جريدة الشاهد اليومية

أكاديميون ومواطنون لـ«الشاهد»: بعضها يستغل في تمويل الإرهاب رغم رقابة الدولة

الجمعيات الخيرية الكويتية لا تزال في قفص الاتهام

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_7-2017_L4(7).pngتحقيق فهد الحمود:

ما حقيقة دعم المؤسسات الخيرية للإرهاب؟ وهل أصبح التطرف يستمد قوته من خلال التبرعات التي تقدمها الشعوب من أجل انقاذ شعوب أخرى؟ وما سبب توجيه أصابع الاتهام الى العمل الخيري في الكويت؟ وهل الاجراءات التي قامت بها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع وزارتي الأوقاف والداخلية كانت لتنظيم عملية التبرعات أم للحد من أمور غير قانونية يقوم أو قام بها البعض في السابق وما مدى الثقة في هذه الجمعيات وكيف نطمئن على أن تكون تبرعاتنا في المكان الصحيح؟ هذه الأسئلة وغيرها نحاول الإجابة عنها من خلال هذا التحقيق الذي أجرته «الشاهد» مع عدد من الناشطين في مجال العمل الخيري والأكاديميين والمواطنين.
في البداية قال بسام الشطي رئيس قسم العقيدة والدعوة في كلية الشريعة في جامعة الكويت إن البعض بدأ يشوه العمل الخيري في الكويت دون وجود أي أدلة أو براهين وذلك إما لهوى في نفسه أو حقد أو حسد، مؤكدا بأن هذا الأمر ليس بجديد لافتاً إلى أن هناك صحفا ووسائل إعلام تساهم في دفع العمل الخيري للأمام وتعطي مساحات كبيرة بالمجان أو بخصومات قد تصل الى 70 % مشدداً على أنه ليس من المعقول ان تكون هناك شوائب ومخالفات تمس الجمعيات الخيرية ومازالت تعمل في ظل وجود القوانين واللوائح موضحاً أن التبرعات والاعمال الخيرية تزداد في كل عام عن سابقه على الرغم من التدقيق وتشديد الرقابة التي طمأنت الشعب والمتبرعين من أهل الخير.
وأضاف أن المشكلة لا تكمن في الجمعيات الخيرية بل في أشخاص تدور حولهم الشبهات ولا يخضعون إلى أي جهة رقابية مما يساهم في تدفق الأموال دون معرفة حجمها والجهة التي تقوم بتوصيلها وأين تصل مشيراً إلى أن بعض من يقوم بجمع التبرعات من غير المسلمين والذين يستغلون سماحة الدين الاسلامي وطيبة الشعب الكويتي موجهاً نصيحة للمتبرعين قائلاً أنصحهم باستلام التقارير من الجمعيات الخيرية والصور والفيديوهات حيث إن العمل الخيري تشرف عليه وزارة الخارجية وهذا يشجع على المساهمة في انشاء المشاريع والتبرع لها.
أما رئيس فريق سلوان التطوعي مصعب العتيبي فقد أكد أن الهجوم على العمل الخيري في الكويت ما هو الا تعمد من قبل بعض الصحف التي لديها أجندات معينة تحاول تحقيقها على أرض الواقع وهذا ما نراه عندما يقوم البعض بالتهجم على جماعة السلف أو جماعة الاخوان المسلمين مشيرا إلى أنه عمل مع أغلب الجمعيات الخيرية ولم يرصد أي مخالفات لافتاً إلى أن المرحوم عبدالرحمن السميط كان يتعمد أخذ بعض الصحافيين من مختلف الصحف على حسابه الشخصي في جولاته حول العالم حتى يرى كل منهم الحقيقة المغيبة ولقطع الشك باليقين داعياً من لديه شك في العمل الخيري إلى معرفة أين تذهب الأموال التي يتم جمعها وفيما ستنفق عليه مخاطبا الجمعية أو المبرة وعندها سيجد كل الاجابات التي يبحث عنها.
وبين أن نعمة الأمن والامان التي تنعم بها الكويت أحد أسبابها الاعمال الخيرية التي تقوم بها في مشارق ومغارب الارض بتوجيه من قبل صاحب السمو أمير الانسانية فالكويت تتميز بالعمل الخيري وليس النفط كما يعتقد البعض موضحاً أن المشاريع الخيرية الكويتية لا تخلو منها أي بلد فهناك مدارس ودور ايتام ومساجد وآبار ومستشفيات وجامعات منتشرة في كل مكان في العالم مؤكدا بأن حملات التشويه التي تطال العمل الخيري أغلبها يروج لها العلمانيون والهدف ليس فقط الجمعيات الخيرية بل الاسلام لافتاً إلى أنه قد تكون هناك حادثة اختلاس من قبل شخص غير سوي ولكنها في النهاية هي حالات فردية يجب ألا تعمم مؤكدا أن كل الجمعيات في الوقت الحاضر تحت رعاية وزارة الشؤون اضافة الى إشراف بعض الجهات الرقابية الأخرى عليها.
وكشف ان هناك لجنة تم تشكيلها في الولايات المتحدة مختصة في مراقبة الأموال وقد قاموا بزيارات الى أغلب دول الخليج ولكنهم لم يجدوا أي ملاحظات في الكويت موضحاً أن الشوائب التي يتحدث عنها البعض لتشويه العمل الخيري لا تمت الى الجمعيات الخيرية بل بعض الاسماء التي تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات النقدية دون سند قانوني لافتاً إلى ان العمل الخيري ليس فقط لبناء المساجد بل هناك خيارات كثيرة يستطيع المتبرع ان يساهم بها وابسط مثال ذلك ما قامت به معالي العسعوسي في اليمن وكذلك المرحوم عبدالرحمن السميط في افريقيا  وكذلك نادر النوري في آسيا وعبداللطيف الهاجري وغيرهم الكثير من الاسماء التي تقوم بالأعمال الخيرية.
وفيما يتعلق بجمع التبرعات للدول التي تشهد صراعات قال إن الوضع السوري لا يحتمل وهو عبارة عن كارثة انسانية بعد الحرب العالمية الثانية فهم بحاجة الى كل شيء سكن وعلاج وطعام وأدوية وكل ما تحتاجه النفس البشرية مطالباً الجمعيات الخيرية أن تقوم بتوعية المتبرعين فمنهم من يريد بناء مسجد في مكان محدد ولذلك على القائمين على هذه الجمعيات ان يقترحوا الأماكن او المشاريع التي من الممكن ان تساهم في الاغاثة كالمراكز الصحية فهناك ايتام وجرحى ومرضى في سوريا والتبرع لهم واجب انساني واخلاقي وديني.
من جهته قال الإعلامي عبدالعزيز الطباخ إن صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد قائد الانسانية وهذا بشهادة جميع الدول للدور الذي قامت به الكويت من أعمال خيرية ومساعدات تقدم لأغاثة الشعوب بل وتنمية البلدان الفقيرة مشيرا إلى أن هذه الميزة التي يتمتع بها أهل الكويت لم تأت من فراغ بل توارثتها الاجيال على مر السنوات لافتاً إلى أن هناك جمعيات خيرية اثق بها وأخرى لا أثق بها حتى وان كانت تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وحتى اقطع الشك باليقين ابتعد كل البعد عنها واذهب الى اخرى لأنني لا أثق بالمشرفين عليها وتيارهم الديني السياسي فهناك من يستغل طيبة الشعب الكويتي حتى يصعد على اكتافهم.
وبين أنه من الاشخاص الذين يفضلون التبرع داخل الكويت رغم الحاجة الماسة للشعوب في الخارج الا أن الأمر يتطلب راحة الضمير ومعرفة أن ما أقدمه من خير يذهب في طريق واضح المعالم بدلا من أن اجهل أين ذهبت أموالي وفيما صرفت وقد قال الله تعالى في محكم التنزيل «قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين كتب عليكم اذا حضر أحدكم ان ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف» مشيراً إلى أن مؤسسات الدولة تعرف جيدا ما يحدث وخاصة وزارة الداخلية والجهات الأمنية التابعة لها بالتعاون مع بعض المؤسسات الأخرى فهناك رقابة صارمة مشددة فالأمر يخضع لقوانين ولوائح وأنظمة تعمل على تنظيم عملية التبرع وعمل الجمعيات الخيرية ولكن مع هذا ربما تكون هناك ثغرات وطرق غير قانونية تستغلها بعض الجمعيات الخيرية.
بدوره قال المواطن هابس عبدالله إن هناك الكثير من الاتهامات التي نسمع عنها ولا نراها ولا يوجد عليها أدلة فأنا أرى أن العمل الخيري في الكويت منظم ويخضع لإشراف الكثير من الجهات الرقابية مشيراً إلى أن هناك الكثير من القوانين والاقتراحات التي أصدرها مجلس الامة بالتعاون مع وزيرة الشؤون هند الصبيح قننت التبرعات بعد ظهور عدد من الشبهات على بعض الجمعيات والاشخاص الذين يستغلون الدين الاسلامي وطيبة الناس وقد صدرت الكثير من العقوبات على المخالفين وخاصة في شهر رمضان الفضيل حيث يستغل بعض الاشخاص هذا الشهر لأغراض شخصية لأنعاش تياره السياسي أو انعاش اقتصاده الذاتي.
وبين أن هناك الجيد والسيئ الا ان جمع التبرعات لجهات غير معلومة ودون مستندات واشراف غير مرغوب به لا يتعامل معه بتاتا لافتاً إلى وجود حملات تقوم بها جمعيات خيرية على ثقة وتحت رقابة الجهات المختصة وبإشراف أشخاص أكفاء ذي خلق ودين وتكون أهدافها واضحة لإغاثة شعوب هي بحاجة الى مد يد العون كما هو الحال مع السوريين والذين يتعرضون إلى كارثة إنسانية.
وأكد المواطن ضاري الهاجري أن الفساد لا يقتصر على مؤسسة معينة حيث إن بعض الجمعيات الخيرية يستشري بها الفساد فمنها الصالح ومنها الطالح الا انه يجب علينا ألا نعمم هذا الامر على الجميع فالعمل الخيري في الكويت ليس بحديث عهد وهناك الكثير من الشواهد والاعمال التي ساهمت في انقاذ الأنفس البشرية في كل أنحاء العالم إما بالمواد الغذائية او ببناء مستشفيات او مساجد أو آبار جوفية  أو علاج لافتاً إلى أن هناك بعض وسائل الاعلام بمختلف انواعها تتعمد تشويه العمل الخيري في الكويت لأسباب شخصية واجندات أو بسبب خلافات ما يساهم في  تسليط الضوء وقلب الحقائق وقد يكون حقا ولكن يراد به باطل مشيراً إلى أن دعم الجمعيات الخيرية للإرهاب نسمع عنه ولا نراه مما يستدعي طرح تساؤلات عدة وعلى رأسها هل الحكومات العربية عاجزة من كشف هذه الجمعيات ودعمها للتطرف وهل لديها نقص في بعض التشريعات حتى تكون عاجزة أمام الوقوف تجاه هذا الامر مجيباً على تساؤله بالتأكيد لا.
وأشار إلى ان هناك جمعيات خيرية تشرف عليها وزارة الشؤون ويرأسها أشخاص أكفاء ذو خلق ودين كما أنها مراقبة في كل صغيرة وكبيرة والحكومة على علم بالأموال التي تجمعها وفيما ستنفق وفي حال عدم وجود الطمأنينة للمتبرع من السهل ان يقوم هو شخصيا بإيصال تبرعاته للمستحقين سواء بالخارج او الداخل فهناك اسر كثيرة بحاجة للمساعدات.
وذكر المواطن عبدالله الكندري أن الجمعيات الخيرية عليها رقابة مشددة من قبل الحكومة وإن كان هذا لا يمنع وجود بعض الشوائب التي تمس هذه الجمعيات أما حقيقة دعمها للإرهاب فهذا يأتي بطرق غير قانونية كجمع التبرعات من قبل بعض الاشخاص الذين استغلوا الدين ومظهرهم الخارجي وقد يكون ذلك في دول عربية أخرى أما في الكويت لا أعتقد ذلك مشيراً إلى أن العمل الخيري في الكويت ليس بحديث عهد بل جبل عليه أهل الكويت منذ القدم دون وجود هذه الجمعيات القانونية حيث كان أهل الكويت يساعدون الاسر المحتاجة في المناطق وذلك بتوكيل أحد الاشخاص الأمناء الا ان الوضع في بعض الدول العربية يحتاج الى أغاثة كما يحدث في سوريا واليمن والعراق ودول أفريقيا واسيا ونسأل الله أن يمن عليهم بالأمن والأمان.
وقال إن التبرعات يجب الا تقتصر فقط على الدول الخارجية وكما يقولون الأقربون هم أولى بالمعروف ولهذا انا من المؤيدين في الاشراف على الاسر المحتاجة في الكويت والتبرع لهم فكم من أسرة مهددة بالطرد بسبب الإيجارات وكم من رب أسرة لا يجد قوت يومه هو وأطفاله فإذا تبرعنا لهم نكون قد ساهمنا في تفريج كربهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث