جريدة الشاهد اليومية

رئيس مجلس الأمة تلا الرسالة الأميرية المهمة بحضور 42 نائباً أمس

صاحب السمو: لن أتوانى في اتخاذ أي قرار يضمن للبلد أمنه واستقراره ومستقبل أبنائه

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_B1(16).pngأعرب رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم عن ثقته المطلقة بحكمة وحنكة سمو أمير البلاد في تجاوز كل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، منوها بالدعم اللامحدود الذي أبداه أعضاء مجلس الامة تجاه هذه القيادة الحكيمة.
وأضاف في تصريح إلى الصحافيين عقب ترؤسه اجتماعا في مكتب المجلس تم تخصيصه لنقل رسالة من سمو الامير أن 42 نائبا حضروا الاجتماع وهم يمثلون الغالبية الساحقة من أعضاء المجلس،واعتذر نائبان هما صفاء الهاشم وعيسى الكندري بداعي السفر ولم يحضر 5 نواب «والغائب عذره معه».

الرسالة السامية
وأشار الغانم إلى أنه نقل رسالة الأمير المكتوبة حرفيا حتى لا يكون هناك أي لبس وتأويل ومن باب الشفافية والأمانة، وجاء فيها:
نظرا للتطورات الخطيرة المتسارعة التي يشهدها اقليمنا الملتهب، وبناء على التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنية البالغة الخطورة الناتجة عن تلك التطورات والمستجدات، وإيمانا بأن ما يحدث حولنا لم يعد بمنأى عنا، بل نحن على تماس مباشر به، واضطلاعا بمسؤوليته الجسيمة كرأس للدولة وأب للسلطات جميعا، وحارس وقيم على أمن واستقرار الوطن، فقد كلفني حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بصفتي رئيسا للسلطة التشريعية، بنقل الرسائل التالية إلى أبنائه النواب بكل وضوح وشفافية.
أولا: يؤكد سموه مجددا على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية، والرفض القاطع لأي اصطفافات طائفية أو قبلية أو فئوية، وعدم السماح بأي خطاب سياسي يثير الكراهية والبغضاء المذهبية أو العرقية، ويشدد سموه على أن نواب الأمة يجب أن يكونوا في مقدمة الصف وقدوة للشعب، ممن يدفعون بالخطاب الوطني الجامع قدما لا خطاب التقسيم والفرقة .
ثانيا: يؤكد سموه أهمية عدم الانجرار العاطفي والانفعالي فيما يتعلق بالأزمة بين الأشقاء في الخليج، وأهمية وقف كل محاولات التراشق السياسي والإعلامي التي قد ينجرف إليها البعض فيما يتعلق بالأزمة الخليجية أو الأزمات الأخرى، مؤكدا سموه موقف الكويت كوسيط حقيقي من الداخل الخليجي نفسه، معني بحل الأزمة بين الأشقاء، لا طرف ثالث بين فريقين، وعلى هذا النهج الموضوعي والصادق يجب أن نبقى ونعمل.
ثالثا: يشدد سموه لأبنائه النواب على أهمية دورهم الدستوري المحوري تشريعيا ورقابيا، ويشدد في ذات الوقت وبالتزامن، على أهمية التحلي بأخلاق رجال الدولة والاتسام بنضج السياسيين القادرين على تحمل المسؤولية، وذلك عبر ترسيخ التعاون البناء والحقيقي والملموس بين السلطتين، وإشاعة أجواء التهدئة والتفاهمات، وتصويب الممارسات الخاطئة، وعدم الجنوح إلى التصعيد السياسي غير المبرر في هذه الأوقات العصيبة والاستثنائية، والنظر بعين الاهتمام إلى الملفات الاقتصادية والأمنية الملحة والعاجلة.
وأخيرا .. يتمنى سموه حفظه الله ورعاه على أبنائه النواب العمل حثيثا للحفاظ على استقرار الكويت وتحصين لحمتها والاضطلاع بمسؤوليتهم التاريخية وأن يكونوا خير عون وسند للقيادة السياسية .. مؤكدا سموه في ذات الوقت على أنه لن يتوانى «بحكم مسؤولياته الدستورية» في اتخاذ أي قرار «في حال اضطر إليه» يضمن للبلد أمنه واستقراره ويحفظ مستقبل أبنائه .انتهت الرسالة.

عون وسند
وأشار الرئيس الغانم إلى حديث النواب خلال الاجتماع والذين قالوا «اننا نقف جميعا عونا وسندا لصاحب السمو امير البلاد ونتمنى له التوفيق في كل مهامه» وأكد الحضور على دعم الجهود الحثيثة لسمو امير البلاد والقيادة السياسية والداعية إلى التسامح الخليجي والعمل المشترك في مواجهة التحديات الامنية الكبيرة التي تواجه شعوب وحكومات المنطقة متمنين لمساعي صاحب السمو كل النجاح والتوفيق كما أكد الحضور أن الرئيس وجميع أعضاء المجلس والمواطنين الفضلاء على وعي كامل بخطورة المرحلة وأهمية الوحدة الوطنية وتعزيز تلاحم الصف في جميع الاوقات وفي الظروف الحرجة الراهنة على وجه الخصوص وعلى اهمية الابتعاد عن تداول الاشاعات وكل ما من شأنه الإضرار بأمن الكويت واستقرارها وأمن واستقرار كافة دول المنطقة.
وأضاف الغانم: تلقى اعضاء مجلس الامة رسالة صاحب السمو بعين الاهتمام والعناية مشددين على أهمية التحلي بروح المسؤولية والحكمة في إدارة الشأن العام وتعاطيه داخل وخارج مجلس الأمة وعلى اهمية تغليب نهج التفاهمات والتعاون وتجنب لغة التشاحن السياسي وضرورة التحلي بالتعاون والعمل السياسي المدروس والمثابر في التعاطي مع كافة الملفات الوطنية الملحة.
وقال: اكد معظم الحضور تمنياتهم ورغبتهم الشديدة في أن يكون التشكيل الحكومي الجديد على مستوى الطموحات وقادرا على التعاون مع مجلس الامة لمواجهة كل التحديات التي تواجهنا في هذا الوقت وحفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.

تحيات سمو ولي العهد
وقال الغانم: نقلت لإخواني النواب تحيات سمو ولي العهد الأمين عبر محادثة هاتفية كانت أول من أمس الاثنين وتمنياته لأبنائه النواب بالتوفيق والنجاح في تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذا الوضع الاستثنائي العصيب، سائلين المولى عز وجل أن يعود سمو ولي العهد مشافى معافى إلى أهله ومحبيه وإلى أرض الوطن، وأطمئنكم أنه في صحة جيدة وانتهت كل فحوصاته الطبية بنتائج ايجابية وعودته إلى أرض الوطن بإذن الواحد الأحد قريبة جداً.

شأن برلماني
ورداً على سؤال إن كان الاجتماع تطرق إلى الاستجوابات قال الغانم لم ولن ندخل في هذه التفاصيل وأنا واثق من تقدير النواب الذين حضروا هذا الاجتماع حيث لم يحضروا إلا لرغبتهم في الاستماع إلى رسالة صاحب السمو وإبداء التعقيب عليها.
وأضاف ان مواضيع الاستجوابات وغيرها لم تكن مطروحة إذ لدينا ما هو أهم من تحديات خارجية ولدينا متربصون في الداخل والخارج وسنقف لهم جبهة واحدة لنفشل أي مخطط من أي جهة تهدف لزعزعة أمن واستقرار البلد.

لقاء القيادة السياسية

ورداً على سؤال آخر ذكر الرئيس الغانم أن سمو الأمير أبلغني اليوم «أمس» أنه سيستضيف أبناءه النواب في القريب العاجل ليسمعوا نفس الحديث الذي استمعوا له اليوم ، كما قد تكون هناك تطورات حيث إن الأمور تسير بوتيرة متسارعة جداً وكل يوم هناك  اشياء جديدة.
وأضاف، كان هناك طلب من النواب بعقد لقاء مع سمو رئيس الوزراء لنقل تصوراتهم وأمنياتهم وطموحاتهم فيما يتعلق في التشكيلة الحكومية الجديدة، وقال إن كان هذا بحثاً مختلفاً عن رسالة الامير إلا أنني سأتحدث مع سمو رئيس الوزراء وسأدعو إلى لقاء مع النواب في الوقت الذي يقدره الأخوة النواب ويكون مناسبا لرئيس الحكومة.
وردا على سؤال ثالث قال الغانم: ثقتي بالله سبحانه وتعالى أولا إضافة إلى ثقتي بحكمة وحنكة صاحب السمو وبعد ذلك ثقتي وباخواني النواب أنهم في الظروف الاستثنائية بمثابة السور الواقي والحامي للمجتمع وأنا واثق اننا بقيادة سمو أمير البلاد ستعبر سفينة الكويت هذه الأمواج المتلاطمة وستصل إلى بر الامان بقيادة حكيمة وشعب وفي كما اثبت في الكثير من التجارب السابقة على مر التاريخ دائما.

سمعاً وطاعة
قال النائب طلال الجلال إن رسالة سمو الأمير التي تلقيناها في الاجتماع النيابي الذي دعا إليه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أمس تعلقت بالظروف التي تمر بها الكويت في ظل الظروف الإقليمية هي رسالة اب لابنائه، ونقول «سمعا وطاعة ياسمو الامير وملتزمون بكل كلمة وردت بها».
واضاف الجلال: إن رسالة سمو الامير على العين والراس، وعلينا جميعا ان نكون على قدر المسؤولية وان نحصن جبهتنا الداخلية فهي الحصن الحصين لنا بعد الله سبحانه وتعالى في مواجهة أية تحديات.
ومن جانبه قال النائب خالد العتيبي: تلقينا رسالة سموالامير وهي مقدرة ومحل اعتزاز، وجميع الملاحظات مكان اهتمام عند النواب، وحريصون على تطبيقها.
وأفاد: لاشك بان المنطقة تمر بمنعطف خطير واحداث متسارعة، ونسأل الله ان يزيل هذه الغمة، لان أحداثها ستنعكس على الكويت، والمنطقة فوق صفيح ساخن، وكل دقيقة تتطور الأمور تصاعدياً.
ومن جهته اكد النائب أحمد الفضل استماعه لرسالة سمو الامير، مبينا انها اشتملت على 3 بنود، الوحدة الوطنية وتوحيد الجبهة الداخلية لمقابلة الاخطار الخارجية، والهموم الداخلية بالاقتصاد واختلالات الميزانية العامة، والتحذير من الانجراف وراء التراشق الاعلامي الخليجي وضبط النفس والتوحد لرأب الصدع ومساندة الوساطة الساميةغير المسبوقة.
وقال ان الموضوع يشعرنا باننا امام بوادر نزاعات ونسأل  الله ان يكفينا شرها، لافتا الى أن  سموه شدد على أهمية الدور الرقابي والتشريعي مع الاعتبار للأجواء المحيطة وعدم الانجراف وراء أي تأزيم صناعي.
وبين أن الحكومة ليست محصنة وعليها مسؤولية التعاون مع المجلس، ويجب ان نوجه اعمالنا نحو الأولويات الثلاث السامية، وان نوجه الجهود لها.
وقال: ندعو الله ان يحفظ المملكة مما تتعرض له، وكل دول الخليج، عزيزة علينا ولسنا بحاجة إلى ان نبين لهم محبتهم، ونسأل الله ان يحفظ الكويت من مخاطر الفتن والتشقق وعلينا الاصطفاف خلال توجيهات سمو الأمير.
وبدوره أكد النائب محمد الحويلة ان الرسالة الأميرية مقدرة وتحمل مضامين مسؤولة سامية من الوالد الى الأبناء النواب، ومستعدون لتحمل المسؤوليات الوطنية وتقدير توجيهاتها، ونعد سموه بأن نكون عوناً وسنداً محلياً وخليجياً في وساطته بين الاشقاء
ومن جانبه أكد النا ئب جمعان الحربش تلقيه رسالة سمو الأمير المكتوبة المتعلقة بالظروف التي تمر بها الكويت في ظل الظروف الإقليمية، مشيراً إلى ان رسالة سموه على العين والراس، والكويتيون في كل المنعطفات التاريخية اصطفوا خلف القيادة السياسية، ونظامهم الدستوري، وباذن الله سيكون موقفهم في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة امتداداً لمواقفهم السابقة من الاصطفاف خلف سموه، وهذا موقف مجمع عليه من النواب.
وقال: ان المرحلة الدقيقة تقتضي ان يكون النواب رجال دولة ويمارسوا مسؤولياتهم الرقابية، كرجال دولة، ولن ينجح أي نائب اذا لم يقابله حكومة رجال دولة قادرة على اتخاذ قرار والتفاهم مع مجلس فاعل، وتحقيق مكتسبات للشعب الكويتي. معرباً عن تفاؤله وسط هذا البحر المتلاطم، وان التلاحم مع القيادة السياسية سيزداد وسنجتاز أزمة المنطقة.
من جهته اعتبر النائب علي الدقباسي الاجتماع راقياً ومتميزاً بحضور كثيف من 43 نائباً متضمنا تطابق وجهات النظر وتكاتف نيابي.
وقال: ان ما اجتمعنا عليه أمر سام من الامير وليس مجرد رسالة، وقد تضمنت توجيهات سامية،  ونحن نرد عليها «لبيك يا سمو الامير» وسنكون حصوناً ندافع عن الكويت بارواحنا، وندرك المخاطر المحيطة بِنَا وواقعنا الجغرافي.