جريدة الشاهد اليومية

سعود الراشد

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_81_16777215_0___images_1-2018_10-1-2018_f4.pngعودة إلى جيل الرواد, الفنان الكبير ابن الكويت سعود راشد الرباح المعروف بسعود الراشد المولود عام 1922 في السنة الثانية من حكم أمير الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر الصباح، رحمه الله، وسعود الراشد مطرب وملحن ومتذوق شعر من الدرجة الأولى، نشأ في بيئة محبة للفن والشعر، فوالده سعود الرباح كان يجيد العزف على آلة الربابة، ويمتلك صوتا جميلا ويقول الشعر، لذلك ليس غريبا ان يكون سعود الراشد فناناً متميزاً، وكان والده يشجعه على المضي قدما في هذا الطريق، واستطاع بالفعل ان يتعلم العزف على آلة العود، وتمكن من هذه الآلة تمكنا تاما، وكان يساعده على ذلك ابن اخيه عبدالعزيز، وحتى يصقل موهبته وينميها حرص على شراء مجموعة من الاسطوانات لأشهر عازفي العود في ذلك الزمان مثل محمد القصبجي ومحمد عبدالوهاب ورياض السنباطي وأمين المهدي واخذ يستمع الى عزف هؤلاء المشاهير، ثم جاءت المرحلة الثانية في حياته وهي الاستماع الى كبار مطربي جيله مثل زكي مراد، سلامة حجازي، وصالح عبدالحي، وبدأ يتدرب على أنماط غنائية مثل الأدوار والقصائد، ويمرن صوته على الأداء، ما جعله بعد ذلك مميزا وناجحا في الموروث السمعي لأنواع الغناء الكويتي الصحراوي البدوي، والحضري فقد استطاع المزج بينهما باقتدار، وتمكن بعد ذلك من أشهر الفنون الكويتية كالسامري والفن اللعبوني والخمّاري والعرضة، وحتى الإنشاد الديني برع فيه مثل الغناء الصوفي والرفاعي والقادري، مع جمال الصوت وروعة الاحاسيس، في بدايته تعرف على الفنان الكبير أحمد الزنجباري، رحمه الله، بحدود عام 1945 الذي كان له بالغ الأثر في مسيرته الغنائية، ما جعله بعد ذلك في مصاف الأوائل من الفنانين مثل عوض دوخي، رحمه الله، بدأ سعود الراشد الغناء شيئاً فشيئاً حتى وصل الى القمة وما زاد نجاحه ذكائه الفطري، في بدايته كان يغني ويعزف منذ عام 1948 الى 1957 فعرفه الناس وعين عضوا في لجنة الفنون الشعبية التي كانت تهتم بالفنون، ثم غنى أغنيته الشهيرة «السحر في سود العيون لقيته»، وهي لأمير الشعراء أحمد شوقي ولحنها أحمد الزنجباري، ونجحت هذه الأغنية نجاحا كبيراً وهي صوت، ثم غنى صوت «ملك الغرام عنانيه» للبهاء زهير بن محمد المهلبي، لحنه عبدالله الفرج وطوره ثم نجح أيضا في صوت «ذاب روحي من الغيد هيفا»، للشاعر أحمد بن شرف الدين وسامرية «فز قلبي»، وصوت «بأبي الشموس الجانحات غواربا» لأبي الطيب المتنبي.
كما سجل في إذاعة صوت العرب خمسة أغان عام 1958 وهي: «ما ناح ورق، فز قلبي، يا ليل دانة، في هوى بدري وزيني، لولا النسيم لذكراكم، وبعد ان اصبح مشهورا واحتل مكانة مرموقة في الساحة الغنائية بدأ بالتلحين، وبالفعل لحن لشادي الخليج وغريد الشاطئ وحسين جاسم وصالح الحريبي، وغيرهم ثم تجاوز النطاق المحلي فلحن لوديع الصافي ونجاح سلام وفايزة أحمد التي لحن لها أجمل وأروع ألحانه وهي مدري علامك يالقضي زعلان، مدري زعل ولا مجافيني»، ولحن لعبدالحليم حافظ.
أود ان اقول لكم هنا انني التقيت سعود الراشد وكنت وقتها قد نشرت سيرة الفنان الكبير عبدالعزيز البصري، فأثنى على ذلك وطلبت منه ان انشر مسيرته الفنية فطلب مني ان اتريث قليلا ليجمع لي الصور التي عنده إلا أن المرض حال دون إكمال هذا المشروع وكان د.يوسف دوخي شديد الاعجاب بسعود الراشد رغم ان المنافسة كانت على أشدها بين شقيقه عوض دوخي وسعود الراشد الا انها منافسة شريفة، منافسة الأبطال زملاء الدرب، ولا شك ان سعود الراشد رائد من رواد التجديد الذين طوروا الأغنية الكويتية، وفي الخامس من يوليو عام 1988، توفي الفنان الكبير سعود الراشد.
ما أجمل الماضي!
• مشعل السعيد

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث