جريدة الشاهد اليومية

الكويت تربطها بأنقرة 45 اتفاقية وتحتل المرتبة الأولى في الاستثمارات بالعقارات

زيارة المبارك إلى تركيا اليوم تدشن مرحلة جديدة في علاقات البلدين

أرسل إلى صديق طباعة PDF

تدشن زيارة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء إلى العاصمة التركية أنقرة اليوم ولقاءاته مع كبار المسؤولين الاتراك مرحلة جديدة في العلاقات القائمة على صداقة تاريخية سيعمل البلدان على تقويتها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وتأتي زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء في إطار سعي البلدين الى تطوير وتعزيز علاقاتهما التجارية والاقتصادية والاستثمارية معولين على المنتدى الاقتصادي التركي الكويتي الذي سيعقد على هامش الزيارة الرسمية بمشاركة كبار المسؤولين في كلا البلدين.
وسيستكمل سمو رئيس مجلس الوزراء مع نظيره التركي بن علي يلدريم خلال زيارته التي تستمر حتى 16 سبتمبر الحالي بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في ضوء ما تمخضت عنه أخيرا الزيارات المتبادلة بين الطرفين اضافة الى استعراض تطورات الاوضاع في المنطقة.
وشهدت العلاقات الكويتية التركية في الأعوام الأخيرة تطورا ملحوظا بفضل الرؤى المشتركة التي يتقاسمها البلدان حول العديد من القضايا ما جعلها تتطور إلى شراكة مبنية على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
واستثمر البلدان الصلات الثقافية والتاريخية التي تجمع الشعبين في تعزيز أواصر الصداقة بينهما مستغلين في الوقت ذاته رابطهما المشترك للدين الإسلامي وموقعهما الجغرافي.
ويعود تاريخ العلاقات الكويتية التركية الى عام 1969 عندما وقع الطرفان اتفاقية اقامة العلاقات الدبلوماسية والتي أعقبها تبادل افتتاح السفارات في البلدين عام 1970 الذي شهد ايضا توقيع اتفاقية النقل البري للبضائع والمسافرين.
وفي عام 1975 وقع الطرفان اتفاقا ثقافيا وآخر للتعاون في الخدمات الجوية بين البلدين عام 1977 واتفاقية للتعاون الاقتصادي والفني والصناعي عام 1982 واتفاقية للحوالات البريدية عام 1986 ومثلها لتشجيع وحماية الاستثمارات عام 1988.
وبعد تحرير الكويت من الغزو العراقي شهدت العلاقات الكويتية التركية تطورا لافتا بعد زيارة أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الى انقرة في نوفمبر عام 1991 والذي أعرب خلالها عن تقدير الكويت وامتنانه الشخصي لموقف تركيا من الغزو العراقي وتضامنها مع الحق الكويتي.
ومنذ الساعات الأولى للغزو العراقي نددت تركيا بهذا العمل الهمجي واعتبرته عدوانا واعتداء على القانون الدولي ومبدأ الشرعية الدولية وأعلنت تضامنها مع الكويت للمطالبة بعودة السيادة والاستقلال اليها.
ولم تكتف تركيا بهذا الحد اذ اتخذت موقفا مشرفا عقب الغزو وقررت منع مرور النفط العراقي عبر اراضيها كما أعلنت انضمامها الى التحالف الدولي الذي قاد معركة تحرير الكويت وساهمت بفعالية في قوات هذا التحالف رغم الخسائر الاقتصادية التي منيت بها جراء موقفها.
وفي اكتوبر عام 1997 زار الرئيس التركي الراحل سليمان ديميريل الكويت وأجرى محادثات مع أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد تناولت العلاقات الثنائية وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي أثناء الزيارة جرى توقيع اتفاقية بين البلدين تقضي بمنع الازدواج الضريبي واخرى لتعزيز التعاون الثقافي.
وفي المقابل أكدت الكويت وقوفها ودعمها للحكومة التركية المنتخبة ديمقراطيا ضد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت في يوليو 2016 حيث بعث سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ببرقية إلى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان هنأه فيها بنجاح الشرعية والانتصار للديمقراطية وإرادة الشعب التركي بالمحافظة على مكتسباته الدستورية والتي مكنت الشعب التركي من تجنب معاناة ومآس كثيرة وحقن دماء الأبرياء.
وخلال الزيارة الأولى التي قام بها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لتركيا عام 2008 تم توقيع 7 اتفاقيات شملت مجالات عدة من بينها اتفاقية التعاون الاقتصادي واتفاقية التعاون العلمي والفني واتفاقية تشكيل لجنة عليا مشتركة للتعاون بين الكويت وتركيا على مستوى وزراء الخارجية اضافة الى اتفاقية التعاون في المجال الصحي واخرى في مجال تبادل الأيدي العاملة.
كما ابرم الجانبان في الزيارة الثانية لسموه الى أنقرة في ابريل 2013 ثماني اتفاقيات ثنائية في مجالات الطيران والنقل الجوي والتعليم العالي والبحث العلمي والصحة والثروة الحيوانية والتعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والتعاون الثقافي والفني الى جانب التعاون بين معهد سعود الناصر الدبلوماسي والأكاديمية الدبلوماسية التركية وكذلك اتفاق لإعفاء حملة جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة من تأشيرة الدخول.
وتبادل الجانبان الكويتي والتركي على مستوى الوزراء توقيع العديد من الاتفاقيات خلال الفترة من 2008 الى 2014 كان من ابرزها مذكرة تفاهم لتبادل الخبرات والتدريب والتعليم العسكري واجراء المناورات العسكرية المشتركة.
ووقع الجانبان خلال هذه الزيارات العديد من الاتفاقيات منها انشاء لجنة مشتركة بين البلدين وتبادل الايدي العاملة ومذكرة تفاهم في مجال حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية للتنمية المستدامة واتفاقية للتعاون الاقتصادي والفني وتنمية الصادرات الصناعية والتعاون في مجال الشؤون الجمركية واتفاقية للتعاون العلمي والفني والاقتصادي في المجال الزراعي والتعاون في المجال التقني.
ووقعت ايضا اتفاقيات بين البلدين في مجال التدريب العسكري والتعاون في مجالات الصحافة والاعلام والنقل التجاري البحري وبروتوكول بشأن التعاون في مجال المحفوظات في عام 2014.
ولم يقتصر التطور في العلاقات الكويتية التركية على الجانب السياسي فقط وانما شهدت العلاقات الاقتصادية نموا سريعا على المستويين الرسمي والأهلي اذ ترتبط الكويت وتركيا بـ 45 اتفاقية منها 4 اتفاقيات تم توقيعها اثناء زيارة سمو أمير البلاد إلى أنقرة في مارس الماضي تتعلق بالمجالات الدينية والسياحية والعسكرية ومنح لدعم اللاجئين السوريين بتركيا.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث