جريدة الشاهد اليومية

خصصت 1.5 مليون دولار لإغاثة أقلية الروهينغا

أسبوع مميز للمساعدات الإنسانية الكويتية تزامناً مع ذكرى تكريم سمو الأمير قائداً للعمل الإنساني

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_8-2017_L3(31).pngرغم أنه لا يمر أسبوع إلا ويشهد على جهود أيادي الكويت البيضاء في العمل الإنساني فإن الأسبوع الذي انتهى الجمعة الماضية كان متميزا حيث سادته أجواء قرب الاحتفال بذكرى عزيزة على دولة الكويت تعكس بأحلى صورة القيمة الكبيرة للمساعدات الكويتية الإنسانية.
فأمس السبت صادف الذكرى الثالثة لتسمية الأمم المتحدة للكويت مركزا للعمل الإنساني ومنح سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لقب قائد للعمل الإنساني وقد ذكرنا كل يوم من أيام الأسبوع بمدى أحقية الكويت وسمو الأمير بهذين اللقبين وذلك من خلال نشاطات عديدة كالعادة أوصلت بها الكويت المساعدات والإغاثات الى كل محتاج أينما كان وهو ما سنستعرضه في تقريرنا الأسبوعي.
ونبدأ من الكويت التي تأهبت لمواجهة الأزمة الأبرز التي يتحدث عنها العالم بأسره هذه الأيام وهي أزمة أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار حيث أعلن وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية وزير الدولة للشؤون البلدية محمد الجبري تخصيص 1.5 مليون دولار مساعدات عاجلة لإغاثة مواطني أقلية الروهينغا.
وقال إن تلك المساعدات تهدف إلى العمل على تخفيف معاناة المسلمين في ميانمار ومساعدتهم على مواجهة الظروف القاسية التي يمرون بها موضحا أن الامانة العامة للأوقاف قدمت مليون دولار فيما قدم بيت الزكاة الكويتي نصف مليون دولار لتسيير قوافل متتابعة بالتعاون مع الهيئات المعتمدة من وزارة الخارجية الكويتية لتقديم مساعدات عبارة عن طرود غذائية وملابس وخيم للاجئين على حدود ميانمار مع بنغلاديش.
ودعا الجبري المحسنين من أهل الكويت والمقيمين على أرضها الطيبة إلى التبرع لإغاثة إخوانهم المسلمين في ميانمار كما هي عادة أهل الكويت في تقديم يد العون لكل محتاج.

حملة تبرعات
وقبل يومين من ذلك أي يوم الأربعاء الماضي أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي تنظيم حملة تبرعات ستبدأ غدا الاثنين المقبل بمقر الجمعية لصالح لاجئي الروهينغا في بنغلاديش الذين يعانون أوضاعا مأساوية.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية هلال الساير ان تنظيم الحملة يأتي تضامنا مع الظروف الصعبة التي يواجهها اللاجئون من الروهينغا في بنغلاديش مشيرا إلى ان الجمعية حشدت طاقاتها البشرية وكوادرها التطوعية لتعزيز الحملة وإنجاح فعالياتها.
وأضاف ان حملة التبرعات التي تنطلق غدا الاثنين وتستمر أربعة أيام ستكون على فترتين من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الواحدة ظهرا وفي الفترة المسائية من الساعة الخامسة الى التاسعة مساء.

توزيع الأضاحي
وفي موضوع إنساني آخر شهدت فترة الاحتفال بحلول عيد الأضحى المبارك مناسبة للكويت كي تقدم ما يضفي الفرحة على وجوه كل الناس فانطلقت نحو العالم بأنشطة عديدة.
ففي لبنان أعلنت هيئة الاغاثة في دار الفتوى اللبنانية في الثاني من الشهر الجاري عن البدء بتوزيع الأضاحي على النازحين السوريين بتمويل من بيت الزكاة الكويتي ضمن مشروع «الأضاحي لعام 2017».
وقال رئيس عمدة الهيئة رياض عيتاني ان التوزيع بدأ في العاصمة بيروت وشمل 1360 عائلة نازحة على أن يستكمل الأحد في المناطق الأخرى لافتا الى ان التوزيع سيشمل مناطق عرسال وبعلبك شمالي شرقي البلاد وعكار وطرابلس شمالا وراشيا شرقا ليبلغ اجمالي عدد المستفيدين من المشروع 5040 عائلة.
واشار عيتاني الى ان الكويت دأبت منذ سنوات على مشاركة الاخوة السوريين النازحين بالعيد المبارك في محاولة منها للمساهمة برفع بعض العناء عنهم موضحا ان المساعدات لا تقتصر على اضاحي العيد إنما تتنوع وتعم مختلف المناطق اللبنانية.
بدورها وفي لبنان أيضا وزعت جمعية الهلال الأحمر الكويتي الأضاحي على مئات الأسر السورية النازحة جريا على عادتها السنوية بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
وقال رئيس وفد الجمعية إلى لبنان قاسم البلوشي على هامش التوزيع الذي جرى يوم الأحد الماضي إن التوزيع شمل مناطق عكار شمالا بواقع 265 أضحية والمخيمات في البقاع شرقا في منطقتي زحلة 250 أضحية وقب الياس 250 أضحية.
وأضاف البلوشي أن توزيع أضاحي العيد يمثل تأكيدا لحرص الكويت على الوقوف إلى جانب الحاجات الإنسانية للأسر الضعيفة التي تجهد لتأمين قوت يومها.
ونبقى في لبنان وبموضوع مختلف أعادت الكويت البسمة لثلاثة أشقاء سوريين يعانون فقدان السمع وصعوبته بإجراء عملية زرع طبلة الأذن وتركيب قوقعة لهم في أحد المراكز المتخصصة بعد تكفل الهلال الأحمر الكويتي بعلاجهم.
فبعدما لجأت العائلة السورية المكونة من سبعة أفراد إلى لبنان عام 2013 هربا من النزاع الدائر في سوريا عمل رب العائلة عبدالحميد في الزراعة من أجل تأمين قوت أبنائه ليكتشف مع الوقت مشكلة السمع لدى ثلاثة منهم.
ولم يتردد عبدالحميد في اللجوء إلى فرق المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال زيارة دورية على مخيمات النازحين لشرح معاناة أبنائه الثلاثة وهم محمد «11 سنة» وعصام «8 سنوات» وحنين «13 سنة» وطلب المساعدة منهم.
وسرعان ما استجاب العاملون في المفوضية الاممية لطلب عبدالحميد وتواصلوا على الفور مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي التي لم تتوان في تقديم المساعدة الإنسانية لأسرة عبدالحميد تماشيا مع مبادئها في دعم الأشقاء وترجمة حقيقية لرسالة الكويت الإنسانية السامية باعتبارها مركزا للعمل الإنساني وتحت قيادة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد «قائد العمل الإنساني».
وبالفعل تكفل الهلال الأحمر الكويتي بإجراء العمليات اللازمة للأشقاء الثلاثة في أحد المراكز المتخصصة بأجهزة السمع وسط فرحة عارمة ارتسمت على وجوه أفراد العائلة.
وقال آلان الغفري من المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن المفوضية تتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة بينما تندرج حالة الأطفال الأشقاء الثلاثة في إطار الحالات الإنسانية غير الحرجة وهو ما تطلب تواصلا مع الكويت.
من جانبها قالت مديرة البرنامج الصحي في «مؤسسة مخزومي» دانا سنو التي أشرفت على علاج الأطفال الثلاثة إنه عقب اكتشاف معاناة الأشقاء الثلاثة في موضوع السمع تواصلت مفوضية اللاجئين مع الهلال الأحمر الكويتي الذي تكفل مشكورا بتحمل تكاليف العمليات.
وننتقل الى السودان حيث قامت جمعية الرحمة العالمية الكويتية يوم الاثنين الماضي بإكمال تنفيذ مشروع الاضاحي هذا العام في السودان عبر ذبح 100 رأس من البقر و245 رأسا من الضان بتكلفة اجمالية بلغت 20 الف دينار كويتي.
وفي بيان مشترك بمناسبة الذكرى الثالثة لتكريم الأمم المتحدة للكويت وسمو أمير البلاد ثمنت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكويت زينب بيجلون ونائبتها ديما الخطيب مساهمة الكويت الإنسانية والإنمائية إقليميا وعالميا وأكدتا أن الكويت وضعت نصب أعينها أيضا هدفا لتصبح مركزا حيويا إقليميا وعالميا في مجال التنمية الإنسانية على مستوى عال وذلك بفضل رؤية سمو أمير الكويت لعام 2035 «كويت جديدة 2035».
ولفت البيان إلى استضافة الكويت منذ عام 2013 ثلاثة مؤتمرات دولية متتالية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا والتي خرجت بتعهد الدول المانحة بدفع نحو 7.5 مليارات دولار لمساعدة ضحايا الأزمة السورية منها 1.5 مليار دولار من الكويت.
وذكر أن الكويت شاركت أيضا في تنظيم مؤتمر لندن للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا خلال شهر فبراير 2016 وأيضا مؤتمر الاتحاد الأوروبي حول دعم مستقبل سوريا والإقليم في العام الحالي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث