جريدة الشاهد اليومية

الهلال الأحمر تكفل بإجراء العمليات اللازمة لهم

الكويت أعادت البسمة لثلاثة أشقاء سوريين

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_8-2017_B3(27).pngأعادت الكويت البسمة لثلاثة أشقاء سوريين يعانون فقدان السمع وصعوبته بإجراء عملية زرع طبلة الأذن وتركيب قوقعة لهم في أحد المراكز المتخصصة بعد تكفل الهلال الأحمر الكويتي بعلاجهم.
وتبرز قصة عائلة عبداللطيف الحلبية التي تعيش في مخيم للنازحين في منطقة الجية الساحلية جنوب العاصمة اللبنانية بيروت حجم معاناة اللاجئين السوريين وهول المأساة الإنسانية الناجمة عن الأزمة في بلادهم والتي اندلعت شرارتها منتصف شهر مارس عام 2011.
وبعدما لجأت العائلة السورية المكونة من سبعة أفراد إلى لبنان عام 2013 هربا من النزاع الدائر في سوريا عمل رب العائلة عبدالحميد في الزراعة من أجل تأمين قوت أبنائه ليكتشف مع الوقت مشكلة السمع لدى ثلاثة منهم.
ولم يتردد عبدالحميد في اللجوء إلى فرق المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال زيارة دورية على مخيمات النازحين لشرح معاناة أبنائه الثلاثة وهم محمد 11 سنة وعصام 8 سنوات وحنين 13 سنة وطلب المساعدة منهم.
وسرعان ما استجاب العاملون في المفوضية الاممية لطلب عبدالحميد وتوصلوا على الفور مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي التي لم تتوان في تقديم المساعدة الإنسانية لاسرة عبدالحميد تماشيا مع مبادئها في دعم الأشقاء وترجمة حقيقية لرسالة الكويت الإنسانية السامية باعتبارها مركزا للعمل الإنساني وتحت قيادة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد قائد العمل الإنساني.
وبالفعل تكفل الهلال الأحمر الكويتي بإجراء العمليات اللازمة للأشقاء الثلاثة في أحد المراكز المتخصصة بأجهزة السمع وسط فرحة عارمة ارتسمت على وجوه أفراد العائلة.
وقال ألان الغفري من المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن المفوضية تتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة بينما تندرج حالة الأطفال الأشقاء الثلاثة في إطار الحالات الإنسانية غير الحرجة ما تطلب تواصلا مع الكويت.
من جانبها قالت مديرة البرنامج الصحي في مؤسسة مخزومي دانا سنو التي أشرفت على علاج الأطفال الثلاثة إنه عقب اكتشاف معاناة الأشقاء الثلاثة في موضوع السمع تواصلت مفوضية اللاجئين مع الهلال الأحمر الكويتي الذي تكفل مشكورا بتحمل تكاليف العمليات.
من ناحيته أعرب والد الأطفال الثلاثة عن جزيل الشكر والتقدير للكويت قيادة وحكومة وشعبا لتكفلها بعلاج أبنائه.
وقال إن محمد وعصام فاقدان للسمع كليا ويحتاجان عملية زرع طبلة الأذن فيما تحتاج حنين آلة خاصة بالسمع مشيرا إلى حاجة محمد وعصام لوضع جهاز خارجي للأذن بعد العملية.
وأبدى الوالد سعادته الغامرة بتلقي أولاده العلاج موضحا أنه ستتم متابعة حالة أبنائه بعد العملية عبر دورة نطق ومدرسة تأهيلية.
أما الأشقاء فقد عادوا إلى كنف العائلة لبدء مرحلة جديدة من حياتهم مع دورة نطق والالتحاق بمدرسة تأهيلية ليستعيدوا حياتهم الطبيعية أسوة بأشقائهم الآخرين وأقرانهم الأطفال.
بدوره قال رئيس بعثة الهلال الأحمر الكويتي في لبنان مساعد العنزي إن بعض الحالات الإنسانية تشكل معاناة حقيقية لدى العائلة النازحة التي تجهد أصلا لتوفير أبسط احتياجاتها خصوصا أن كلفة إجراء العمليات والعلاجات فيها باهظة ولا يستطيع رب الأسرة تحملها من هنا تتدخل الجمعية في محاولة منها للمساهمة في رفع بعض الأعباء عن كاهل العائلة.
ولفت إلى أن العائلة المذكورة آنفا تعيش معاناة كبيرة وصعبة مع ثلاثة من أفرادها بالتالي تستدعي دعما ومساندة كبيرة من الجهات الإنسانية مضيفا أن الهلال الأحمر يولي الحالات الإنسانية الحرجة اهتماما نابعا من حرص دولة الكويت على العناية بالجوانب الإنسانية ومساعدتها.
وأضاف أن الجمعية منذ انطلاق الأزمة السورية تقدم المساعدات للنازحين في المخيمات سواء عبر المشاريع الدائمة كالرغيف وغسيل الكلى أو عبر توزيع المساعدات الغذائية والألبسة ومتطلبات التدفئة لكنها تتدخل احيانا لمساعدة بعض الحالات الإنسانية الحرجة لافتاً إلى أن الجمعية قدمت المساعدات لإجراء عمليات لبعض مرضى الكلى ولمصابين بحروق.