جريدة الشاهد اليومية

نتيجة لبعض القرارات غير الإيجابية

8 مؤسسات حكومية متوقفة عن توريد عائداتها للاحتياطي العام

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1-2018_E1(31).png

كتبت سمر أمين:

تعاني الخزانة العامة للدولة من نقص في تحصيل ايرادات مساهمات المؤسسات المحلية، نتيجة لتأخيرها في توريد الأرباح للاحتياطي العام، ويعود ذلك الى احتفاظ تلك المؤسسات والهيئات الحكومية بالعائدات والارباح في حساباتها دون ان تقوم بتوريدها للدولة.
وعلمت «الشاهد» ان عدد المؤسسات والهيئات والبنوك الحكومية التي تأخرت، والتي لم تقم بتوريد مالديها من أرباح وعائدات يبلغ نحو 8 مؤسسات وهيئات، لم تساهم في دعم المال العام بتوريد أرباحها وعائداتها المتاخرة.
ووفقا لتقرير حكومي رصد البيانات المتعلقة بتوريد الارباح من المؤسسات الحكومية للاحتياطي العام،فإن نسبة 50% منها متوقفة تماما عن التوريد، منها صندوقان احداهما للتنمية، والاخر لضمان حقوق صغار المستثمرين، وجهة ثالثة تعود الى مصرف حكومي محلي، والجهة الرابعة تتعلق بهيئة متخصصة في الرعايا السكنية.
ويشير التقرير الى ان جهة نفطية قامت بتوريد 2.5 مليار دينار، ارباحاً عن عامي 2006 و 2007، وذلك في يونيو من العام 2008، ما يعني انها تأخرت في سداد التزاماتها من العائدات بما يقرب من 10 سنوات، فيما قامت جهة رقابية بسداد 19.3 مليون دينار، أرباحا عن عامي 2013 و 2014، وقامت بتوريدها للاحتياطي العام في يونيو 2014، اما مايخص احدى المؤسسات الخاصة بالموانئ، فقد قامت بتوريد 30.4 مليون دينار عن الاعوام من 2004 وحتى 2009 وسددت هذه القيمة مطلع العام الحالي.
وتابع التقرير ان هناك هيئة مختصة في الاتصالات قامت بتوريد 58.1 مليون دينار من ارباح عام 2016، في حين انها قامت بتوريدها للاحتياطي العام في اكتوبر 2017، الامر الذي يتطلب ضرورة تحرك هذه الهيئات والمؤسسات السريع الى استكمال ماتبقى لديها من عائدات وأرباح حتى نهاية عام 2017 لتوريدها للدولة.
خبراء اكدوا حاجة الاحتياطي العام هذه الآونة للعائدات والارباح الناتجة عن اصول تستثمرها جهات حكومية، يجب ان يتم توريدها بشكل دوري سنوي من أجل دعم الاحتياطي العام وخفض الأعباء عن حاجة الدولة الى الاقتراض، مشددين على ضرورة تعديل التشريعات والضغط على تلك الجهات للإسراع الى المساهمة في رفع حجم الأصول المالية للدولة.
وقال اخرون، ان بعض الاستثمارات الحكومية تتطلب إعادة توظيف وذلك من خلال توجيه إداري سليم يعزز من تلك العائدات، وذلك في ضوء مساعي الدولة الى تعظيم الإيرادات ورفع معدلات الاستثمار لما تملكه من اصول مالية، ما يدفع الى تنويع مصادر الدخل ورفع معدلات العائد على الاستثمار.
وبالعودة الى التقرير، تجد ان نسبة العوائد الفعلية، ومعدل العوائد المتوقعة على الاصول السائلة، والتي يتم تمويل مصروفات الميزانية منها او سداد العجز هي اقل بكثير من العوائد التي ترتبت علي الاصدار الاول للدين العام الدولي «2.75%» لـ 5 سنوات و«3.5%» لـ 10 سنوات، مضافا اليها المصروفات التي تحملها الاحتياطي العام، وهنا يتضح ان الاحتياطي العام يتكبد نسب خسائر من خلال الفرق بين الاقتراض وعائدات الاصول السائلة.
واوضح التقرير ان مساهمات المؤسسات المحلية في الاحتياطي العام تمثل جزءا مهماً للدولة، وتؤثر على الارباح التي تقوم بتوريدها في معدلات السيولة المتاحة لديها، الى جانب معدلات العائد على استثمار اصول الاحتياطي العام، الا ان بعض تلك المؤسسات لم تقم بتوريد أرباحها لنحو 10 سنوات مضت، تحت مبرر قرارات او قوانين تسمح لها بالاحتفاظ بأرباحها.
ويطالب التقرير بضرورة إعادة النظر في القرارات والقوانين التي تمنع توريد ارباح تلك المؤسسات للاحتياطي العام، للاستفادة منها وإعادة استثمارها، وبما يؤدي الى تخفيف الضغط على السيولة بالاحتياطي العام، اسوة بما تقوم به دول عديدة في هذا الجانب، حيث تستفيد من استثمارات عائدات الاصول الحكومية بافضل وضع ممكن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث