جريدة الشاهد اليومية

اعترف بثلاث سرقات فنية

الفيلكاوي في ديوانية «الشاهد»: بدأت مشواري بسرقة نص لمخرج

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_67_16777215_0___images_1-2018_F2(19).pngأدار الديوانية: مشعل السعيد
حاورته آيات الدعاس وسوسن أسعد:

الكاتب هو العنصر الأهم في أي عمل فني فاذا كان الكاتب متمكنا انعكس ذلك على مجموعة العمل كافة، فبالكاتب وما يقدمه تظهر نتائج العمل الفني، والكويت تزخر بالكتاب منذ ان بدأت الحركة الفنية وبعد العام 2000   ظهرت مجموعة من الشباب الكتاب الذين قدموا مجموعة من الأعمال تراوحت بين الجودة والمعقول والسيئ، إلا ان ضيف ديوانيتنا لهذا اليوم بدا أنه صاحب فكر جيد وطرح يواكب الأحداث من خلال مجموعة من الأعمال بعضها رأى النور والبعض الآخر لم يعرض.
خليفة الفيلكاوي متحدث به من الصراحة الشيء الكثير، دار بيننا وبينه حوار طويل بدأ فيه بتعريفه لنفسه.
• عرفنا بنفسك.
- اسمي خليفة حسين الفيلكاوي حاصل على الماجستير في الإعلام السياسي، كاتب ومؤلف تلفزيوني، عندي تجربة في كتابة الروايات ولي عشرات البرامج في تلفزيون الكويت، حيث بدأت مشواري في إذاعة الكويت وتعتبر هي المحك والاساس وبعدها توجهت مباشرة إلى التلفزيون وبدأت رحلتي مع الكتابة.
• هل يوجد أي احد في أسرتك يميل إلى الفن؟
- لا يوجد من أسرتي من لديه الميول الفني، وهذا الأمر كان بالنسبة لي عقبة إلا انني استطعت تجاوزها، فدخولي لهذا المجال كان عن طريق الصدفة والعجيب انني درست البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة الكويت وهذا التخصص بعيد عن مجال التأليف وعندما قدمت أوراقي إلى ديوان الموظفين وعينت في وزارة الداخلية اخبرني احد أصحابي عن طريق الصدفة ان اغير الطلب واتقدم لوزارة الإعلام وبالفعل تمت الموافقة على قبول توظيفي محررا في مجال الأخبار السياسية.وفي احد الأيام وجدت نفسي واقفا أمام مبنى الإذاعة واثناء سيري وجدت بعض النصوص الإذاعية موضوعة على خزانة بأسماء مخرجين فسرقت احد النصوص وبدأت في قراءته فأعجبت كثيرا به وقررت بعدها ان ابدأ بالكتابة فكتبت.
وكان عمل لي هو «مسافر للتاريخ» عام 2012 وسجل للإذاعة وقام بتقديمه عبدالعال رزق وفوزية عزت وفكرته ان تسافر المقدمة كل يوم إلى حضارة وكان عبدالعال حكيماً لهذه الحضارة والبرنامج فيه الكثير من المعلومات المفيدة وقد استفدت من مدير الإذاعة السابق الاستاذ أحمد اليعقوب.
ثم بعد ذلك تعلمت من تلقاء نفسي كيفية كتابة السيناريو وعدد المشاهد وما إلى ذلك من أمور فنية واستفدت أيضاً من كتاب اسمه «فن السيناريو» ومع الممارسة والوقت تعلمت الكثير ولكن بعدها توقفت لمدة سنتين لاتمام دراساتي العليا وحصلت على درجة الماجستير في الإعلام السياسي وفور رجوعي من المملكة الأردنية الهاشمية بدأت في التعامل مع الإنتاج والرقابة وبدأ مشواري الفعلي.
• ما الذي قدمته بعد برنامج الإذاعة؟
- الكثير من الأعمال البعض منها نفذ والآخر لم ينفذ، ومنها على سبيل المثال «لعبة الصفر» وهو مسلسل حركي «اكشن» ولم يكن هناك أي قابلية لتنفيذه لأنه عمل بوليسي مكلف مع أنه كان يعالج الكثير من القضايا المهمة ولكن المنتجين للأسف لم يكن لديهم الثقة في تنفيذ هذا العمل لكاتب جديد ولا يريدون المجازفة.
• ما سر تسمية اول عمل تلفزيوني لك بهذا الاسم «لعبة الصفر»؟
- الحقيقة انني سرقت كلمة «لعبة الصفر zero game» من العلوم السياسية وتعني «انه انت بالنسبة لي صفر وأنا بالنسبة لك صفر واي شيء تقسيم صفر يساوي صفر بطبيعة الحال وهذا يعني ان هناك واحداً سيفوز بيننا لأنه لا يمكن التقسيم على اثنين» وبعدما عرض النص على شركات الإنتاج لم يستطيعوا تنفيذه فغضبت وأصبت بنوع من الاحباط لذلك قمت باتلافه وتمزيقه ورميه والسبب الميزانية العالية للعمل.
ثم بعد ذلك كتبت مسلسلا اسمه «أكاديمية فتون» وقد سرقت القصة من حمد الهباد عميد معهد الموسيقى السابق وقصة المسلسل باختصار تدور حول عميدة لأكاديمية الفنون اسمها «فتون» استقالت بسبب الوضع الفني، فأخذت من الدكتور حمد المشاكل الفنية التي يراها في الفن وأضفت ما هو مناسب وبعت هذا العمل لشركة «سبيكتروم بكتشر» لأن المسؤول عن هذه الشركة بمجرد قراءته وافق على الفور.
• وماذا أيضاً عن هذا المسلسل؟
- بعد هذا العمل كتبت المسلسل الذي لاقى نجاحا واقبالا من المشاهدين على مستوى المنطقة وهو «دموع الأفاعي» من بطولة الفنانة زهرة عرفات وهند البلوشي ومحمد العلوي وشهاب حاجية ومجموعة كبيرة من الفنانين وكان يعالج قضية تزوير الجناسي واستشرت محامية قبل البدء بكتابة هذا العمل، ونحن نعلم ان المعاملات الخاصة بالأوراق الثبوتية كانت تكتب يدويا ما سهل عملية التزوير والاضافة في كل الأوراق فعالجت من خلال هذا المسلسل هذه القضية الشائكة والقصة تتحدث ان زهرة عرفات هجرت بسبب قضية قتل وعندما عادت إلى الوطن فوجئت بأن اولادها زورت اسماؤهم وهذه حالة من ضمن الحالات العديدة التي نراها حتى اليوم ما جعلني اصطدم بالرقابة إلا انني في النهاية استطعت تنفيذ هذا العمل.
بعدها بدأت بعمل شبابي جديد من نوعه اسمه «الجولة الأخيرة»، وهو حبكة كويتية مصرية قام ببطولته الفنان سليمان عيد وتم عرض الفيلم ولاقى اقبالا جماهيريا كثيفا في جميع دول الخليج.
• هل لديك رسالة توجهها عبر جريدة «الشاهد»؟
- نعم رسالتي إلى المسؤول الأول والاخير عن الفن وهو وزير الإعلام السيد محمد الجبري وأقول عبر هذه الرسالة يا معالي الوزير الرقابة الرقابة الرقابة. لقد تعبنا منها وقتلت طموحنا، فلدينا افكار جديدة نكتبها ونراعي خلال كتابتنا القيم والثوابت والعادات والتقاليد الكويتية وما نراه للأسف ان الرقيب وضع كرقيب فقط، يمارس صلاحياته ويرفض متى شاء، أتمنى ان يكون هناك معيار وميثاق إعلامي يتفق عليه الكاتب والرقابة ويكون بموافقة الطرفين وبمباركتكم، وهنا لا اتجاوز الميثاق الذي تم الاتفاق عليه. نحن نكتب ونتعب وتستغرق بعض أعمالنا سنة كاملة من جهدنا وتعبنا ثم تقول لنا الرقابة مرفوض وترفض من أجل الرفض ايعقل مثل هذا؟
كانت الرقابة في ايام عبدالعزيز جاسم ابو دستور افضل حالا من الآن بكثير لان الرجل كان يسمعنا رغم أنه لم تربطنا به أي صلة ولكنه كان يشعر بتعبنا.
مثلا «ساق البامبو» مؤلفه سعود السنعوسي حصل على جائزة البوكر من بين الكتاب الخليجيين وهي كرواية ناجحة جدا ولا اعتقد ان الرقابة احرص من الفنانة أم طلال «سعاد عبدالله» على الدراما فهي تعلم جيدا ما تفعل منذ اكثر من 45 سنة فهي دقيقة جدا في اختيار نصوصها فعندما اختارت «ساق البامبو» كانت تعرف ابعاد العمل فهي رواية مكتوبة في شوارع الكويت وفي تفاصيل الكويت ومع ذلك تم تصويرها في الخارج لذا فقدت قيمتها والسبب هو الرقابة.
وقد خرجوا لنا بقانون جديد ما انزل الله به من سلطان مفاده ان يتنازل الكاتب عن السيناريو في المحكمة وهذا شرط جديد في السنوات الأخيرة حيث يجب ان اتنازل رسميا عن النص لصالح المؤسسة وهذا يضيعنا.
• وكيف ذلك؟
- سبق لي ان بعت نصاً معيناً لاحد المنتجين من 30 حلقة وبعد التنازل اخبرني أنه ينتظر ردا من الشركة ولم يتم الأمر ولم استلم أي اتعاب والمنتج لم يستطع ان يسوق لهذا العمل وأتى منتج آخر أراد ان يشتري هذا العمل فالمنتج الأول من حقه ألا يسلمني العمل لانني قد وقعت على تنازل كامل عنه بالمحكمة، فماذا افعل؟
تقدمت باقتراح السنة الماضية مفاده ان تتعامل الرقابة مع الكاتب وليس مع الشركات المنتجة ولكنه لم يؤخذ بعين الاعتبار وذهب ادراج الرياح.
• الرقابة موجودة من أجل مصلحة الفن ومصلحة الذوق العام هل تعتبر هذا صحيحا أم لا؟
- انا لا اعتبر هذا صحيحا لان المراقب ليس لديه أي معيار للرفض والدليل انني لم اقدم للرقابة مسلسلي «جرعات فوضى» والذي سيتم تصويره في شهر 9 والسبب معرفتي أنه سيتم رفضه رغم أنه يعالج قضية موجودة بالمجتمع وعندي تقارير من ضباط واطباء نفسيين لكنني متيقن من ردة فعل الرقابة تجاهه لذا سأصوره بالخارج.
ومن هنا اقول أتمنى من الرقابة ان تتعاون معنا لنستطيع اخراج ابداعاتنا في هذا البلد ولا نضطر للسفر للخارج لتصوير مسلسلاتنا واوجه رسالة للرقيب أنه اذا اردت ان تقرأ نصاً فلا تقرأ لمجرد الرفض عليك ان تفهمه جيدا وتعرف ما هو قصدي وتناقشني وبعدها اذا تبين انني المخطئ فأعطني فرصة لاعدل هذا الخطأ فلا ترفض فورا بدون أي سبب.انا اعتبر الرقابة تعطل الحركة الفنية فأتيت اليهم بحسن ظن وأتمنى منهم ان يتعاونوا معنا ويتعاملوا معنا بسلاسة.
• هل تطالب بإلغاء الرقابة؟
- اطالب بإلغائها، كل سنة يناشد عدد من الفنانين والكتاب والمخرجين الرقابة لوضع قوانين ومعايير محددة للرقابة. فالرقابة تريد مجتمعاً مثالياً ألا يوجد طبيب فاسد الا يوجد مشاكل فنحن لا نعمم ذلك على الجميع ولكن هناك قصة وقضية لتعالج لذا نكتبها.
• من بين أعمالك ما اكثر عمل عرفك الجمهور من خلاله؟
- لا يعرفك الجمهور من عمل أو اثنين فيلزمك اكثر من ذلك ولدي اربعة أعمال هذه السنة وأتمنى ان تنال اعجاب الجمهور فلدي أعمال متنوعة بين الكوميدي والدراما، فمثلا عندما قدمت «دموع الأفاعي» نال استحسان الجميع وعرض على ست قنوات حيث اعتبرها الجمهور قصة جديدة وفريدة من نوعها وفيلم الجولة الأخيرة أيضاً كان جديداً من نوعه لأنه خرج عن المألوف.
• هل عندنا أزمة كتاب؟
- لا، اذا وجد الكتاب حريتهم بالكتابة فستنتهي هذه المشكلة اننا نملك كتاباً جيدين ولكن هل المنتج يثق بما تكتب، ففي الثمانينات كان هناك ابداع في المسلسلات فانا لا اعرف دور الرقابة في حينها إلا أنه كانت هناك افكار رائعة.
• فعندما يقول الفنان هناك أزمة نصوص اقول له ان يقلل من أجره لنستطيع ان نضع عدداً اكبر من الممثلين لانجاح هذا العمل اذا قال لي احد المنتجين  اعطني عملاً في ست شخصيات فقط فآخذه منك فالسبب من وراء ذلك ان الفنانين يطلبون مبالغ طائلة لاجرهم فهو يعلم ان مجرد ذكر اسمه في هذا العمل سيسوق له فيطلب مبلغاً هائلاً فعلى الممثلين ان يشعرواً بالحال والوضع العام للفن ويتعاونوا معنا لنستطيع حل هذه المشكلة.
• آخر أعمالك؟
- عمل «كبروها» مع المخرج عبدالله الويس وهي كلمة كويتية قديمة وهو عمل بين الفانتازيا والواقع وقصتها انها كذبة ويقوم الممثلون بتكبيرها واعتمدنا فيه على السينوغرافيا والصورة البصرية الجديدة وهدفها سرقة ساعة تلفزيونية كوميدية بعيدة عن التجريح.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث