جريدة الشاهد اليومية

استنكروا الصمت الدولي وطالبوا بقطع العلاقات مع ميانمار وجلسة طارئة لمجلس الأمن

فزعة نيابية لمناصرة مسلمي بورما

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_8-2017_B1(33).pngاستنكر نواب في مجلس الأمة الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له المسلمون في بورما من عمليات تصفية وإبادة جماعية تصنف وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان جرائم ضد الإنسانية.
ودعا النواب خلال مؤتمر صحافي عقد امس في مسرح مبنى صباح الأحمد في مجلس الأمة إلى قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع حكومة ميانمار وطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بطلب من المجموعة الإسلامية بقيادة الكويت.
وقال النائب جمعان الحربش إن موقف النواب تجاه ما يحدث لمسلمي بورما امتداد لمواقف كثيرة قام بها مجلس الأمة على امتداد تاريخه، مؤكدا أن مسلمي أراكان جزء من أمة محمد وما يؤلمهم يؤلم جميع المسلمين.
واعتبر أن السنوات الأخيرة هي الأكثر دموية وانتهاكا لحقوق المسلمين في أكثر من مكان في العالم، مشيرا إلى أنه منذ عام 1992 تم تهجير 270 ألف مسلم ما يدلل على ما يتعرض له الإسلام على وجه الخصوص أمام مرأى ومسمع العالم.
وأضاف الحربش أن هناك 3 ملايين مسلم في اراكان لا يعترف بهم ويعتبرونهم أصحاب هجرات غير مشروعة، لافتا إلى وجود نهج لاستئصالهم مثلما تم في البوسنة والهرسك لدفعهم للهجرة.
وقال إن دول الجوار المسلمة القريبة من بورما قامت بدور متخاذل بإعادة اللاجئين إلى تلك الحكومة الدموية، معتبرا أن عدم نصرة الضعفاء سبب رئيسي في كل ما أصاب الأمة الإسلامية من ضعف وهوان.
وأكد ان موقف الكويت الشعبي الذي يعبر عنه مجلس الأمة دلالة حرصه على نصرة المظلوم، لافتا إلى أن جميع النواب كانوا على استعداد للمشاركة في المؤتمر غير أن غالبيتهم غير موجودة حاليا داخل الكويت.
وطالب الحربش الحكومات العربية والإسلامية بالسعي لإيقاف المذبحة في بورما وتقديم رئيسة الوزراء وقائد الجيش البورمي إلى المحاكمة العاجلة كمجرمي حرب وسحب جائزة نوبل منها.

تصفية عرقية
وبدوره استنكر النائب عبدالله فهاد صمت العالم تجاه ما يحدث في أركان من عملية تصفية عرقية راح ضحيتها خلال أسبوعين 6 آلاف شخص و8 آلاف جريح والاعتداء على 500 امرأة مسلمة مؤكداً انه وفقا لإحصائيات موثقة من اللجنة المناصرة لبورما فقد تم حرق 103 قرى تضم أكثر من 23 ألف منزل وهدم 250 مسجدا
و80 مدرسة ونزوح 190 ألفا.
وقال فهاد: من بيت الأمة علينا الانتصار لهذه الشعوب ويجب على الحكومة الكويتية ان تبادر بقطع العلاقات مع حكومة ميانمار وفتح جسر جوي للمساعدات، وطالب الدول العربية بالسعي لتجريد رئيسة الحكومة من جائزة نوبل للسلام باعتبارها لا تستحق الحصول عليها.

صمت عالمي
ومن جانبه أكد النائب محمد هايف أن الدفاع عن المسلمين واجب على الأمة جمعاء وأن ما يحدث في بورما من أبشع صور الجرائم في هذا العصر التي تقشعر لها الأبدان معتبراً ان التجمعات والمجالس النيابية وجمعيات حقوق الانسان مسؤولة أمام الله عز وجل وأمام ضمائرها عن هذه المجازر لأن المسلمين إخوة، مؤكدا مسؤولية الدول الإسلامية في التحرك بكل السبل لرفع الظلم عن المسلمين في بورما.
وقال إن صمت الدول الإسلامية سيدفع نحو مزيد من الانتهاكات ضد الأقليات المسلمة في بورما وخارجها، مطالبا باستدعاء سفراء الدول الإسلامية والدعوة لاجتماع طارئ لمجلس الأمن وتحرك عاجل لمنظمة التعاون الإسلامي.
واستغرب هايف موقف المجتمع الدولي الرافع لشعارات الإنسانية وصمته عن جرائم بورما وما يتعرض له المسلمون هناك، معتبرا أن الصمت العالمي جريمة ضد الإنسانية لأنه بمثابة مباركة لاستمرار الانتهاكات.

جريمة حرب
ومن جهته شكر النائب د.عادل الدمخي موقف مجلس الامة في نصرة المظلومين في بورما، مشيرا إلى انه وفقا للبيانات المتاحة من الأمم المتحدة فإن 168 ألف شخص هربوا بسبب الانتهاكات في بورما منذ عام 2012 مضيفا انه منذ العام الماضي هرب أكثر من 87 ألف شخص الى بنغلاديش، مشيرا إلى ان 112 ألفا من الفارين عرضوا حياتهم للخطر اثناء هروبهم لإندونيسيا في قوارب بين عامي 2013 و2015.
واشار إلى انه وفقا للتقديرات ذاتها من الأمم المتحدة فإن هناك 420 الف لاجئ روهنجي في غرب آسيا و120 الف مسلم مشرد داخل بورما، كاشفا عن ان أحداث العنف التي بدأت الشهر الماضي أجبرت الكثيرين على الفرار الى بنغلاديش وتقطعت السبل والأخبار عن عشرة آلاف شخص مستغرباً عدم اعتبار ما يحصل جريمة حرب مشيرا الى ان رئيسة الوزراء في بورما كشفت عن وجهها الحقيقي تجاه الأقلية المسلمة التي لا تعترف بهم بإصدار قوانين تعتبرهم عديمي جنسية ومتسللين مستغربا موقف حكومة بنغلاديش من تأييد سياسة الحكومة في بورما.
وأعرب الدمخي عن أسفه للصمت العربي والاسلامي تجاه تلك القضية، مشيدا بموقف بريطانيا المستنكر لتلك المجازر مطالبا بتشكيل لجنة تقصي حقائق من الامم المتحدة.
وطالب الدمخي مجلس الامة بمخاطبات رسمية للبرلمانات العربية والإسلامية ووزارة الخارجية لنصرة القضية خصوصا ان الشعب الكويتي لا يتأخر عن مساندة المظلومين والوقوف مع القضايا الإنسانية، معتبرا أن المؤتمر الصحافي بداية للانطلاق نحو تحرك برلماني عربي وإسلامي.

خطوات برلمانية
وأعرب بدوره النائب محمد الدلال عن تطلعه لمبادرة كويتية رسمية بطلب عقد اجتماع عاجل لمنظمة التعاون الاسلامي لبحث هذه القضية واتخاذ خطوات واضحة وصحيحة وجريئة لوقف قتل الشعب البورمي المسلم او تهجيره او الإساءة إليه مؤكداً ضرورة عقد اجتماع تحضره الدول المسلمة المحيطة ببورما على وجه الخصوص لاتخاذ خطوات لمواجهة هذه الجرائم واستخدام السلاح الاقتصادي ضد الدول التي تناصر حكومة بورما.
وقال الدلال إن نصرة الشعب الكويتي للمسلمين في بورما ليست غريبة عليه فعندما كان في حالة من العوز في اربعينيات القرن الماضي بادر بجمع الاموال دفاعا عن الاقصى، كما بادر بدعم الجزائر في مقاومة الاحتلال الفرنسي في المراحل الاولى.
واكد انه عندما يتحدث عن الشعب الكويتي فإنه يعني كل السلطات، مشيرا الى الدور الكويتي البارز في دعم الشعب السوري ومبادراته دعم افريقيا وخصوصا الصومال، مبينا ان الشعب الكويتي يتصدر بارقة الأمل في نصرة المظلومين.
وشدد على ضرورة مبادرة مجلس الامة باتخاذ خطوات على مستوى البرلمانات الاسلامية والدولية، مؤكدا في الوقت ذاته اهمية التحرك لجمع الاموال لدعم المسلمين في بورما.
ولفت الى ان اثر مبادرة الشعب الكويتي في دعم البوسنة ما زال يذكر عند اهل البوسنة وكذلك في الاماكن والمجالات الاخرى، مؤكدا ان اهل الكويت دائما في طليعة الداعمين الخيرين.

إبادة جماعية
وبدوره قال النائب نايف المرداس ان الابادة التي يتعرض لها المسلمون في بورما تدمي القلب، معربا عن استيائه من صمت مريب للعالم أجمع واستغرابه من انطباق هذا الأمر على الدول الاسلامية ومؤسسات مدنية.
ورأى المرداس ان رخص الدم الاسلامي لدى الانظمة الاسلامية هو من جرأ العالم على الدم المسلم، وأضاف معاتبا البرلمانات الشعبية التي هي المحك الحقيقي للوقوف أمام الابادة الجماعية التي تحدث تحت مرأى العالم اجمع مبيناً أن انعقاد هذا المؤتمر هو أول خطوة سيتخذها مجلس الامة تجاه ما يحدث في بورما تتبعه خطوات عملية سيتخذها النواب للتواصل مع الحكومة من اجل نصرة المسلمين في بورما.
ودعا الحكومة في هذا الصدد إلى إصدار بيان شديد اللهجة موجه الى الحكومة البورمية يبين غضب الحكومة والشعب الكويتي من هذه الممارسات مطالباً بفتح باب جمع التبرعات برعاية جهة حكومية معترف بها ومخاطبة الدول الاسلامية لعقد اجتماع طارئ وكذلك البرلمانان العربي والدولي والضغط على جميع المنظمات الحقوقية والحكومية من اجل تفعيل هذه القضية.
كما دعا الحكومة لمخاطبة دول الجوار لبورما من اجل الضغط عليها وفتح الحدود امام اللاجئين، وتقديم المساعدات للمسلمين هناك، داعيا الحكومة الى فتح مكتب في الكويت للمسلمين الروهينغا من اجل التواصل المباشر معهم.

جرائم عنصرية
وطالب بدوره النائب د.حمود الخضير وزارة الخارجية باستدعاء سفير بورما وتوجيه استنكار شديد اللهجة للجرائم التي تتعرض لها الاقلية المسلمة هناك ومخاطبة المجتمع الدولي والدول العظمى القادرة على وقف هذه المجازر.
وقال الخضير إن ما يحصل هو جريمة عنصرية من ابشع الجرائم التي تتعرض لها المجتمعات، مستنكرا صمت المجتمع الدولي تجاه ما يتعرض له المسلمون في بورما.
وأكد ان ما شاهدناه من حرق متعمد وإبادة للنساء والاطفال والرجال والشيوخ امام مرأى ومسمع المجتمع الدولي امر يندى له الجبين مبيناً انه والنواب المشاركين في المؤتمر الصحافي ارادوا ان يوصلوا صوت الشعب الكويتي قاطبة الى المجتمع الدولي باستنكار هذه الجرائم البشعة.
ورأى ان الصمت الدولي مستغرب ولا يفهم مغزاه، وهل المعنى ابادة المسلمين في جميع مجتمعات الدنيا ام ان المجتمع الدولي راض عن ذلك؟ داعيا وزارة الخارجية الى اتخاذ موقف يرضي جميع ابناء الشعب الكويتي والمسلمين في انحاء العالم كافة مطالباً الدول العظمى بأن تتحرك تحركا مماثلا لما كانت ستقوم به لو ان هذه الاحداث وقعت في دول اخرى مثل اسرائيل.

التبرعات الشعبية
من جهته أعلن النائب د.محمد الحويلة دعمه البيان الصادر من المشاركين في المؤتمر مدينا ما تتعرض له الاقلية المسلمة في بورما من جرائم نتج عنها مئات الآلاف من الضحايا والمشردين.
وطالب بفتح باب التبرعات الشعبية والرسمية لدعم الشعب البورمي وقطع العلاقات مع حكومة بورما، داعيا الى تحرك جاد لنصرة المسلمين في بورما سواء على المستوى البرلماني او الدولي.
وأكد أهمية الدفع نحو اجتماعات طارئة لمجلس الأمن الدولي ولجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والبرلمانين العربي والدولي من اجل وقف الظلم الذي يتعرض له المسلمون في بورما.
ومن جانبه دعا النائب خليل الصالح إلى فزعة دولية مستحقة لإنقاذ مسلمي بورما مما يتعرضون له من ابادة وحشية على يد السلطات في اركان سائلا المولى عز وجل ان يلطف بالشعب البورمي المسلم مما يتعرض له من اضطهاد وقتل وتعذيب وتهجير.