جريدة الشاهد اليومية

يحتوي على 125 مليار برميل من البترول الخام

النفط والغاز والتجارة أشعلت الحرب الباردة في بحر الصين الجنوبي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

قال الرئيس الفلبيني «رودريغو دوتيرتي» في مايو الماضي، حول محادثة جرت بينه وبين نظيره الصيني «شي جين بينغ»، حذره فيها الأخير من الإقدام على التنقيب عن النفط في بحر الصين الجنوبي، الذي تتنازع ما يقرب من 6 دول السيادة على أجزاء مختلفة منه.
هذا حقنا. سوف نقوم بالتنقيب عن النفط هناك. ولكنه رد قائلاً، نحن أصدقاء ولا نريد أن نتشاجر معكم ... نرغب في الحفاظ على الدفء الذي تتسم به علاقتنا الحالية، ولكن إذا أقدمتم على التنقيب عن النفط هناك، سندخل معكم في حرب».
منذ عقود ويعتبر بحر الصين الجنوبي مصدراً للتوترات بين عدة بلدان في شرق آسيا، ومع مرور الوقت تزداد هذه النزاعات سوءًا. ففي السنوات الأخيرة زادت الصين من أنشطتها التي تهدف من خلالها إلى بسط سيطرتها على المنطقة، مثل قيامها ببناء جزر اصطناعية ومهابط للطائرات المقاتلة.
ويقع بحر الصين الجنوبي على الطرف الغربي من المحيط الهادئ، ويشمل المنطقة الممتدة من سنغافورة إلى مضيق تايوانجرد، وتبلغ مساحته 1.4 مليون ميل مربع «3.5 ملايين كلم مربع»، ويحتوي على مجموعة من الجزر، أشهرها جزر سبراتلي وجزر باراسيل وجزيرة سكاربورو شول.
اما البلدان التي تتنازع السيادة على بحر الصين الجنوبي، هي: الصين وسلطنة بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام. وفي حين أن الدول الخمس الأخيرة تتنازع على أجزاء مختلفة من المنطقة، تدعي الصين في المقابل سيادتها على كامل الممر المائي تقريباً.
وتنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على أنه يمكن للدول السيطرة على المياه الإقليمية في حدود 200 ميل بحري «370 كلم» قبالة شواطئها، وهي ما تسمى بالمنطقة الاقتصادية الخالصة. كما نصت الاتفاقية الصادرة في عام 1982 على أن المناطق التي لا تقع في نطاق المنطقة الاقتصادية الخالصة لأي بلد، هي مياه دولية يتقاسمها الجميع.
اما السؤال الآن، إذا كانت هناك مبادئ توجيهية واضحة، لماذا هذه الضجة؟.. المشكلة هي أن الصين ترى أنها تستحق أكثر من 200 ميل بحري من شواطئها، وتدعي السيادة على أجزاء كبيرة من المياه الاقتصادية الخالصة الخاصة بكل من فيتنام والفلبين وماليزيا وبروناي.
وتقول بكين إن العديد من الجزر الواقعة في المناطق التي تتنازع السيادة عليها مع جيرانها، اكتشفها البحارة الصينيون قبل آلاف السنين، وهي جزء لا يتجزأ من الصين. وفي عام 1947 حددت الصين حقوقها في المياه المتنازع عليها من خلال رسم خريطة على شكل حرف «U» تغطي نحو 70% من مساحة بحر الصين الجنوبي.
دور النفط والغاز في الصراع
ومن المتوقع أن يسهم النمو الاقتصادي القوي الذي تشهده آسيا في ارتفاع الطلب على النفط في القارة خلال العقود القليلة المقبلة. فوفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة، من المرجح أن تمثل الصين والهند وغيرهما من البلدان النامية في آسيا نحو 72% من صافي الزيادة المتوقعة في استهلاك النفط العالمي حتى عام 2040.
وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة أيضاً إلى أن بحر الصين الجنوبي يحتوي على 11 مليار برميل من النفط و190 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، مصنفة على أنها احتياطيات مؤكدة أو محتملة، وهو ما يقترب من حجم الاحتياطيات النفطية المؤكدة لدى المكسيك، وثلثي الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعي في أوروبا «باستثناء روسيا».
ولكن في المقابل، تبدو التقديرات الصينية أكثر تفاؤلاً. فمثلاً تشير تقديرات مؤسسة النفط الوطنية الصينية «CNOOC» إلى أن بحر الصين الجنوبي يحتوي على 125 مليار برميل من النفط الخام و500 تريليون قدم مكعبة من الغاز.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث