جريدة الشاهد اليومية

«الخارجية» اعتبرته شخصاً غير مقبول به ومنحته مهلة أسبوعاً لمغادرة البلاد

طرد سفير الفلبين واستدعاء سفيرنا في مانيلا

أرسل إلى صديق طباعة PDF

كتبت هبة الحنفي:

جددت وزارة الخارجية في بيان رسمي أمس رفضها واستنكارها التامين لما أقدمت عليه سفارة جمهورية الفلبين لدى الكويت من انتهاك صارخ ومخالفة جسيمة لضوابط وقواعد العمل الدبلوماسي، والمتمثل بقيام أعضاء من السفارة وآخرين بتهريب عاملات منزليات من الجنسية الفلبينية في تحد سافر لقوانين الكويت وللأعراف والمواثيق الدولية إضافة إلى ما شكله ذلك من تدخل في الشؤون الداخلية للدولة وممارسة أعمال هي من صميم عمل الأجهزة الأمنية في البلاد. وأكد البيان أن تلك الأعمال تشكل مخالفة صارخة لمبادئ وأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية للعام 1961 وخاصة الفقرة 41 من الاتفاقية التي نصت على «مع عدم المساس بالمزايا والحصانات على الأشخاص الذين يتمتعون بها احترام قوانين ولوائح الدولة المعتمدين لديها وعليهم كذلك واجب عدم التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدولة».
وأشار البيان إلى تصريحات المسؤولين في جمهورية الفلبين والتي أشارت الى قيام وزارة الخارجية الفلبينية بإرسال تعزيزات لسفارتها في الكويت تتكون من 7 فرق تابعة لمكتب وكيل وزارة الخارجية لشؤون العمالة المهاجرة، والادعاء بأنها بهدف انقاذ العاملات المنزليات في الكويت، فإن حكومة الكويت تؤكد أن تلك الأعمال والتصريحات تعد مخالفة صريحة للمبادئ والأعراف الدولية وقد قامت وزارة الخارجية على إثرها بتوجيه استدعاءين لسفير جمهورية الفلبين لدى البلاد، تم خلالهما تسليمه مذكرتي احتجاج تعبران عن انزعاج الكويت واستنكارها الشديدين لتلك الانتهاكات الخطيرة، أقرنته بطلب صريح ومباشر للسفير الفلبيني بضرورة تزويدها بأسماء المقيمين الفلبينيين الذين ارتكبوا جرم خطف العاملات الفلبينيات في مدة أقصاها ثلاثة أيام، انتهت، دون أي تجاوب من قبل السفارة.
وأردف البيان بأن حكومة الكويت، ممثلة بوزارة الخارجية، وانطلاقاً من واجباتها ومسؤولياتها المنوطة بها تجاه الوقوف ضد أي أعمال من شأنها انتهاك سيادة البلاد ونظمها وأمنها الوطني، فإنها تؤكد أولاً أنها والأجهزة الأمنية المعنية ستواصل ملاحقتها للذين اعتدوا على أمن البلاد واحالتهم إلى القضاء العادل طبقاً للقوانين الدبلوماسية الدولية المرعية بهذا الشأن.
وقررت وزارة الخارجية وفقاً للبيان اعتبار سفير جمهورية الفلبين لدى الكويت، شخصاً غير مقبول به، استناداً إلى المادة 9 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية للعام 1961، ومغادرة البلاد في خلال فترة أقصاها أسبوع من تاريخه وكذلك استدعاء سفير الكويت لدى جمهورية الفلبين للتشاور.
واختتم البيان بالتأكيد على العزم بتجاوز هذه الحالة الاستثنائية نحو آفاق أرحب من العلاقات المشتركة الوطيدة في إطار العلاقات التاريخية والعميقة بين البلدين، مشدداً على أهمية تناول المسألة ومعالجتها بالحكمة والتروي وبعيداً عن أي تأجيج إعلامي سلبي وضار، وصولاً إلى تحقيق التطلع المشترك نحو تميز وصالح العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث