جريدة الشاهد اليومية

أعدت تقريرها بشأنه بعد مناقشته مع جهات الاختصاص

لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة تحيل قانون المعاقين إلى المجلس

أرسل إلى صديق طباعة PDF

كتب حمد الحمدان
وفارس المصري:

انتهت لجنة شؤون ذوي الاحتياجات الخاصة البرلمانية من اعداد تقريرها الخاص بشأن عدة اقتراحات لتعديل مواد وبنود القانون الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة.
وسيضع مجلس الأمة تقرير التعديلات المقدمة على جدول أعماله في دور الانعقاد المقبل بعد ان وافقت لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة على التقرير النهائي.

صلاحية البطاقة
وقالت اللجنة انها استمعت الى آراء الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ووزارة الداخلية، مشيرة الى ان الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة أيدت ان تتضمن بطاقة الاعاقة مدة صلاحيتها على ان تترك مسألة تحديد مدة الصلاحية الى اللوائح الا انها لا تؤيد مسألة ذكر أنواع الاعاقات بطريقة حصرية، بموجب التطور الطبي يمكن ان يصبح المرض الذي يشكل اعاقة في فترة ما مجرد مرض لا يرقى إلى مرتبة الاعاقة في فترة لاحقة والعكس بالعكس.
واشارت الى ان الهيئة رأت ان اضافة عبارة غير محددي الجنسية الى المادة «2» لا ضرورة له، لان عبارة «من غير الكويتي» الموجودة في النص الحالي تنصرف الى الزوج سواء كان محدد الجنسية او غير محدد الجنسية، اذ ان النص الحالي يكفي لذلك، وان ارادت اللجنة اضافة الفئة في القانون فلابد من اضافة عبارة «من» قبل عبارة «غير» لان صياغة المقترح تؤدي الى سريان احكام القانون على كل غير محددي الجنسية وليس على أبناء الكويتية المتزوجة من غير محددي الجنسية فقط، كذلك ترى الهيئة ضرورة المحافظة على عبارات «وذلك في حدود الرعاية الصحية والتعليمية والحقوق الوظيفية».

التأمين الصحي
وحول تعديل المادة «7» أيدت الهيئة التعديل بمنح التأمين الصحي لذوي الاعاقة من خلال القانون مع ضرورة التنسيق مع وزارة الصحة في هذا المجال وأخذ رأيها، ولم تؤيد الهيئة تعديل المادة «25» وذلك لان تقديم الرعاية لذوي الاعاقة الشديدة فقط يؤدي الى حرمان ذوي الاعاقة البسيطة والمتوسطة من خدمات المكلف بالرعاية، كذلك ان تكليف اثنين برعاية ذوي الاعاقة سوف يؤدي الى ازدواجية صرف المزايا الواردة في القانون رقم 8 لسنة 2010 ويحمل ميزانية الدولة اعباء مالية اضافية بالاضافة الى ان هذا المقترح يتطلب تعديل عدة مواد أخرى من القانون بشأن المنحة الاسكانية وتخفيف ساعات العمل والمعاش التقاعدي.
وحول تعديل المادة «29» رأت الهيئة ان التعديل المقترح يتعارض مع روح وفلسفة القانون رقم 8 لسنة 2010 والذي يهدف الى تأهيل الشخص ذوي الاعاقة ودمجه في المجتمع وجعله فاعلاً فيه فضلا عن ان القانون المذكور تضمن ما يكفل للشخص ذوي الاعاقة الحياة الكريمة من منحة زواج، ورعاية سكنية، ومعاش اعاقة، وبدل الخادم أو بدل السائق، وصرف الاجهزة التأهيلية والتعويضية مجانا، كما يتعارض المقترح مع نص المادة «43» من القانون بشأن معاش الاعاقة، اما عن استحقاق المرأة التي ترعى معاقا لمخصص شهري مهما كانت نوع ودرجة الاعاقة ولو كانت تعمل فان الغاية من منح المرأة المخصص الشهري هو مساعدتها على رعاية المعاق وسد احتياجاته وتنتفي هذه الغاية بحصولها على عمل ودخل لها.
أما المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية فرفضت تعديل الفقرة الأولى من «25» حيث ترى ان قصر تحديد ترتيب المكلفين بالرعاية على الاعاقة الشديدة فقط دون غيرها من الحالات امر يتعارض مع متطلبات تنفيذ باقي مواد القانون ومنها المادة «42» حيث يستلزم تنفيذها تحديد المكلف في حالات الاعاقة المتوسطة، كما تذهب المؤسسة إلى أن تكليف اثنين من الاقارب بالرعاية قد يجعلهم في وضع مميز عن غيرهم من المكلفين ممن لهم اتصال اكبر ومباشر مع العمالة كالأم والأب حيث لا يستفيد الا احدهما من المعاش المقرر به، في حين انه في  ضوء المقترح يستطيع اثنان من الاقارب الاستفادة من ذات المزايا بذات الوقت، واخيراً ترى الهيئة ان النص المقترح بعدم تقريره ترتيباً محدداً للمكلف بالرعاية وجعل ذلك اختيارياً باستخدام حرف «أو» يفتح باباً للتحايل على القانون.

تكاليف اضافية
وحول التعديلات المقترحة على المادة «41» و«42» رأت انه يترتب عليها تكاليف اضافية على الخزانة العامة، ويخرج عن اختصاص المؤسسة ابداء رأي في هذا الخصوص، وانه لا فرق بين المرتب «الشامل والكامل» حيث انهما يدلان على كل ما يتقاضاه الموظف من راتب وبدلات وترى المؤسسة ان حساب المعاش على اساس المرتب الشامل دون ضوابط يفتح الباب للتحايل على القانون خصوصاً في القطاعين الاهلي والنفطي.
اما في شأن استثناء من يجبر على التقاعد بقرار من المجلس الطبي فان المؤسسة ترى انه يعد من فئات الموظفين الذين تنطبق عليهم حالات العجز عن العمل، عدم اللياقة الصحية، واستنفاد الطبيات - سواء تم تعيينهم كمعاق أو لا - فهو في كل الأحوال يعد مستحقاً لمعاش وفقا للمعاشات المقررة لحالات عدم اللياقة الصحية التي أقر لها تنظيماً قانونياً شاملاً في قانون التأمينات الاجتماعية، وتحديداً في هذه الحالة إذا تطورت الحالة الصحية للمعاق بعد تعيينه ويقرر المجلس الطبي احالته على التقاعد فان المؤسسة تفترض فيه انه خدم 15 عاماً وتمنحه تقاعداً دون النظر لعدد سنوات الخدمة وبواقع 65 ٪ من الراتب الشامل، اما في حالة العجز الطبي بنسبة اكثر من 50 ٪ فالمؤسسة تفترض انه عمل حتى عمر 60 سنة وبمعاش تقاعدي بنسبة 95 ٪ من راتبه.
أما رأي وزارة الداخلية فجاء بأن اضافة عبارة «غير محددي الجنسية» الى المادة «2» حيث رأت ان النص الحالي قد حدد نطاق تطبيق القانون من حيث الاشخاص فشملت المادة المواطن الكويتي وابناء الكويتية من غير الكويتي، وان عبارة «غير الكويتي» الواردة في النص الحالي قد وردت بصفة العموم لتشمل كل شخص غير كويتي بمن فيهم غير محددي الجنسية.
وقالت اللجنة في تقريرها انها انتهت في تقريرها الى الاخذ باضافة ابناء الكويتية المتزوجة من المقيمين بصورة غير قانونية كنص المادة «2» من القانون وذلك ليشملهم القانون في حدود الرعاية الصحية والتعليمية والحقوق الوظيفية وذلك تأكيداً على ما هو معمول به وقطعا للشك حوله وبالنص على تأمين علاج الاشخاص ذوي الاعاقة عن طريق التأمين الصحي وذلك من خلال تعديل المادة «7» من القانون الحالي وبتعديل المادة «25» بالنص على انه يجوز في حالات الاعاقة الشديدة ان يتولى رعاية الشخص ذوي الاعاقة الشديدة اثنان وفقا للشروط التي تضعها الهيئة لاهمية هذه الفئة وللصعوبات والحاجات التي تواجهها وتحتاجها وبالنص على شمول الاشخاص من ذوي الاعاقة في المادة «41» الذين يجبرون على التقاعد من قبل المجلس الطبي قبل صدور القانون رقم 8 لسنة 2010 حتى يتمكنوا من الحصول على المزايا المالية التي كانوا يتمتعون بها قبل احالتهم للتقاعد وذلك تقديراً لهم وحفاظاً على حياتهم الكريمة وبالنص على تخفيض عدد سنوات الخدمة لاستحقاق التقاعد للمكلفين بالرعاية في المادة «42» من القانون لتصبح 15 سنة للذكور و10 سنوات للاناث، بدلاً من 20 و15 على التوالي وذلك لاهمية الرعاية القانونية لمن يتولى رعاية المعاق وبوضع مدة صلاحية ببطاقة الاعاقة لاتقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 10 سنوات في المادة 46 من القانون وذلك طبقاً لنوع ودرجة وشدة الاعاقة وفقاً للضوابط والشروط التي تضعها الهيئة.
واضافت لجنة شؤون ذوي الاحتياجات الخاصة انه بعد المناقشة وتبادل الآراء انتهت باجماع آراء الاعضاء الحاضرين الى الموافقة بعد التعديل على النص الذي انتهت اليه اللجنة بعد الوصول الى صيغة توافقية بين الاقتراحات بقوانين بتعديل بعض احكام القانون رقم 8 لسنة 2010 في شأن حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة.