جريدة الشاهد اليومية

انطلاق مؤتمر استراتيجية تحويل الكويت مركزاً لتطوير الصناعات النفطية

العدساني: 1.8 مليار دينار حصة القطاع الخاص من «الوقود البيئي» و«الزور»

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1-2018_e3(26).pngكتب محمد إبراهيم:

قال الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني، ان قيمة المحتوى المحلي في المشاريع النفطية الضخمة الجاري تنفيذها، مثل مشروعي الوقود البيئي ومصفاة الزور يبلغ 1.8 مليار دينار من اجمالي قيمة عقود المشروعين.
وذكر أن «البترول» وضعت برنامج تكويت عمالة المقاول، وقد بلغت نسبة التكويت في عمالة المقاول 25%، بالاضافة الى زيادة نسبة المحتوى المحلي في المشاريع والأنشطة النفطية، حيث بلغت قيمة المحتوى المحلي للعام المالي 2016/2017 نحو 1.3 مليار دينار.
حديث العدساني جاء خلال مؤتمر استراتيجية تحويل الكويت مركزاً لتطوير الصناعات النفطية «الفرص الصناعية المترتبة على المشاريع النفطية» أمس، والتي ألقاها نيابة عن وزير النفط بخيت الرشيدي.
وأوضح العدساني ان المؤتمر يُعقد تَحتَ شعَار «الفرص الصناعية المترتبة على المشاريع النفطية»، وهو شعار مهم لأنه يرتبط بأهمية ودور المشاريع النفطية في توفير فرص صناعية تعمل على تطوير القطاع الخاص والقاعدة الصناعية في الكويت.
وذكر ان الصناعة النفطية الكويتية تعتبر رافداً أساسياً للاقتصاد الوطني، وانطلاقا من ايمان القطاع النفطي بأهمية دوره في دعم الاقتصاد المحلي من خلال إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في الصناعة النفطية وتوفير عوامل النجاح اللازمة له لتوطين الصناعة، وتماشياً مع خطة التنمية لدولة الكويت المبنية على منهج الاصلاح الاقتصادي عن طريق تعزيز مفهوم الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام من خلال العمل على دعم الاقتصاد المحلي وتطوير القطاع الخاص وجعله شريكاً في التنمية.
وبين العدساني ان مؤسسة البترول وضعت توجهاتها الاستراتيجية في مجال دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والتي تهدف إلى زيادة نسبة استخدام المنتجات الوطنية والخدمات المحلية في مشاريع القطاع، وتطوير الصناعات القائمة على الصناعة النفطية والتي تؤدي إلى نمو الاقتصاد المحلي وتعدد مصادر الدخل، بالإضافة إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للعمالة الوطنية في القطاع الخاص.
وبين ان القطاع النفطي حقق إنجازات عديدة في اشراك القطاع الخاص في الأنشطة النفطية، فمنها على سبيل المثال لا الحصر إنشاء شركتي بوبيان والقرين للبتروكيماويات وإشراكهما في مشاريع الاوليفينات والعطريات القائمة، بيع مصنعي الملح والكلورين ومزج الزيوت، طرح عدد 80 محطة وقود للقطاع الخاص.
وأوضح العدساني انه تم الاستعانة بالبنوك المحلية لتمويل المشاريع النفطية، حيث ساهمت البنوك المحلية بتمويل 1.2 مليار دينار من مشروع الوقود البيئي، والعمل جارٍ على إشراك البنوك المحلية والعالمية في تمويل المشاريع المقبلة مثل بناء المرافق الدائمة لاستيراد الغاز المسال وبناء الناقلات ومجمع البتروكيماويات المتكامل مع مصفاة الزور والدبدبة للإنتاج الطاقة الشمسية.
هذا وقد قامت مؤسسة البترول الكويتية في الآونة الاخيرة من خلال شركاتها التابعة بطرح مجموعة من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص، منها مشروع إنشاء مصنع لاستخلاص المعادن من المواد الحفازة المستهلكة، إلى جانب إنشاء مصنع لإنتاج صفائح البولي بروبلين لإنتاج منتجات متعلقة بالصحة والنظافة، وإنشاء مصنع آخر لألياف البولي بروبلين لإنتاج منتجات متعلقة بمجالات البناء وأكياس الأسمدة مثل أكياس الاسمنت وأكياس الرمل الضخمة وأكياس منتج اليوريا، إضافة إلى مشروع إنشاء مصنع صفائح البولي ايثيلين لاستخدامات التغليف.
من جانبها قالت العضو المنتدب للتخطيط والمالية في مؤسسة البترول الكويتية وفاء الزعابي ان هناك خططاً للتوسع في الطاقة التكريرية في الكويت تدريجياً وبأعلى مستوى تحويلي لتصل إلى نحو مليوني برميل يوميا في عام 2035 مع الأخذ بعين الاعتبار ضمان تعظيم تصريف النفوط الكويتية الثقيلة في مصافي التكرير المحلية، وكذلك تلبية الاحتياجات المحلية من الطاقة، وتحقيق التكامل بين عمليات التكرير والبتروكيماويات داخل الكويت.
وحول التكرير والتصنيع خارج الكويت ذكرت الزعابي ان مؤسسة البترول تنوي الدخول في فرص استثمارية مجدية اقتصاديا عن طريق المشاركات أو التحالفات، وبالتركيز على الأسواق الواعدة، وذلك لتصريف كميات من الموارد الهيدروكربونية الكويتية تدريجيا لتصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً في عام 2035، مع تحقيق التكامل الفعال بين عمليات التكرير وعمليات البتروكيماويات وبما يعظم القيمة المضافة والمحافظة على الوضع التنافسي في سوق التجزئة في أوروبا والتوسع في المناطق ذات النمو المرتفع.
وحول نصيب القطاع الخاص المحلي ذكرت الزعابي انه سيتم الاستفادة من نشاطي التكرير والتصنيع والبتروكيماويات لإتاحة فرص للقطاع الخاص المحلي لإقامة صناعات تحويلية لاحقة في الكويت من خلال توفير 10 فرص كحد أدنى في عام 2025.
وأشارت الى انه ستتم زيادة حصة القطاع الخاص المحلي من انفاق المؤسسة وشركاتها التابعة، مع الالتزام بأن تكون نسبة 30% على الأقل من إجمالي الانفاق الرأسمالي من خلال الموردين والمقاولين المحليين.
وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في أنشطة/استثمارات مؤسسة البترول الكويتية الحالية والمستقبلية، وتوفير 4 فرص كحد أدنى في عام 2020 و5 فرص إضافية كحد أدنى في عام 2025.
وكشفت عن صرف القطاع النفطي ما يقارب 500 مليار دولار لتنفيذ التوجهات الاستراتيجية حتى عام 2040، منها 114 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وحول اهم اهداف استراتيجية المحتوى المحلي قالت الزعابي انه سيتم تطوير القطاعات الصناعية والخدمية والاعتماد على القطاع الخاص المحلي في تقديم أعمال المقاولات والهندسة والخدمات المساندة وخلق فرص استثمارية جاذبة للقطاع الخاص وتوظيف وتنمية القوى العاملة الكويتية عن طريق خلق فرص عمل مباشرة للكويتيين وتطوير قدراتهم في القطاع الخاص.
من جانبه قال رئيس مجلس ادارة شركة الدرة للخدمات النفطية وليد الحوطي انه في ظل الهيكلة التي يعيشها القطاع الخاص بعد تداعيات الأزمة المالية نرى ان التوسع في الصناعات النفطية ومشتقاتها يمثل مدخلا مهما نحو إحياء الدور الريادي للقطاع الخاص في قيادة التنمية، ورفع مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي من خلال تطوير الصناعات النفطية إلى نحو 25% وهذا يتطلب رؤية مشتركة وتحديد الأدوار والأولويات وتشخيص العقبات وتحديد المطالب بخطى حثيثة وجديدة ووضع وثيقة مشتركة مع القطاع الخاص تحدد أسس وسبل التعاون التي ستبنى عليها الشراكات المستقبلية ومناقشة فرص ومشاريع تطوير الصناعات النفطية للاستعداد لها فنياً عبر بناء التحالفات الفنية والمالية بالتعاون مع القطاع المصرفي.
وبين الحوطي في كلمته التي مثلت القطاع الخاص ان المؤتمر يناقش ملفاً بالغ الأهمية اقتصادياً في مرحلة بالغة الدقة مليئة بالتحديات والمنافسة لعل ما تحتاجه هو مزيد من التعاون البناء الذي تعليه مؤسسة البترول.
وبين أن التوسع في مجالات الصناعات النفطية يمثل تحدياً كبيراً للدول النفطية للعبور نحو افاق تتخطى مفهوم الإنتاج والبيع، ولعل خارطة المشاريع وحجم وقيمة المبالغ المليارية المرصودة من مؤسسة البترول حتى عام 2040 والتي تقدر بنحو 508 مليارات دولار ومنها خلال السنوات الخمس المقبلة 114 مليار دولار لهي رسالة مطمئنة للقطاع الخاص بأن مؤسسة البترول مدركة تماما لحجم التحديات التي تواجه سلعة النفط كاستخراج وبيع فقط.
وفي ورقة عمل قدمها نائب الرئيس التنفيذي في شركة صناعة الكيماويات البترولية ابراهيم المصيطير حول دور القطاع الخاص في المشاريع النفطية في مصنع صفائح البولي بروبيلين ومصنع ألياف البولي بروبيلين، حيث قال ان الشركة تنوي التوسع في نشاط البتروكيماويات داخل الكويت وخارجها عن طريق بناء أو توسعة الأصول وشراء أصول وعمليات الاندماج بمشاركة شركاء مناسبين «إذا دعت الحاجة» وذلك للمحافظة على مكانة رائدة في صناعة الأوليفينات والعطريات.
وذكر ان اجمالي الانتاج لا يقل عن 10 ملايين طن سنوي بحلول 2025 وباجمالي انتاج لا يقل عن 16 مليون طن سنويا بحلول 2030، وطرح مشروع كحد ادنى بحلول 2020 و3 مشاريع كحد ادنى بحلول 2030 داخل وخارج الكويت.
من جانبه قال مدير التخطيط الشامل في شركة البترول الوطنية الكويتية فهاد العجمي ان الشركة تنوي زيادة طاقة التكرير المحلية الى 1.7 مليون برميل يوميا في 2025 وزيادتها الى مليوني برميل في 2035 مع الأخذ بعين الاعتبار ضمان تعظيم تصريف النفوط الكويتية الثقيلة.
وذكر العجمي ان الشركة تنوي تحقيق اعلى مستوى من الطاقة التحويلية لمصافي الشركة وتوفير المنتجات البترولية وفقاً للمواصفات المحلية والعالمية المطلوبة، مشيرا الى ان الشركة تسعى الى تحقيق التكامل بين عمليات التكرير والبتروكيماويات محليا وتطبيق أعلى المعايير العالمية للتميز في التشغيل، والمحافظة عليها لتحقيق الريادة والاستدامة في مجال صناعة النفط والغاز.
وبين أن الشركة تسعى الى التوسع في الطاقة التصنيعية لمعالجة الغاز تماشيا مع خطط الإنتاج المستقبلية حيث تقوم الشركة بانتاج 2.25 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا وسيتنامى الانتاج الى 3.03 مليارات قدم مكعبة يوميا من خلال انشاء وحدة خامسة لانتاج غاز البترول المسال والتي يتوقع ان تدخل الخدمة في 2019.
وقال ان المرحلة الثانية سيصل الانتاج الى 3.8 مليارات قدم مكعبة يوميا من خلال انشاء وحدة سادسة لانتاج الغاز البترولي يتوقع ان تدخل الخدمة في 2025 وبطاقة انتاجية تقدر بنحو 805 مليون قدم مكعبة يومياً.
وأشار الى ان الشركة سوف تمضي قدماً في استكمال برنامج انشاء 100 محطة تعبئة وقود جديدة بحلول عام 2022، حيث جار تنفيذ المجموعة الأولى 19 محطة، يضاف إليها إنشاء 43 محطة تعبئة وقود بحلول عام 2040.
وقال ان «البترول الوطنية» انتهت من دراسة الجدوى لإنشاء محطة الدبدبة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بمنطقة الشقايا بسعة 1.5 غيغاوات لتوفير ما يعادل 15% من استهلاك الكهرباء بالقطاع النفطي بنهاية عام 2020.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث