جريدة الشاهد اليومية

سلطنة عمان تحتفل غدا بعيدها الوطني ال47 المجيد

أرسل إلى صديق طباعة PDF

27157740-dabe-4b7f-9e24-9a72c2ddaf94.jpgتحتفل السلطنة يوم غد السبت بعيدها الوطني ال47 المجيد لتعود الى الاذهان ذكرى ميلاد النهضة العمانية الحديثة.
وانطلقت النهضة العمانية الحديثة قبل 47 عاما الى آفاق التقدم والازدهار والانفتاح على محيطها الاقليمي والدولي ولتمديد الصداقة والسلام الى مختلف دول العالم بمرتكزات سياسية تستمد ثوابتها من هويتها العمانية الهادئة وثقافتها المنبثقة من ارثها الاسلامي وقيمها العربية الاصيلة التي ارساها جلالة السلطان قابوس بن سعيد.
وتدخل مسيرة النهضة العمانية الحديثة وقد تمكنت السلطنة بالقيادة الحكيمة والاستشراف الواعي القويم للمستقبل أن تهيئ للانسان العماني كل سبل ومقومات التقدم والنجاح والارتقاء بالذات.
وشرعت عجلة النهضة في تنمية وبناء وتأهيل الإنسان ليكون شريكا حقيقيا للحكومة في عملية التنمية والرقي.
ولأجل أن يؤدي المواطن دوره من منطلق ما تقتضيه هذه الشراكة اقيمت المؤسسات التي تتيح له أن ينهض بدوره في خدمة وطنه وتطور مجتمعه.
وكان انشاء مجلس عمان بمجلسيه الدولة والشورى علامة أخرى ومفصلا من مفاصل التاريخ تبرهن ان من جاء من اجل الوطن والمواطن ومن يحرص على الالتقاء بشعبه في محافظاتهم وقراهم لن يحيد عن وعده بتطوير منظومة الشورى العمانية.
واذا كانت الصلاحيات التشريعية والرقابية التي منحت لمجلس عمان قد جعلته أكثر قدرة على التعبير عن تطلعات المواطنين واتاحة الفرصة أمامهم لمشاركة اوسع واعمق في عملية صنع القرار فإن تجربة المجالس البلدية شكلت خطوة أخرى مهمة وذات دلالة على صعيد دعم الممارسة الديمقراطية.
كما ساهمت تجربة المجالس البلدية بتوسيع نطاق مشاركة المواطنين في خدمة مجتمعاتهم المحلية وتعزيز نهج الشورى العمانية وهو ما ترافق أيضا مع خطوات عدة لتعزيز استقلال القضاء والادعاء العام.
وحرصت السلطنة على الاهتمام بالتعليم وتوفير مختلف المهارات والمعارف للاسهام في بناء الكوادر البشرية المؤهلة التي تلبي احتياجات مسيرة التنمية في البلاد حاضرا ومستقبلا.
وأولت الخطة الدراسية للتعليم الأساسي وما بعد الأساسي اهتماما أكبر من ذي قبل للمواد العلمية والرياضيات وتدريس اللغات واستحدثت مواد دراسية جديدة لمواكبة المستجدات على صعيدي تكنولوجيا المعلومات واحتياجات سوق العمل من المهارات المهنية.
وبالنسبة للقطاع الصحي جاءت السلطنة في المرتبة الأولى عالميا في الاستعمال الفعال للموارد الصحية مما يؤكد سعيها نحو توفير الخدمات والرعاية الصحية للمواطن أينما كان على هذه الأرض الطيبة وعلى امتداد حياته أيضا وبمستوى كفاءة يضاهي أفضل المستويات.
وقد أدى التخطيط السليم والمتواصل الذي تنتهجه السلطنة من خلال خطط التنمية الصحية والتي تنفذ تباعا كل خمس سنوات بدءا من عام 1976 الى دعم النظام الصحي من خلال توفير البرامج والخدمات الصحية التي أسهمت في رفع المستوى الصحي العام للسكان.
وتمثل الرعاية الاجتماعية للمواطن العماني صلب اهتمامات الحكومة العمانية ويعكس مشهد التنمية الاجتماعية في السلطنة الخطوات المتقدمة التي تمت في هذا السياق والتي تستهدف تحقيق الرخاء والاستقرار وتحسين نوعية الحياة للمواطن باعتباره الوسيلة والغاية لمجمل عمليات التنمية.
وجنبا إلى جنب مع العناية بمشروعات الشباب فإن حكومة جلالة السلطان قابوس تسير في خططها وبرامجها لتطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم كركيزة للتنمية الوطنية في الحاضر والمستقبل وعلى نحو يتكامل مع المناطق الصناعية في صحار وصلالة وصور.
كما تتضمن خطط الحكومة ربط وتكامل أنشطة الموانئ العمانية وإنشاء محطة لوجستية ضخمة في الدقم ومنطقة لوجستية اخرى في جنوب الباطنة وذلك في إطار تحويل السلطنة إلى محطة لوجستية إقليمية كبيرة والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للسلطنة والمناخ الاستثماري الطيب الذي توفره وبقدرتها على خدمة تجارة (الترانزيت) بين الخليج ومناطق العالم المختلفة.
ويتم بالفعل تنفيذ العديد من المشروعات في مجالات النقل والموانئ وشبكة السكك الحديدية والطرق وغيرها.
وكان ملتقى عمان الاقتصادي الرابع الذي عقد في مسقط في مارس الماضي علامة بارزة في هذا المجال وذلك في الوقت الذي يتم الإعداد لخطة التنمية الخمسية التاسعة ( 2016 - 2020) ولاستراتيجية التنمية الوطنية عمان 2040.
وقد استقت السياسة الخارجية العمانية أصولها ومنابعها من النهج العقلاني الذي ينتهجه سلطان البلاد وفي نظرته إلى الأمور وتقييمها بحكمة وموضوعية بعيدا عن الانفعال أو الاستعجال إزاء ما يستجد أو يستفحل من الأحداث السياسية سواء كان الحدث محليا أو عربيا أو على المستوى العالمي.
وبهذه الرؤية الواضحة والعميقة أسست السلطنة علاقاتها مع الأشقاء والأصدقاء كدولة سلام تسعى دوما إلى حل الخلافات بالحوار الإيجابي وبالطرق السلمية وإلى بذل كل ما تستطيع من أجل تعزيز السلام والأمن والاستقرار في محيطها.
ولأن السلطنة كسبت صداقة وثقة وتقدير الآخرين كقيادة ودولة فإن جهودها الخيرة ومساعيها كثيرا ما نجحت في تقريب المواقف وتجاوز الخلافات بين الأشقاء والأصدقاء في المنطقة وخارجها وهو ما أكسب السلطنة مزيدا من التقدير على كافة المستويات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث