جريدة الشاهد اليومية

القيادات العربية تدرك حجم التحديات المستقبلية للموارد المائية

الرشيدي: الكويت تعمل على حفظ حقوق الأجيال القادمة من الموارد الطبيعية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1-2018_L1(62).pngكتبت هبة الحنفي:

أكد وزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي أن المجلس الوزاري العربي للمياه منذ إنشائه عمل على إعداد استراتيجية الأمن المائي العربي لمواجهة التحديات المستقبلية للتنمية المستدامة واعتماد مشاريع القرارات الخاصة بخطة التنمية المستدامة حتى 2030 فيما يخص قطاع المياه.
وقال الرشيدي في كلمة له خلال حفل ختام المؤتمر العربي الثالث للمياه إن القيادات السياسية العربية تدرك حجم التحديات المستقبلية للموارد المائية وما يتطلبه ذلك من عناية خاصة وبذل المزيد من الجهد وإشراك الجميع في العمل على التطور والارتقاء بمستوى إدارة المياه واقتسام المسؤولية في عملية تطوير القطاع والحفاظ على الموارد المائية وترشيد استخدامها في كافة القطاعات.
ولفت إلى أن حكومة الكويت في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، تعمل على توفير احتياجات الدولة من المياه وفق سياسة واضحة وفي إطار استراتيجية شاملة لإدارة الموارد الطبيعية تهدف لتحقيق الاستدامة وحفظ حقوق الأجيال القادمة وتطوير البنية التحتية اللازمة بما يضمن توفير الاحتياجات المائية بدرجة عالية من الكفاءة وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة وقد توج ذلك بتقاسم الكويت المرتبة الأولى عالميا مع ست دول من حيث جودة المياه وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية الأخير.
ونوه إلى  أن هذا المؤتمر  شكل فرصة كبرى لدعم برامج التنمية المستدامة في البلاد العربية، مؤكداً ثقتهم بأن مخرجات وأوراق العمل والمناقشات والتوصيات التي صدرت عنه من شأنها أن تسهم في إيجاد حلول لكثير من التحديات التي تواجه الدول العربية في قطاع المياه.
وثمن الجهود الاستثنائية التي بذلت  لسعيها في رفع كفاءة استخدام المياه وتطوير تكنولوجيا التحلية وإعادة استخدام مياه الصرف وابتكار أدوات اقتصادية تحفيزية لترشيد الاستهلاك وسن تشريعات وقوانين لتأمين استدامة المياه الجوفية واعتماد الطاقات المتجددة وبناء شراكات ناجحة مع القطاع الخاص وغيرها من المشاريع الكبرى. 
ومن جهته، قال الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية كمال علي: «إننا لن ندخر جهدا في سبيل تحقيق أحد أهدافنا الرئيسية وهي التكامل العربي في  كافة المجالات الاقتصادية، لافتا إلى أن تحقيقه يتم من خلال الربط الكهربائي وصولاً إلى السوق العربية المشتركة للكهرباء، بالإضافة إلى الربط البري والبحري بين الدول العربية، كما يأتي ذلك من خلال قيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ومن خلال وضع استراتيجيات وسياسات في مجال البيئة والنقل والصحة والتعليم والسياحة.
وشدد على أهمية تحقيق التكامل العربي في مجال المياه كونها عصب الحياة، لافتا إلى أن الوطن العربي يضم في تركيبته السكانية 400 مليون نسمة بحاجة إلى كل قطرة ماء، داعياً كافة علماء وخبراء العرب  أن يضعوا على كاهلهم مهمة تقديم وإيجاد الحلول لتقليل هدر المياه والاستفادة من كل قطرة ماء تسقط من السماء أو تكون في جوف الأرض، وترشيد استخدامها من أجل مستقبل أفضل آمن.
ووعد بالسعي للاستفادة من كل جهد علمي وفني بذل في هذا المؤتمر، قائلاً: سنعمل جاهدين على تطبيق إعلان الكويت للمياه عبر متابعة تنفيذها من خلال المجلس الوزاري العربي، والاستفادة من كل هذه الوثائق وتعميمها على كافة الدول العربية والمنظمات الدولية والإقليمية للعمل بهذه التجارب.
أوصى المؤتمر العربي الثالث للمياه أول من أمس في ختام فعالياته بتضافر الجهود العربية في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن المائي بالمنطقة واتباع الموارد غير التقليدية التي تسهم في دعم الاستجابة للطلب على المياه.
وقال مدير إدارة البيئة والإسكان والموارد المائية في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية جمال جاب الله عقب الجلسة الختامية للمؤتمر إن المشاركين أكدوا العزم على التوسع في استعمال الموارد غير التقليدية باعتبارها أبرز المصادر التي تسهم في دعم الاستجابة للطلب على المياه.
وأضاف جاب الله أن المشاركين أكدوا أيضا أهمية دعم الإطار المؤسسي في تحقيق الترابط بين المياه والطاقة والغذاء مشددين على ضرورة تضافر الجهود وتأهيل المؤسسات ذات الصلة.
وأشار إلى دعوة جميع الدول العربية لرفع موازنات المؤسسات العلمية والبحثية وتشجيع الابتكار وتوطين التكنولوجيا في ميدان تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي وتحديث الاستراتيجيات الوطنية ومواءمتها مع الاستراتيجية العربية للأمن المائي 2030 وخطتها التنفيذية لتستجيب بذلك للتحديات المستقبلية للتنمية المستدامة.
ولفت جاب الله إلى توصية المشاركين بتطبيق سياسة الحوكمة الرشيدة للمياه الجوفية وحمايتها من التلوث والاستنزاف باعتبارها مخزونا استراتيجيا يسهم في تحقيق الأمن المائي.
وأوضح أن المشاركين أوصوا كذلك بضرورة التنسيق والتعاون بين الدول العربية وغير العربية حول المياه المشتركة وتبني منظور الحوار لتحقيق التنمية الإقليمية وأقسام المنافع كوسيلة لتحقيق الأمن المائي للجميع ضمانا للأمن والاستقرار وتحقيق رفاه الشعوب.
وذكر أن التوصيات تضمنت كذلك أهمية إشراك كل مكونات المجتمع ومنظمات المجتمع المدني ونشر التوعية بضرورة الحفاظ على الموارد المائية باعتبار الأمن المائي مسؤولية مجتمعية مشتركة.
وكانت أعمال المؤتمر العربي الثالث للمياه انطلقت في الكويت تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك بمشاركة واسعة وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط ووزراء المياه والطاقة في الوطن العربي وعدد من الهيئات والمنظمات الدولية المعنية وناقش المؤتمر على مدى يومين 44 ورقة علمية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث