جريدة الشاهد اليومية

التفاؤل يستمر في 2018 والأسعار لأعلى مستوى منذ ثلاث سنوات

احتجاجات إيران وثقة المستثمر وتمديد خفض الإنتاج ارتفعت بالنفط

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_74_16777215_0___images_1-2018_e3(5).pngقال تقرير البنك الوطني ان أسعار النفط العام استهلت الجديد بتسجيل أعلى مستويات لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، مبينا لقد بلغت أسعار مزيجي برنت وغرب تكساس المتوسط الخميس الماضي مستويات لم تشهدها منذ ديسمبر من العام 2014 عند 68 و62 دولاراً للبرميل وذلك على التوالي.
وأضاف لقد سجل مزيج برنت ارتفاع بنسبة 18% في العام 2017، أي أفضل أداء سنوي له منذ العام 2011، بينما سجل مزيج غرب تكساس ارتفاع بنسبة 12.5%. في الوقت نفسه، ولا يزال مزيج غرب تكساس المتوسط عند مستوى أقل من برنت وقريباً من تسجيل أكبر فارق بين المزيجين منذ عامين حيث سجل 7 دولارات في سبتمبر الماضي. وتابع التقرير لقد ساهم هذا في تسهيل وصول الصادرات النفطية الأميركية لأسواق النفط العالمية بعد رفع الوقف، الذي دام أربعين عاماً، في أواخر العام 2015.
وأوضح: اكتسبت أسعار النفط زخماً على إثر إغلاق خط أنابيب الأربعين في البحر الأحمر الذي يعد مساراً مهماً لمزيج برنت، بالإضافة إلى الاحتجاجات الأخيرة في إيران، التي يبدو أنها أهم مفترق سياسي واجهته الجمهورية منذ العام 2009، والتي أعادت تسليط الضوء على علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانوا يضيفونها مستثمرو أسواق النفط لعدة سنوات. واشار الى ان الأثر الأكبر يعود إلى تمديد اتفاقية خفض الإنتاج حتى نهاية العام 2018. أوبك تنجح في التحكم بالإنتاج في العام 2017 يعتبر العام 2017 عاماً مفصلياً لمنظمة أوبك على صعيد التحكم بمستوى الإنتاج وذلك من خلال إنشائها لاتفاقية الخفض في فترة تعد من أكثر الفترات تقلباً.
وقال التقرير: إذ لم تثبت المنظمة جدارتها وحسب رغم شكوك النقاد الذين اعتقدوا بأن أفضل أيام المنظمة قد ولّت، بل استطاعت أيضاً تحقيق وحدة وتعاون وانضباط بين الدول الأعضاء «لا سيما من خارجها» وذلك بصورة غير مسبوقة. وقد بلغ متوسط نسبة الإلتزام بخفض الإنتاج للدول الإثني عشر المشاركة مستوى جيد بلغ 97.4% خلال الأحد عشر شهراً في 2017 والتي تتوفر فيها البيانات. ومع تراجع إجمالي إنتاج أوبك إلى 32.4 مليون برميل يومياً في نوفمبر بتراجع بلغ 130 ألف برميل يومياً بعد تسجيل كل من السعودية وأنغولا وفنزويلا تراجعاً طفيفاً في الإنتاج، بلغت نسبة الالتزام مستوى تاريخياً عند 120% خلال الشهر.
واضاف التقرير: نتج عن ذلك تجاوز أسعار النفط حالياً أدنى مستوى سجلته في يونيو الماضي 2017 بنحو 50%، كما تسبب أيضاً في ضيق الأوضاع في الأسواق حيث تراجع الإنتاج مقابل مستوى الطلب في كل ربع من العام 2017 نتيجة خفض الإنتاج من قبل أوبك والدول المشاركة من خارجها بمعدل 1.8 مليون برميل يومياً. وتراجع أيضاً مخزون الدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى ما يقارب 100 مليون برميل من متوسط هدف إنتاج أوبك لخمس سنوات بعد أن تجاوز الهدف بواقع 337 مليون برميل قبل خمسة عشر شهراً. وقد ساهمت قوة الطلب العالمي في دعم محاولات أوبك في التحكم بوفرة الإنتاج. حيث بلغ نمو الطلب 1.5 مليون برميل يومياً في 2017 لا سيما من الأسواق النائشة كالصين، كما ساهم في ذلك أيضاً توقف الإنتاج في بعض دول أوبك. فقد عرقلت بعض الهجمات الإرهابية في ليبيا ونيجيريا محاولات الدولتين في تحقيق زيادات في الإنتاج، بينما واجهت فنزويلا صعوبة من تراجع الإنتاج بفعل ضيق التدفقات النقدية وقلة الاستثمار. إضافة إلى ذلك، شهدت منطقة الشرق الأوسط العديد من المخاطر الجيوسياسية آخرها في إيران والتي أضافت مزيد من الزخم الى أسعار النفط، ويبدو أن 60 دولاراً هو المستوى الجديد للأسعار. وقد انعكست قوة الاستثمار في صافي حصص عمليات البيع الطويلة في صناديق التحوط بالإضافة إلى منحنى أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت. إذ بلغت أسعار العقود قريبة الأجل مستويات أعلى من العقود الآجلة لأول مرة في 2017 وذلك منذ العام 2014 «أو ما يعرف بمنحنى التراجع». فقد وضع المشترين علاوة على العقود المتاحة بدلاً من العقود الآجلة والتي من شأنها أن تنطوي أيضا على تكبدهم تكاليف تخزين إضافية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث