ترصدها موسوعة لوزارة مجلس الأمة على مدار 15 دوراً تشريعياً

«الشاهد» تنفرد بنشر أبرز السوابق البرلمانية خلال نصف قرن

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_4-2017_L2(8).png

كتب أحمد يونس:

شهد مجلس الأمة خلال تاريخه عددا من السوابق المحفورة في الذاكرة ووثقها التاريخ حيث بدأت بترشح وزير منتخب لرئاسة المجلس مرورا بوفاة نائب تحت قبة «عبد الله السالم» وإعلان تفاصيل احدى الجلسات السرية فور انتهائها ورفض رئيس المجلس تصويت النواب في إحدى الجلسات ورفع الحصانة عن النواب في عطلات المجلس وبين أدوار الانعقاد وتأخر عرض برنامج الحكومة على المجلس لمدة تزيد على عام ونصف بالمخالفة للائحة الداخلية انتهاءً بمنح رئيس المجلس رئيس الوفد البرلماني الأوروبي حق توجيه كلمة للمجلس.
«الشاهد» انفردت من مصادرها بالوزارة بملامح مشروع جمع السوابق البرلمانية قبل عرضها على المجلس ضمن مشروع وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة لجمع السوابق البرلمانية في 15 دورا تشريعيا والذي يتم إعداده حاليا تمهيدا لعرضه على وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة فالح العزب والذي بدوره يستعد لتدشين «موسوعة السوابق البرلمانية» خلال أسابيع قليلة.
وعلمت «الشاهد» أن وزارة الأمة تستعد لفتح نافذة للجمهور والمختصين في موقع وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة الالكتروني لعرض إنجازات الوزارة من مشروعها المتعلق باستخراج السوابق والتقاليد البرلمانية طوال تاريخ الحياة البرلمانية في 14 فصلا تشريعيا مطلع الشهر المقبل.
وصنف مجلس الأمة مشروع السوابق البرلمانية من مشروعات الخطة الانمائية الخمسية للدولة والتي وافق عليها المجلس في جلسة 10 فبراير الماضي حيث أسند لمكتب وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة مسؤولية استخراج السوابق والتقاليد البرلمانية منذ الفصل التشريعي الأول وحتى الفصل التشريعي الحالي.
وسيتضمن المشروع أبرز السوابق البرلمانية التي حدثت على مدار آلاف الجلسات البرلمانية منذ انطلاق الحياة البرلمانية في الكويت عام 1963 ومن أبرز هذه السوابق الآتي:

استقالة الحكومة قبل أداء اليمين
بمناسبة تشكيل الوزارة الجديدة وحضور الوزراء جلسة مجلس الأمة عام 1964 فقد هموا بأداء اليمين الدستورية وهنا اعترض عدد ليس بالقليل من النواب على ادائهم اليمين الدستورية بدعوى مخالفتهم نص المادة 131 من الدستور لوجود عدد من الوزراء يعملون بمهنة التجارة وبعد نقاش طويل واستشارة الخبير الدستوري لمجلس الأمة الذي ارتأى أنه يجوز النقاش في هذا الأمر ولكن بعد قيام الوزراء الجدد بحلف اليمين حتى تنعقد الجلسة صحيحة  وهنا أذن الرئيس لأعضاء الحكومة بأداء اليمين فاعترض عدد كبير من النواب وانسحبوا من الجلسة وترتب على ذلك افتقاد الجلسة للنصاب القانوني ورفع رئيس المجلس الجلسة وحدث نقاش دستوري انتهى باستقالة الحكومة قبل اداء اليمين الدستورية وإعادة تشكيلها بعد استثناء الوزارء الذين يعملون بالتجارة.

استقالة رئيس المجلس
تقدم عبدالعزيز الصقر باستقالته من رئاسة مجلس الأمة بتاريخ 5/1/1965 وذلك ببيان تلاه الأمين العام على المجلس طالب فيه الرئيس أعضاء المجلس بقبول استقالته ودعا نائب الرئيس إلى أن يحل محله في رئاسة الجلسة ونزل الرئيس للجلوس في مقاعد الأعضاء وطلب منهم اعتبار موضوع استقالته نهائيا وأرجعها إلى الأزمة السياسية التي حدثت بالبلاد بشأن المادة 131 من الدستور وترأس نائب الرئيس الجلسة وتم تأجيل البت في استقالة الصقر واعتبرت الجلسة منتهية ووافق المجلس على ذلك موافقة عامة.

وزير يرشح نفسه لرئاسة الأمة
قام يوسف الرفاعي الذي كان وزيرا منتخبا بترشيح نفسه للرئاسة في الفصل التشريعي الثاني بجلسة 7 فبراير 1967 إذ تقدم للترشح وحصل على عدد كبير من الأصوات ليأتي قرار ترشحه على رأس السوابق البرلمانية التي يستعد مجلس الأمة لإتاحتها للجمهور خلال أسابيع عبر موقع وزارة شؤون مجلس الأمة.

نائب يترشح غيابيا
وفي جلسة بأحد الفصول التشريعية عقب الغزو العراقي الغاشم طلب رئيس مجلس الأمة من الأعضاء أن يعلن من لديه الرغبة في الترشح لعضوية لجنة تقصي الحقائق في الغزو العراقي الغاشم وطلب النائب عباس مناور إدراج اسم زميله خالد العدوة غير الموجود مؤكدا أنه أبلغه بنقل رغبته في الترشح وبالفعل أضيف اسمه في قائمة المرشحين ورأى النائب حمد الجوعان أن تلك سابقة برلمانية لم تحدث من قبل وبذلك خالف المجلس ما استقر عليه سابقا من اشتراط وجود العضو عند الترشح لعضوية لجنة برلمانية.

وفاة نائب
توفي النائب نبيل الفضل يوم الثلاثاء 22 ديسمبر 2015 خلال جلسة لمجلس الأمة وأفادت وزارة الصحة بأنه تعرض لحالة إغماء مفاجئة وأن وكيل وزارة الصحة خالد السهلاوي خلال حضوره الجلسة وطاقم الإسعاف سارعوا لتفقده ومحاولة إنقاذه لكنه فارق الحياة.

جلسة سرية علنية
وفي جلسة أخرى في أحد الفصول التشريعية طلبت الحكومة من خلال وزير الداخلية عقد جلسة سرية لتناول طلب مناقشة متعلق بالتسلل عبر الحدود الشمالية وعقب استئناف الجلسة العلنية قدم رئيس المجلس موجزا مختصرا بالإجراءات التي تمت في الجلسة السرية وما اتخذ فيها من قرارات دون التطرق إلى تفاصيل وقائع الجلسة أو شرح للقرارات وإنما اكتفى بالقول وافق المجلس على توصيات رفعها للحكومة على أن تقدم الحكومة تقريرا مفصلا إلى المجلس في هذا الشأن.

رئيس المجلس يرفض التصويت
أثناء مناقشة المجلس لتقرير لجنة الداخلية والدفاع عن مشروع قانون بشأن الأسلحة والذخائر في أحد الفصول التشريعية قدم بعض الأعضاء اقتراحا بقفل باب النقاش ورفض رئيس المجلس التصويت عليه قبل السماح بالحديث لأحد مؤيدي الاقتراح وآخر معارض.
وأثناء نظر بند الأسئلة أبدى العضو أحمد باقر نقطة نظام معترضا على تأخر الحكومة في تقديم برنامج عملها بشكل فوري بموجب نص المادة 98 من الدستور وطالب الحكومة بتحديد موعد لتقديم برنامج عملها وتعهد رئيس مجلس الوزراء أن تقدم الحكومة برنامج عملها خلال أربعة أو خمسة أسابيع وخلال النقاش تم لفت النظر إلى أن الحكومة في مجلس 1985 لم تقدم برنامج عملها إلا بعد سنة ونصف السنة.

إعادة النقاش والتصويت
بعد أن انتهى المجلس من مناقشة المادة الثانية من مشروع قانون بحماية المال العام في جلسة 12 يناير 1979 وصوت عليه وافق المجلس في الجلسة التالية على إعادة النقاش والتصويت على ذات المادة بعد تقديم تعديلات عليها ورأى رئيس المجلس أن المجلس سيد قراره فيما يتعلق بإعادة النقاش والتصويت حول المادة مجددا أو عدم النقاش.

انصراف بدون إذن
في احدى المرات اعترض أحد الأعضاء على تدوين اسم عضو بأنه انصرف دون إذن وقال إن العضو كان بالعيادة لأنه مريض فرفض الرئيس هذا الاعتراض وقرر أن الأمانة غير مسؤولة عمن ينصرف من القاعة دون إذن ويفترض أن يخطر الرئيس حتى وإن كان في العيادة داخل المجلس.

صحة عضوية
طلب رئيس المجلس من العضوين محمد العيار وعبدالله اللافي مغادرة قاعة المجلس حتى يبدأ المجلس في التصويت على تقرير لجنة فحص الطعون الانتخابية بشأن الطعن المقدم ضدهما لأن المبدأ في التصويت على صحة الأعضاء يشترط عدم حضورهم التصويت. 

تعمير الأراضي الفضاء
أثناء مناقشة الاقتراح بقانون بإسهام القطاع الخاص في تعمير الأراضي الفضاء المملوكة للدولة لأغراض الرعاية السكنية انتهت لجنة دراسة الخطة الإسكانية في تقريرها إلى ضرورة الرجوع إلى المجلس ووضع الصورة أمامه ليتخذ ما يراه بشأن القضية الأساسية لحل المشكلة الإسكانية وهي قضية توفير الأراضي واعترض بعض الأعضاء على مسلك اللجنة تأسيسا على أنه كان من الواجب عليها أن تتخذ موقفا معينا من الاقتراح بقانون سواء بالموافقة أو الرفض أو التعديل وأثير نقاش في هذا الموضوع انتهى إلى قبول مسلك اللجنة لوجود سوابق برلمانية تبيح هذا الاتجاه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث