جريدة الشاهد اليومية

قراءة في ملفات الجولة الـ 22 لدوري فيفا لكرة القدم.. العربي واصل السقوط

القادسية والكويت في دائرة الصراع على اللقب

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_4-2017_S3(16).pngكتب سامح فريد:

ارتفعت حدة المنافسة في دوري فيفا عقب نهاية فعاليات الجولة الثانية والعشرين من البطولة سواء في الصدارة والسباق المحموم نحو الفوز باللقب أو في القاع والسعي المستمر نحو الهروب من المصير المظلم والهروب إلى دوري الدرجة الأولى في الموسم المقبل وبعد انتهاء دوري الدمج اصبحت المباريات بشعار لا بديل عن الفوز واي خسارة تكلف صاحبها الكثير فهناك من يخسر ليخرج تدريجيا خارج دائرة الصراع على البطولة وهناك من يخسر ليبقي نفسه دائما في شكوك حول امكانية البقاء ومن هناك جاءت السخونة والاثارة الكبيرة في المباريات والتي ولدت مفاجآت على مستوى النتائج حيث اصبح من المؤكد ان يستمر الوضع مثيرا ودراميا حتى الجولة الأخيرة من عمر المسابقة وان كانت الصورة تتضح شيئا فشيئا على كلا المستويين ولكن يبقى الأمر محيرا بعض الشيء في ظل تراجع مستوى البعض وتقدم الآخر لتظهر الصورة كما لو كانت في لعبة الكراسي الموسيقية حيث تتبادل الفرق الأماكن والمراكز في كل جولة فهناك من يصعد وهناك من يهبط في جدول الترتيب العام للمسابقة.

التضامن والكويت
كانت مباراة بشعار هدف واحد يكفي حتى ولو كان متأخرا وهو ما حققه العميد من المباراة بالفعل والتي كانت صعبة للغاية عليه في ظل منافسة شرسة من قبل التضامن الذي يعيش حالة جيدة في الموسم الراهن وغلب على اللقاء الجانب التكتيكي الكبير ومن حسن حظ الفريق الأبيض ان التضامن خسر قبل تلك المواجهة خدمات يعقوب الطراروة كما ان حمد أمان لم يكن جاهزا بنسبة كاملة وهو ما ابقاه على مقاعد البدلاء وكان واضحا ان الكويت يعاني التوتر والضغط العصبي قبل انطلاق المباراة لاسيما انه فقد الصدارة للمرة الأولى منذ فترة طويلة وكان مطالبا بالفوز من أجل استرجاعها وهو ما اثر ذهنيا على اداء الفريق كما تأثر بابتعاد التنسيق الهجومي ايضا وعدم التعاون بالشكل المطلوب في هذا الجانب اضافة إلى قدرات التضامن الكبيرة في سد الثغرات وفرض رقابة لصيقة على مفاتيح لعب العميد وهو ما صعب عليهم المهمة كثيرا وفي المقابل التضامن حاول واجتهد كثيرا وركز بشكل واضح على الجانب الدفاعي واجاد فيه حتى ما قبل المباراة بدقيقتين حين استقبل هدفاً مباغتاً ولكن في الوقت نفسه لم يكن التضامن شرسا هجوميا كما عهدنا الفريق هذا الموسم وربما يرجع ذلك إلى غياب عناصر مؤثرة عن المباراة.

برقان واليرموك
لم تكن مهمة اليرموك صعبة في امكانية الخروج بفوز كاسح على حساب برقان بسداسية مقابل لا شيء فاليرموك يعيش حالة معنوية عالية للغاية بعد ان حقق تعادلاً قاتلاً مع العربي في الجولة التي سبقت مواجهة برقان ومن ثم فإن اللاعبين يرغبون في مواصلة النسق المميز في الوقت الذي لم يستغل فيه الفريق الوافد الجديد على الكرة الكويتية حالة النشوى عقب الفوز المهم الذي حققوه على حساب الصليبخات ليعودوا سريع إلى نغمة الانكسارات التي كانوا عليها قبل تلك المواجهة وربما بالغ برقان في الطموح وفتح خطوطه بشكل كبير أمام اليرموك ولعبوا للهجوم منذ الدقيقة الأولى ولم يكن الجهاز الفني على المستوى التكتيكي المناسب ولم يحسب لفارق الخبرات والامكانات حساباً ومن ثم كان العقاب سريعا من جانب لاعبي اليرموك الذين يحسب لهم التعامل الجيد مع الفرص التي لاحت لهم أمام المرمى بفعالية واضحة وسجلوا تقريبا من كل الفرص التي سنحت لهم ولم يكتفوا بمجرد الفوز ولكن ارادوها نتيجة كبيرة يمكن الاستفادة منها معنويا في الفترة المقبلة من عمر المسابقة.

العربي وخيطان
تعتبر هذه المباراة هي مباراة الصدمة بالنسبة للعرباوية فربما تكون تلك الخسارة سببا في خروج الفريق من دائرة المنافسة على اللقب باعتباره توقف عند النقطة 40 في الوقت الذي وصل فيه القادسية إلى النقطة 46 والكويت خلفه وبه 45 نقطة ولديه مباراة اقل أي مرشح للوصول إلى النقطة 48 ومن ثم فإن الابتعاد بثماني نقاط امر ليس سهلا مع دخول الموسم في مراحل الحسم  ما يعني ان الفريق العرباوي خرج اكينيكيا من صراع المنافسة على الدوري بسبب تلك الخسارة  وهو ما شكل أزمة كبيرة بالنسبة للفريق الذي فقد خمس نقاط في مباراتين لم يكن متوقعا ان يفقد خلالهما نقاطاً وهما اليرموك وخيطان ولو تحصل عليهما العربي لكان الآن يقف في الوصافة مع الكويت على بعد نقطة واحدة فقط من القادسية محافظا على آمال الفوز باللقب ولكن جاءت الرياح بما لا يشتهي العرباوية تماما في تلك المواجهة.
العربي لم يكن يملك الحالة النفسية الجيدة وظهر التوتر واضحا على ادائهم أمام المرمى واهدروا العديد والعديد من الفرص السهلة ولكن لا يمكن ايضا تجاهل التحكيم الذي لم يكن في الحالة الجيدة واضاع عليهم الكثير من القرارات المؤثرة التي كان من الممكن ان تغير مجرى اللقاء.
الحديث عن سلبيات العربي ليس انصافا أو عدلا فيجب ايضا الاشارة إلى الروعة التي ظهر عليها فريق خيطان ونجاح مدربه انور يعقوب في التعامل الفني المميز مع اللقاء وفرض رقابة على مفاتيح لعب العربي وايضا الاشارة إلى اللياقة البدنية العالية للاعبي خيطان وهو ما ساعدهم على حسم الأمور في نهاية اللقاء وهو امر يحتاج إلى قوة ولياقة بدنية وذهنية كبيرة. خيطان عرف من اين تؤكل الكتف فحجم العربي دفاعيا وباغته هجوميا واستغل ما لاح له من فرص أمام المرمى فخرج بنقاط ثلاث ثمينة للغاية.

الشباب والفحيحيل
دفع الفحيحيل ثمن الثقة المفرطة التي لعب بها أمام الشباب في ديربي المنطقة العاشرة حيث كان فريق الفحيحيل يملك ثقة الفوز  مستندا إلى المستويات العالية والنتائج الكبيرة التي حققها في الفترة السابقة من عمر المسابقة اضافة إلى تراجع الشباب ولكن ولان كرة القدم لا تعطي الا من يعطيها ولا تستند إلى أي معطيات خرج الفحيحيل خاسرا ثلاث نقاط قد يكون لها تأثير سلبي كبير عليه في الفترة المقبلة وفقد الفحيحيل الانضباط التكتيكي المعروف عنه والتعامل الجيد مع الكرات التي تصله في المنطقة الهجومية وهو ما افقده حالة الهدوء والثقة المطلوبين في مثل هذه المباريات ما مكن الشباب من الدخول في اللقاء ومبادلة الفحيحيل الهجوم بالهجوم وهو ما منحه صلاحية تسجيل الهدف الأول ليزيد من حدة التوتر عند لاعبي الفحيحيل ويفقدهم القدرة على التركيز حيث اندفعوا للهجوم بشكل غير متوازن ومن ثم كان سهلا اضافة الهدف الثاني في ظل حالة الفوضي الدفاعية عند لاعبي الفحيحيل ليخرج الشباب محققا فوزاً مهماً وحرم الفحيحيل من اضافة 3 نقاط كان من الممكن ان يكون لها تأثير كبير على موقفه في جدول الترتيب العام للبطولة.

النصر والقادسية
بنفس منطق الكويت كان القادسية يسعى إلى الفوز والفوز فقط هو الاهم في ظل مواجهة خصم صعب وعنيد ويعتبر من مفاجآت الموسم وهو النصر الفوز ايا ما كانت طريقة الحصول عليه ووقت تحقيقه ليس مهما الاهم  في النهاية هو اضافة ثلاث نقاط إلى الرصيد في جدول الترتيب وهو ما حققه القادسية بالفعل بفضل الواقعية والخبرات في مباراة حسمتها التفاصيل الصغيرة والامكانات العالية للاعب البرازيلي دا سيلفا الذي يثبت يوما بعد الآخر انه خيار هجومي لا غنى عنه في القادسية ودائما ما يصنع الفارق وياتي في الوقت المناسب وبالفعل حقق الفريق ثلاث نقاط اعادته للصدارة مرة أخرى في الوقت الصعب ووضح تأثر القادسية خلال المباراة ببعض الغيابات ابرزها بدر المطوع الذي يشكل غيابه ضربة قوية للقادسية بكل تأكيد لعدم وجود من هو قادر على ان يقوم بدوره فيما ان النصر على ما يبدو لم يكن جادا بالشكل الكافي في عملية البحث عن الفوز وكان يريد الخروج بالتعادل الذي بكل تأكيد بطعم المكسب بالنسبة لهم لو تحقق وهو ما لم يحدث في النهاية.

الجهراء والصليبخات
من يضحك اخيرا يضحك كثيرا كان هو شعار مواجهة الجهراء مع الصليبخات التي انتهت بفوز ابناء القصر الاحمر بهدفين مقابل هدف في المباراة التي شهدت تقدم الصليبخات بهدف قبل العودة بهدفين من جانب الجهراء.. المباراة كانت صعبة للغاية على الفريقين وكليهما يريد الفوز فالصليبخات يأمل الخروج من دوامة النتائج السلبية وكسر سلسلة الانكسارات فيما يريد الجهراء بدوره ان يواصل العمل الجاد نحو امكانية البقاء في دوري فيفا وهو ما انعكس على مجريات المباراة التي اختلطت فيها الجوانب التكتيكية بالنواحي الجمالية والبحث المستمر عن الفوز وتميزت المباراة بالقتالية والروح العالية من الجانبين واستمرت حتى الثواني الأخيرة في الملعب وكان بالامكان لاي فريق ان يحقق الفوز فيها وهو ما نجح فيه الجهراء بفضل امتلاكه عناصر قادرة على الحسم اكثر من الصليبخات.

كاظمة والسالمية
كانت مواجهة متكافئة بكل ما تحمله الكلمة من معنى فكل فريق دخل المباراة بحثا عن النقاط الثلاث من أجل تحسين موقفه في جدول الترتيب العام لمسابقة الدوري ولكن كان يعمل حساب للطرف الآخر ومكامن الخطورة فيه وهو ما غلب التكتيك على الجمالية في الاداء وكان الفريقان حريصين اكثر من اللازم خلال المباراة وكان التحفظ ظاهرا بوضوح ولكن يبقى القول إن التعادل كان عادلاً بشكل كبير على الرغم من الشكوك الكثيرة التي دارت حول ركلة الجزاء التي تم احتسابها لمصلحة الفريق السماوي ضد كاظمة واعترض عليها الفريق البرتقالي بشدة باعتبار الكرة لم تلمس يد المدافع من الأساس ولكن في الأخير خرج كل فريق بنقطة وقد تكون جيدة في ظل خسارة العربي والنصر وهما الفريقان اللذان يتقدمان في الجدول عنهما ولكن على السالمية وكاظمة الحرص التام من القادمين من الخلف والراغبين في انتزاع  مركزيهما في جدول الترتيب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث