جريدة الشاهد اليومية

سموه ناقش مع ترامب الأوضاع في المنطقة وثمن التزام أميركا بأمن الكويت

الأمير: نثق في قدرتنا على إعادة قطر للتحليق داخل السرب الخليجي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_8-2017_L3(29).pngعقد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد والرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية أمس بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن مؤتمرا صحافياً.
وأعرب سموه عن الامل بالإسهام في حل الأزمة الخليجية مؤكداً أن الأمل لم ينته بعد وحكمة إخواننا في الخليج تجعلهم اكثر تقديرا للوضع الذي تمر به المنطقة مشيراً سموه إلى أنه تلقى جوابا قطريا يؤكد استعدادها لبحث وتلبية المطالب الـ13 لافتاً سموه إلى أن قسما كبيرا من هذه المطالب سيحل إلا ان كل ما يمس أمور السيادة غير مقبول لدينا، مؤكداً سموه أن الكويت ضامنة لقطر ونثق في قدرتنا على إعادتها للتحليق داخل السرب الخليجي داعياً سموه إلى التماسك وتناسي الخلافات الخليجية مضيفاً سموه نحن اكثر من تضرر من قطر لكن تجاوزنا هذه المرحلة بالتسامح.
وعبر سموه في كلمة عن خالص التعازي وصادق المواساة الى رئيس الولايات المتحدة وإلى الشعب الأميركي بضحايا اعصار هارفي الذي ضرب ولاية تكساس الأميركية وبالغ التأثر لما نتج عنه من خسائر بشرية وتدمير كبير للمرافق العامة والممتلكات و«نجدد هنا وقوفنا مع الأصدقاء في الولايات المتحدة الأميركية ازاء ذلك كما ندعو الله ان يجنب المدن أية أعاصير أخرى».
وأضاف سموه: لقد أجرينا مباحثات معمقة وشاملة عكست عمق علاقاتنا الثنائية والتاريخية والمتطورة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية بما يحقق المنافع المتبادلة لبلدينا وشعبينا الصديقين وأشيد هنا بما لمسناه من التزام الولايات المتحدة بأمن الكويت.
وفي إطار هذه العلاقات فإننا نستذكر بكل التقدير والعرفان الدور البارز والمشرف للولايات المتحدة الأميركية عندما تولت باقتدار قيادة التحالف الدولي الذي حرر بلادي من براثن الغزو العراقي الغاشم وأعاد لها حريتها وستظل هذه الذكرى ماثلة وإلى الأبد في وجدان أبناء الشعب الكويتي.
واستطرد سموه قائلاً: انطلاقا من العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا فقد ناقشنا الوضع في المنطقة وفي مقدمة ذلك الخلاف المؤسف بين الأشقاء في الخليج وجهودنا لتطويقه وما حظينا به من دعم دولي لهذه الجهود كما ناقشنا جهودنا المشتركة وبالتعاون مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله وأود أن أشيد في هذا الصدد بالدور البارز الذي تقوم به الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب ولاسيما ما تحقق مؤخرا من انتصارات عليه.
ولفت سموه إلى أن المباحثات تطرقت إلى الوضع في العراق وإلى الأوضاع المأساوية في كل من سوريا واليمن وليبيا وأكدنا على ضرورة وضع حد للاقتتال الدائر هناك عبر الحوار بين الأطراف المتنازعة وأعلى ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين الذي يمثل استمرار تلك الصراعات تهديدا مباشرا لهما ولقد أكدت على الرئيس ضرورة التحرك الدولي بشكل فعال لوضع حد لمعاناة المسلمين في ميانمار.
وحول القضية الفلسطينية قال سموه: أشدنا بجهود الولايات المتحدة التي قامت بها مؤخرا لتحريك عملية السلام وأكدنا على ضرورة تضافر الجهود وصولا إلى حل شامل ودائم لهذه القضية على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وشكر سموه الرئيس على دعوته الكريمة وعلى كرم الضيافة متطلعين إلى الالتقاء به في الكويت لمواصلة مساعينا في توطيد علاقاتنا وشراكتنا الاستراتيجية بما يعود بالمصلحة على بلدينا وشعبينا الصديقين.
بدوره اعرب رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب عن سعادته وتشرفه باستقبال سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد بالبيت الابيض.
واضاف ان سمو الامير «شريك عظيم والعلاقة مع الكويت لم تكن اقوى من الآن في اي وقت مضى» معربا عن تطلعاته للبناء على كل ذلك وتعزيز اواصر التعاون المشترك.
وقال الرئيس ترامب في مؤتمر صحافي مشترك مع سمو أمير البلاد عقب انتهاء اجتماعهما الرسمي «نحن نتشارك بعلاقة وشراكة عميقة جدا في الذكرى الـ27 لغزو الكويت الذي كلنا نتذكره».
واضاف «ان الولايات المتحدة تفتخر بأنها ساهمت في تحرير الكويت وللصداقة التي بنيناها مع بعضنا في تلك الاعوام».
واشاد ترامب بمساهمة الكويت الكبيرة لاستقرار المنطقة «وايضا دور سموه كقائد انساني».
وقال الرئيس الأميركي ان الكويت لعبت دورا مهما في مكافحة الإرهاب في مختلف الميادين لاسيما في قطع التمويل عن الجماعات الارهابية.
كما أعرب ترامب عن شكره لسمو امير البلاد لدوره القيادي والأساسي في التعامل مع العديد من القضايا لاسيما في مجلس التعاون الخليجي.
وأكد الأهمية الكبيرة للتعاون الامني بين الكويت والولايات المتحدة موضحا ان مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف.بي.اي» يوسع تعاونه مع الحكومة الكويتية في مكافحة الارهاب.
وحول الازمة الخليجية اكد ترامب ان «الكويت هي القائد في هذا الحل ونحن نعتمد عليها وانا اقدر واحترم الوساطة الكويتية ومستعد لأن أكون في الوساطة».
واوضح «نأمل بأن تحل الازمة الخليجية ونؤكد التزامنا باعلان الرياض فيما يتعلق بمحاربة الارهاب». وعلى الصعيد الاقتصادي اكد ان الجانبين الأميركي والكويتي حققا تقدما كبيرا على الصعيد الاستثماري والتوقيع في المستقبل القريب على اتفاقيات لتطبيق القوانين الجمركية.
واشار الى انه خلال زيارته الاخيرة للمملكة العربية السعودية طلب سمو أمير البلاد عقد صفقة لشراء طائرات حربية من نوع اف 18 مؤكدا انه قام بإصدار امر تخويل لهذه العملية مؤكداً اهمية الاسثمارات الكويتية «الكبيرة» في الولايات المتحدة حيث انها تعود بالفائدة للجانبين.
ولفت الى ان الجانبين وقعا على مذكرة تفاهم لتعميق العمل التعليمي والثقافي بين البلدين وتعزيز اللغة الانجليزية موضحاً ان الولايات المتحدة تقدر عاليا الصداقة مع الكويت «وننظر الى تعميق الصداقة معها».
وحول الوضع في الشرق الاوسط اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان هناك فرصة لتحقيق السلام من خلال الجهود الأميركية الجارية لانهاء النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
وقال «اعتقد ان هناك فرصة لتحقيق السلام.. سنبذل اقصى جهودنا» واعتقد ان العلاقات التي لدينا مع الطرفين يمكن ان تساعدنا في تحقيق ذلك».
وحول الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية قال الرئيس الأميركي ان الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية بعد تجربتها النووية الاخيرة «ممكن لكنه ليس حتميا» مفضلا تجنبه في الوقت الحالي.
وأوضح أن «التحرك العسكري سيكون بالتأكيد خيارا الا انه من الجيد التوصل الى خيار آخر» مضيفا انه اذا وصل الامر الى الخيار العسكري «فسيكون يوما حزينا جدا لكوريا الشمالية».
وكان صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد قد قام بزيارة الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية وفي معيته نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الاحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه وذلك في البيت الابيض بالعاصمة واشنطن.
ووقع سموه على سجل الشرف ثم قام الرئيس الأميركي بمصافحة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه بعدها تفضل صاحب السمو أمير البلاد ,رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بالتوجه إلى المكتب البيضاوي حيث عقدت المباحثات الرسمية بين الجانبين.
وقد تناولت المباحثات استعراض العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين والشعبين الصديقين وسبل تنميتها وتعزيز أطر التعاون بين البلدين على كافة الأصعدة والمجالات.
كما تطرقت المباحثات إلى أهم القضايا ذات الإهتمام المشترك وآخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية لاسيما منطقة الخليج العربي ومنطقة الشرق الاوسط وتبادل وجهات النظر بشأنها والتأكيد على ضرورة نبذ الخلافات وتوحيد الصف ولم الشمل ودعم الجهود الدولية الساعية لمكافحة الارهاب.
وعلى شرف صاحب السمو أمير البلاد والوفد الرسمي المرافق لسموه اقام الرئيس دونالد ترامب غداء عمل بالعاصمة واشنطن وذلك بمناسبة زيارة سموه الرسمية للولايات المتحدة الأميركية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث