___images_1-2018_L4(19).pngأكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أن فلسفة الكويت بمساندة لبنان عبر التنمية المجتمعية والاقتصادية التي تجفف منابع التوتر تصب في دعم الجيش وقوات الامن للتركيز على حماية استقرار لبنان وأمن شعبه الشقيق.
جاء ذلك في تصريح بمناسبة حضوره على رأس وفد رسمي رفيع ممثلا للكويت في مؤتمر «روما 2» الوزاري الدولي لدعم الجيش وقوات الأمن اللبنانية الذي اختتم أعماله في العاصمة الايطالية بحضور ممثلي 40 دولة والأمين العام للأمم المتحدة والجامعة العربية والممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية.
وقال الجار الله ان الاجتماع ناقش الأوضاع في لبنان والسبل الكفيلة بتعزيز قدرات الجيش وقوات الامن اللبنانيين بعد ان استشعر المجتمع الدولي الوضع والظروف الامنية الصعبة وانعدام الاستقرار في هذا البلد الشقيق.
وإضاف ان هذا التحرك الدولي يأتي استمرارا لما بدأه في اجتماع اول عقد في روما عام 2014 حول امكانية تعزيز قدرات الجيش وقوات الامن في لبنان ادراكا للظروف الامنية سواء الداخلية او تلك المحيطة وتعقيداتها ما «يتطلب وجود جيش متماسك وقوي وقادر على بسط سلطة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية».
وأشار نائب وزير الخارجية الى ان ذلك يتطلب ايضا تعزيز القوات الامنية اللبنانية لتمارس دورها الطبيعي في الحفاظ على الامن والاستقرار الداخلي، لاسيما ان لبنان مقبل في شهر مايو على انتخابات عامة في جميع مناطق البلاد.
وذكر ان الكويت شاركت في هذا العمل الدولي ومنذ اجتماع روما الاول ادراكا منها للوضع الامني في لبنان والمخاطر المحيطة وحرصا على دعم الجيش وقوات الامن من خلال التنمية الشاملة لما لها من اثر كبير في ترسيخ السلم المجتمعي باعتباره اساس دعائم الامن العام.
وفي هذا الصدد اشار ممثل الكويت في الاجتماع الوزاري الدولي الى «ما تقوم به الكويت من جهد تنموي كبير وواسع في جميع مناطق وأرجاء الجمهورية اللبنانية من خلال العمل النشط للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في مختلف مرافق الحياة في لبنان».
وقال ان الكويت بهذا العمل التنموي الذي يساعد الاخوة في لبنان على النهوض بالأوضاع الاقتصادية «تسعى بشكل غير مباشر الى تخفيف العبء الأمني عن الجيش اللبناني وقوات الامن عبر دعم مسار التنمية والبناء والمساعدة في توفير فرص العمل والحياة الكريمة التي تجنب كثيراً من الصعوبات والمشكلات التي تنجم عن الاحباط والبطالة وتعطل العمل التنموي.
واضاف ان تفشي البطالة وصعوبة الاوضاع الاقتصادية والمعيشية يهيئان بيئة خصبة وحاضنة للفكر المتطرف والارهاب الذي يشكل في نهاية الامر عبئاً أمنياً ثقيلا على قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني، لذا يشكل المسار التنموي الكويتي في البنية التحتية والتعليم والصحة والاسكان في لبنان دعما غير مباشر لأمنه واستقراره.
وأوضح ان «تلك هي الفلسفة الكويتية لدعم لبنان ولتخليصه من براثن الارهاب الذي يكون بؤر توتر وبثور تخريبية تضرب لحمة نسيج المجتمع اللبناني وامنه»، متمنياً في الوقت ذاته للجيش اللبناني التماسك والقدرة على مواجهة التحديات الماثلة داخليا او خارجيا من اجل استقرار وامن الشعب اللبناني الشقيق.
وأشاد الجار الله بمستوى النقاشات التي شارك بها رؤساء الوفود في المؤتمر ونتائجه التي تمثل دعما غير محدود للجيش اللبناني وقوات الأمن تجسدت في الالتزامات التي قطعتها الدول المشاركة لدعم لبنان وبنيته العسكرية سواء بالسلاح أو بالأفراد أو التأهيل والمساعدة في تلبية مطالب لبنان لسد احتياجاته في جميع المجالات العسكرية.
ورحب نائب وزير الخارجية بنجاح المؤتمر الذي كان بمنزلة مظاهرة تأييد دولية للبنان ودعم قدراته وقواته الأمنية وجيشه تجاوباً مع خطاب رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وندائه الواضح والصريح للمجتمع الدولي من اجل دعم ومساندة بلاده واستقراره الذي ينعكس على استقرار المنطقة بأسرها.
واعتبر في ختام تصريحه ان مؤتمر روما الثاني حقق اهدافاً كثيرة وكبيرة جسدت الحرص الدولي الواضح على دعم الجيش وقوات الامن مستكملا ما بدأه في المؤتمر الاول وفي سياق المبادرات الدولية التي ستتواصل في المؤتمر المقبل بباريس والمخصص لدعم العمل التنموي في لبنان.
وضم وفد الكويت الى مؤتمر روما الثاني برئاسة نائب وزير الخارجية خالد الجارالله كلا من سفير الكويت في ايطاليا الشيخ علي الخالد وسفير الكويت في لبنان عبدالعال القناعي ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب وزير الخارجية السفير أيهم العمر ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث