جريدة الشاهد اليومية

اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) يزكي الشيخ مبارك الدعيج رئيسا له

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_986b552f-a149-4f97-98c6-eb6fd594b078.jpgوافق أعضاء الجمعية العمومية ال45 لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) اليوم الاربعاء بالإجماع على تزكية رئيس مجلس الإدارة المدير العام لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) الشيخ مبارك دعيج الإبراهيم الصباح رئيسا للاتحاد للعامين المقبلين للمرة الثانية على التوالي.
جاء ذلك في افتتاح اعمال مؤتمر الجمعية العمومية لاتحاد (فانا) في العاصمة الأردنية عمان بحضور المديرين العامين لوكالات الأنباء العربية ومشاركة رئيس الاتحاد العالمي لوكالات الأنباء المدير العام لوكالة الأنباء البلغارية (بتا) مكسيم مينتشوف حيث جرت كذلك الموافقة على طلب استضافة الكويت لأعمال الجمعية العمومية المقبلة.
وأكد الشيخ مبارك الدعيج في كلمته امام المؤتمر الذي يعقد برعاية رئيس الوزراء الأردني الدكتور هاني الملقي أهمية دور وسائل الإعلام ووكالات الأنباء في مكافحة الإرهاب والتطرف الفكري والديني.
وأوضح أن وسائل الاعلام ووكالات الأنباء بشكل خاص لها "دور رئيسي وهام يسبق كل الادوار في مكافحة التطرف الفكري والديني ومحاربة الافكار الغريبة والدخيلة التي تقود الى الارهاب والعنف وهي مسؤولية كبيرة ومعقدة تستدعي تعزيز التعاون والتكاتف والتنسيق والتشاور".
وبين اهمية وجود وكالات الانباء وتطويرها وتوسيع قدراتها مضيفا أن دخول العديد من وسائل التواصل الاجتماعي سوق النشر وتوزيع الاخبار المضللة والمعلومات دون اية ضوابط قانونية او اخلاقية "حتم على وكالات الانباء الرصينة ان تقف سدا مانعا امام هذه التوجهات من خلال ضخ الاخبار والمعلومات الموثوقة والصحيحة".
وأضاف أن التنظيمات الإرهابية والتكفيرية باتت تستغل وسائل الاعلام لتكون "منصة" لها لبث افكارها وسمومها بين الجماهير ما يفرض على وكالات الأنباء فضح تلك التوجهات والأساليب من خلال نشر المعلومات الموثوقة.
وأكد الشيخ مبارك الدعيج أهمية وجود اتحاد وكالات الأنباء العربية واستمراره أكثر من اي وقت مضى باعتباره "المظلة" لجميع وكالات الانباء.
وأفاد بأن اتحاد (فانا) يمتلك ميزات عدة من أهمها "قدرته على الاستمرار رغم العثرات التي تواجهه" مضيفا أنه تمكن خلال الأعوام الماضية من تعزيز مكانته من خلال مشاركاته في العديد من اللجان الدولية وعقد الاتفاقات مع المنظمات الدولية المتخصصة والتواجد في انشطتها الى جانب تنظيم العديد من الدورات التدريبية بالتعاون مع مؤسسات متخصصة في مجال التدريب.
واستذكر المؤتمر ال35 للاتحاد قبل عشرة أعوام في العاصمة الأردنية عمان حينما تم التأكيد على جسامة المسؤولية الملقاة على عاتق (فانا) والتي تستدعي الاستغلال الصائب لمقومات الاتحاد لاسيما كوادره البشرية المصقولة طوال مسيرة الاتحاد منذ نشأته.
واوضح في هذا السياق أن "المستقبل واعد اذا ضاعفنا الحرص على توفير كل ما من شأنه ضمان استمرارية الاتحاد من دعم مادي ومعنوي" مشيرا الى الهدف الذي أنشئ من أجله الاتحاد حيث "يصب نحو توثيق الصلات المهنية والفنية وتأمين نشر وتوفير الاخبار والمعلومات للجميع ومواكبة التطورات العلمية لا سيما في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.
وأضاف ان الاتحاد العربي اتخذ لنفسه مكانة بين عناصر التنافس الاعلامي والخبري واصبح "رقما مهما" لا يستغنى عنه داخل منظومة المؤتمر الدولي لوكالات الانباء التي تضم اكثر من 160 وكالة انباء في العالم.
وثمن الشيخ مبارك الدعم الذي تلقاه والمساندة له خلال رئاسته للاتحاد طوال العامين الماضيين مشيدا بالحرص الذي أبداه الأمين العام للاتحاد الدكتور فريد أيار لتنفيذ جميع المهمات "بعقلية متطورة وفعل رصين".
وأعرب عن الأمل بأن يبقى أعضاء الاتحاد متضامنين في المرحلة المقبلة موجها الشكر والتقدير لرئيس الوزراء الأردني الدكتور هاني الملقي على رعايته للمؤتمر ولمدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) فيصل الشبول والعاملين فيها على جهودهم في تأمين متطلبات انجاح هذا المؤتمر.
من جانبه قال وزير الاعلام الأردني الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المومني في كلمة له ممثلا عن رئيس الوزراء الأردني إن التطور التقني لوسائل الاعلام وتعددها وانتشارها بات يشكل تحديا كبيرا امام مؤسسات الاعلام خصوصا الرسمية.
وأضاف المومني ان الاعلام الرسمي وغير الرسمي مطالب في ظل تطور الاعلام الحديث وتعدد وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة انتشارها وسهولة استخدامها بمواكبة كل جديد "والحيلولة دون تمكن غير المهنيين من السيطرة على الساحة الاعلامية والتأثير باتجاهات سلبية تؤثر على الفرد والمجتمع".
وأكد أهمية تعزيز الثقة بالإعلام الوطني باعتباره مسؤولية مشتركة وضرورة التصدي له من قبل مختلف المؤسسات الصحفية والاعلامية سعيا نحو الوصول الى "اعلام مهني مسؤول قادر على مواكبة التغييرات وتقديم المعلومة بمصداقية وشفافية والتصدي لكل للظاهر السلبية التي غزت مجتمعاتنا وفي مقدمتها التطرف الفكري وخطاب الكراهية".
وأوضح أن "الاعلام بكل وسائله وادواته مدعو الآن اكثر من اي وقت مضى لإعداد الخطط والبرامج والرسائل الواضحة والصريحة التي تكشف الزيف وتحذر من التضليل والتطرف وتساعد على التصدي للإرهاب والتطرف والغلو ومنع اسبابه والحد من تأثيراته".
وأعتبر أن الخطاب المتطرف "ليس له دين ولا هوية" ويتخطى كل الحواجز منتهكا القيم الانسانية وتعاليم الرسالات السماوية ويعيق التنمية والنهضة التي تساعد الامم والشعوب للارتقاء والتقدم والعيش بأمن ورفاه.
من جهته أكد الأمين العام لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) الدكتور فريد أيار في كلمته أهمية رفع جهوزية تقنية مسرى الخبر في وكالات الأنباء والالتزام بمصداقيته التي لا محيد عنها مشددا على ضرورة سرعة بث الاخبار والتخصص في شؤون جوهرية كالبيئة وحقوق الانسان والمال والاقتصاد والأسواق العالمية.
واكد أيار ان الاجتماع الحالي يأتي في إطار مسؤولية اتحاد وكالات الانباء العربية بتطوير العمل الإعلامي العربي ليمتلك الزمام للوقوف بوجه انتشار وتوسع خطاب الكراهية والفكر التكفيري الذي بات يهدد المجتمعات العربية.
وقال ان الاعلام العربي المتضامن والمتفاعل لم يكن ضرورة ملحة كما هو اليوم "فالتحديات كثيرة ومتشعبة وتفرض عملا إعلاميا مؤثرا وان تحقيق هذه الأهداف يستدعي التفاعل الإيجابي بين وسائل الاعلام العربية وتدريب وتوسيع قواعد معارف الإعلامي العربي ومده بالخبرات والثقافات والتجارب الإقليمية والدولية".
وعن عمل اتحاد وكالات الانباء العربية قال أيار ان الاتحاد بات مؤهلا تبعا لرصيده العالمي وسمعته المهنية الجيدة لان يلعب دورا فعالا في حوار الجوانب الإعلامية للمساهمة في رفع التعدي والحيف والتهجم الذي يلحق "بنا وحتى بمقدساتنا".
وأوضح انه يتعين على الاعلام والإعلاميين الابتعاد عن اثارة الغرائز في الاخبار ومحاربة الظلم والإرهاب وتبني مبادئ الحرية وحقوق الانسان وشرح الحقائق والاحداث للناس لان ذلك يؤثر في افعالهم وتصرفاتهم وخططهم المستقبلية.
من جهته أكد المدير العام لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) فيصل الشبول في كلمته امام المؤتمر حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة وتعيشها الشعوب العربية داعيا إلى تضافر الجهود الإعلامية لعبور هذه المرحلة عبر اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا).
وشدد الشبول على ضرورة تمسك وسائل الإعلام العامة برصانتها وخطابها المتزن في زمن "طغيان" وسائل الاتصال والتواصل الإنساني والعمل على إشاعة الوعي لمواجهة "المتربصين" من الداخل والخارج مؤكدا في الوقت ذاته على قدرة وكالات الأنباء على ذلك.
ومن المقرر أن يناقش مؤتمر الجمعية العمومية ال45 ل(فانا) على مدى يومين عددا من القضايا المدرجة على جدول الأعمال يأتي في مقدمتها سبل تعزيز التعاون بين وكالات الأنباء العربية ورفع مستوى الأداء المهني وتطوير التعاون الإعلامي والفني بين الوكالات الأعضاء والتبادل الاخباري والخبرات.
كما سيبحث الملف الاقتصادي من خلال وحدة تجميع الأخبار الاقتصادية بوكالات الزنباء العربية إضافة إلى الملف الثقافي والنشرة السياحية اضافة الى مناقشة نشاطات الرئاسة والأمانة العامة في الدورة الماضية والموضوعات المتعلقة بالشؤون الفنية وكيفية تحفيز حجم التبادل الإخباري على الموقع.
يذكر أن اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) والذي تأسس عام 1975 يضم في عضويته 19 وكالة انباء عربية وهو احد الاتحادات التابعة لجامعة الدول العربية ومقره في بيروت ويهدف الى توثيق الصلات المهنية وتعزيز التعاون الاعلامي والفني بين الوكالات العربية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث