جريدة الشاهد اليومية

السفير العراقي حل ضيفاً على برنامج وسع صدرك في قناة «الشاهد»

الهاشمي: تلاحم أسري واجتماعي يربط الكويت بالعراق

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_47_16777215_0___images_1-2018_L1(14).pngكتب فهد الحمود:

كشف السفير العراقي لدى الكويت علاء الهاشمي أن هناك آلية مع السلطات الكويتية لتسهيل دخول العراقيين من تجار واصحاب شركات وزيارات عائلية، مشيرا إلى ان دخول 150 عراقياً في دورة كأس الخليج انجاز يحسب لكلا الدولتين.
وأضاف الهاشمي خلال استضافة الزميل جعفر محمد له على قناة «الشاهد» في برنامجه «وسع صدرك» أن تداعيات الغزو العراقي ما زالت في نفوس الكويتيين، مؤكدا انه كان يشعر بهذه المشاعر حتى وان تم اخفاؤها مطالبا بان نتجاوز الخلافات والصراعات كون العلاقة بين الشعبين عبارة عن تلاحم اسري واجتماعي.
وقال: هناك من يتربص بالعراق محاولا ارجاعها للمربع الاول من تقسيمات ما بين سنة وشيعة وأكراد الا ان الشباب العراقي يعي خطورة هذا الامر ما ساهم في نهضة العراق بعض الشيء بعد الحروب التي ساهمت في رجوع العراق ما يقارب 50 عاماً.
وبين أنه من الداعين لازالة الحدود ما بين الكويت والعراق كوننا مجتمع واحد موضحا أن الجانب الكويتي متشدد قليلا بشأن منح الفيز للوفود والحملات القادمة من العراق الى الكويت وفي ما يلي تفاصيل الحوار:

• هل كنت سفيرا تمثل دولة العراق خارج الكويت؟
- عملت سنة في مدريد باسبانيا وسنتين ونصف باليابان في طوكيو وثلاث سنوات في  مقر الوزارة رئيس دائرة اوروبا وست سنوات في برلين بألمانيا.
• هل تفضل العيش في الدول الاوروبية ام انك ترى وجودك في الكويت مختلف بعض الشيء؟
- هناك علاقة وهذه العلاقة اصبحت جزءاً من علاقاتي الدبلوماسية فزوجتي من مواليد الكويت ودائما ما كانت تذكر الكويت في كل مكان اتواجد به إلى ان طلب مني وزير خارجية العراق ان انتقل من مدريد الى الكويت.
• كيف تصف الأجواء ما بين العراق والكويت؟
- في البداية عندما دخلت الى الكويت كنت اقيس نبض الشارع الكويتي واستفدت من تجربة زميلي السابق بحر العلوم كونه صنع قاعدة علاقات وقد استفدت من هذه القاعدة لذلك رأيت ان تداعيات الغزو العراقي للكويت ما زالت في النفوس فهناك من يصرح بها وهناك من يتسم بالدبلوماسية ولكنني اشعر بها حتى لو حاول البعض اخفاءها وكذلك الامر في العراق فعندما نذكر الكويت هناك من يؤيد وهناك من ينتقد وهذه الحالة لم استطع ان اتوفق بها او ابني عليها لذلك تم تكليفي ببناء جسور مودة وثقافة وتلاحم وتواصل وقد عشت في المانيا ورأيت كيف تجاوزت المانيا الخلافات والصراعات لتكون من الدول العظمى ذات مكانة في كل المراحل والجوانب فالعراق والكويت يربطهما تلاحم اسري واجتماعي ويوجد تواصل وهناك تقدير متبادل ما بين الشعبين.
• ما اهمية مؤتمر بناء العراق؟
- اوروبا اجتازت مرحلة جيدة وبفترة قياسية بعيدا عن الطوائف والخلافات واصبح هناك الاتحاد الاوروبي الموحد في ظل وجود برلمان اوروبي مشترك ونحن كدول لدينا مواقع استراتيجية ما يتطلب من الحكومات ان تبحث عما يجمع هذه الدول ويعمل على تطويرها وترابطها حيث اننا ابتلينا بحكام ادخلونا في حروب مستمرة منذ السبعينات وحتى 2003 حيث ساهم في ارجاعنا الى 50 عاماً ان لم يكن اكثر ورغم هذا الخيرات متواجدة في العراق وموقعها الجغرافي ممتاز والجميع يرانا في تليسكوب لذلك هذا المؤتمر يطوي صفحة من 2003 خاصة وان العراق قاوم محاولة ارجاع العراق للمربع الاول ألا وهو التقسيم سنة وشيعة واكراد ما تطلب الامر توحيد الصفوف داخليا وهذه لم تكن مهمة سهلة في ظل وجود القتال الطائفي ووجود الجثث في الشوارع ولله الحمد نفذنا من عنق الزجاجة ومن هذه المؤامرات التي كانت تحاك ضد العراق لذلك جاء هذا المؤتمر برؤى موحدة بين القيادتين الكويتية والعراقية وبحكمة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد التي اختارت هذا التوقيت لدعم العراق.
• اشرح لي سماح دول العالم بالموافقة على ان تفتح الابواب  امام الكويت لإعادة اعمار العراق وتطويرها؟
- من درس تاريخ العراق من الامم والشعوب يعلم ان مهد الحضارات العراق والله جل جلاله اختار العراق  لانها مهد الانبياء والائمة لذلك العراق لها ميزة ربانية وارض العراق مباركة كون بها خيرات كثيرة لم تستثمر حتى الآن لذلك هي محط انظار الدول العالمية لذلك هناك اتفاق اممي على ان تنطلق العراق للاقتصاد العالمي.
• هل هناك ثقافة لدى الشعب العراقي والبرلمان بهذه الخطوة وانه محط انظار الامم وانه لا بد ان يكون هناك تعاون؟
- اكيد فنحن خضنا تجربة ديمقراطية كبيرة حتى ان الرئيس عليه ألا يحلم بالجلوس على الكرسي طيلة عمره فهناك سنوات محددة ومن ثم يقوم بتسليم زمام الامور لمن يأتي من بعده لذلك علينا ان نكون على يقين بان الشعب العراقي اجتاز هذه المرحلة ولديه سلبيات وايجابيات ككل شعوب العالم ولكن عليه ان يتجه في كل انتخابات الى البحث عن الافضل والتغيير والتركيز على القيادات الشابة من اصحاب الكفاءات والخروج من المحاصصة فهناك جيل جديد يعي مسؤولياته ونحن نراهن عليهم.
• ما نسبة التغيرات التي حدثت في ثقافة الشباب العراقي منذ النظام البائد  حتى النظام الحالي؟
- هناك احصائيات تؤكد لنا ان نسبة زيادة سكان العراق مليون نسمة سنويا فالشعب ولاد حتى ان هذا الجيل تجاوز طور المراهقة ودخل طور النضج لذلك هذه الطاقات الشابة تريد ان تستثمر افكارها في الحكومات الجديدة.
• اتخاذ بعض الاجراءات القانونية ضد احدى الفنانات الكويتيات هل جاء بناء على ضغوط من الشعب العراقي؟
- أولا لم نقم دعوى قضائية حتى الآن فهذه الفنانة بمثابة ابنة لي واعتقد ان هناك موقفاً معها وساهم في تطوير الامر بعض الشباب فزادت الازمة دون اي داع ومن تجربتي في الحياة هذه القضية بسيطة وكان من المفترض احتواؤها منذ البداية فأنا ما اقوم به ليس نابعاً من ضغوطات وتجربة الحياة تعلمنا منها ان نتصالح مع انفسنا وألا نسير وراء ردة الفعل والكثير من الشباب العراقي طالبني برفع دعوى واللجوء إلى القانون لذلك وعدتهم بالخير وسأعمل على حل هذه القضية.
• هل انت من المطلعين على ما يحدث في السوشال ميديا وما يتم طرحه من قبل الشعبين بالشأن المشترك؟
- لدينا لقاءات مستمرة في السفارة مع الشباب وينقلون لي ما يحدث من هذا الجانب ولكنني كمتابع لست من رواد السوشال ميديا وأحاول ان اخرج بنتائج بعد كل اجتماع كما ان ابنتي تطلب مني باستمرار الدخول الى عالم تويتر وسناب.
• أوصف لنا علاقتك الاجتماعية مع المجتمع الكويتي وزياراتك للدواوين؟
- توقعت ان اجد الراحة اثناء تواجدي في مدريد ولكن ثقافتهم بنسبة 30% ما زالت عربية ويملكون 4 آلاف مصطلح في لغتهم عربي اما الكويت بصراحة لم اتوقع ان اكون في ورشة عمل بهذه الطريقة وبالذات مع العراق وتفاجأت بحجم الوفود التي تقوم بزيارتي واللجان المشتركة والزيارات فشعرت بانني في المانيا فالنشاط والعمل كان بمثابة ورشة العمل كذلك الكويت كما انني اتواصل في الدواوين في شهر رمضان كذلك احرص على الوجود في افراح الشعب الكويتي واحزانهم كواجب اجتماعي.
• بالنسبة لمنح الفيزا لدخول العراق ارى ان هناك تسهيلات كثيرة فما الاسباب؟
- هذه رسالة الى الكويتيين حتى يزوروا العراق فأنا من الداعين لازالة الحدود بين العراق والكويت كوننا مجتمع واحد فانا لدي صلاحيات بشأن الفيزا ولكن الجانب الكويتي متشدد قليلا واتمنى ان يكون هناك تنسيق مع وزارة الداخلية لتسهيل الوفود والحملات حتى يتم ضبط الامور امنيا.
• في كاس الخليج كان هناك آلية متبعة من قبل الطرفين؟
- انا اعتبرت هذا الحدث نصرا ولو ان العدد محدود فقد تم وعدنا بـ450 مشجعاً ولكن استطعنا الحصول على 150 مشجعاً لسبب او لآخر ولكن مع هذا تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح وتم وعدي من قبل المسؤولين ان يكون هناك تسهيلات للتجار واصحاب الاعمال ومن لديه زيارات عائلية وستكون بالاتفاق بين الدولتين.
• بالنسبة لرحلات القنص في العراق ما سبب خوفنا من تعرضهم لأي حدث لا سمح الله فهل هذا بسبب عدم التزامهم مثلا؟
- البعض للاسف يسيء لهذه التسهيلات ولا نريد اي مشاكل خاصة مع ما حدث مع المجموعة القطرية وكذلك الاخوة الكويتيين فنحن لدينا خطة نسير عليها ومن يخرج عن الشروط والالتزامات سنأخذ عليه تعهدا خطيا بعدم الذهاب للقنص.
• كم عدد العراقيين في الكويت؟
- كاحصاء رسمي دقيق لا يوجد ولكن كنسبة وتناسب يتواجد 16 ألف عراقي في الكويت.
• اللجنة المركزية لمعالجة اوضاع الكويتيين البدون يضعون قرين بعضهم نسبه للعراق فهل يستطيع هؤلاء اللجوء الى السفارة لاخذ ما يثبت انه غير عراقي؟
- لا يوجد آلية لاعطاء شخص غير عراقي اوراقاً رسمية لاثبت  انه غير عراقي لسبب بسيط انني غير مسؤول عنه ولكن على السلطات كذلك الكويتية ان تعتمد الثبوتيات التي بحوزته.
• يقال ان السفراء لا يوجد لديهم عمل لذلك يلجؤون الى الادب والثقافة فأين تقضي انت وقتك؟
- لا يوجد لدي وقت فراغ فأنا احد السفراء الذين لا يملكون الوقت حتى انني لا استطيع قراءة بعض الكتب التي احتفظ بها وان تواجد الوقت سأستثمره في ممارسة الرياضة كما لدي هواية الرسم كوني مهندسا معماريا.
• من صديقك من سفراء الدول الاخرى؟
- قلبي وعقلي لكل السفراء ولكن هناك بعضهم تشعر بأنك تعرفه ولكن لا اود ان اذكر اسماء حتى لا يزعل البعض.
• هل شعرت اسرتك بان هناك متغيرات عند سفرهم من دولة إلى دولة حسب عملك؟
- الضحية في العمل الدبلوماسي دائما ما يكون الابناء اما شخصيا استطيع تكييف نفسي مع العالم فالابناء يشعرون بعدم وجود اصحاب ثابتين لهم ويتواصلون مع اصدقائهم في طوكيو ومدريد وكل منهم لديه ذكريات.
• من له الفضل عليك في العمل الدبلوماسي؟
- انا كنت معارضا وخرجت من العراق الى المانيا كوني مهندساً معمارياً في عام 1980  وكان لدي مشاريع اقوم برعايتها في شمال العراق ولم يكن هناك استقرار اجتماعي بسبب الارهاب وكانت زوجتي الاولى المانية فسافرت الى المانيا وأصبحت معارضا بسبب ما يحدث في بلدي وأسست المعارضة العراقية في المانيا ورجعت في 2003 وشاركت في مجلس الحكم مع ابراهيم الجعفري وانا من وضعت اسمي على قائمة السفراء.
• ما رأيك بالاعلام العراقي وهل من الممكن ان يصدر الدراما والسينما والفن؟
- الاعلام العراقي له صولات وجولات ولكن فترة الحروب التي دخل بها اصبحت مسيسة ومع هذا لدينا طاقات كبيرة متواجدة على الساحة ولديهم الكثير من الامكانيات.
• كدبلوماسيين هل تتسع صدروكم للنقد من الاعلام الحديث؟
- انا اعتقد أن النقد  يسير في الاتجاه الصحيح فلدينا ديمقراطية وحرية ولكنها يجب ان تكون في مسار التصحيح وليس التخريب والانتقام فنحن في العراق لدينا كل جمعة مظاهرات دون التعرض لهم للتعبير عن رأيهم.
• ماذا تعلمت من اليابان؟
- باختلاف تعدد آلهتهم إلا انهم متفقون على بناء اليابان دون موارد طبيعية لذلك انتجت العقول البشرية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث