جريدة الشاهد اليومية

انطلاق الدورة الـ 45 لمجلس وزراء خارجية «التعاون الإسلامي» في دكا

الجارالله: الحل السياسي في سوريا هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1-2018_L3(59).pngكتبت هبة الحنفي:

انطلقت صباح أمس في دكا عاصمة بنغلاديش أعمال الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، تحت شعار «دورة القيم الإسلامية من أجل السلام المستدام والتضامن والتنمية» بحضور رئيسة وزراء بنغلاديش حسينة واجد.
ويترأس وفد الكويت نائب وزير الخارجية خالد الجارالله.
وتضمنت الجلسة الافتتاحية كلمات للدول المضيفة إضافة إلى رؤساء المجموعات الإقليمية وكندا كضيف المؤتمر.
وألقت رئيسة الوزراء البنغالية كلمة ترحيبية واستؤنفت اجتماعات الدورة بجلسة تم خلالها اعتماد جدول الأعمال.
يذكر أن جدول أعمال الدورة الحالية للمجلس يحفل بالكثير من المواضيع التي تتعلق بالعمل الإنساني المشترك وتعزيزه، كما تتضمن هذه الدورة تنظيم انتخابات لاختيار الأمين العام المساعد للشؤون الإدارية والمالية، ويتنافس على هذا المقعد مرشحين من كل من الكويت، تركيا، وغامبيا.
وبهذه المناسبة،  قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله في كلمته: «ينعقد اجتماعنا ومحيطنا الإسلامي يواجه أحداثاً متصاعدة وتحديات جسيمة وأزمات وكوارث طاحنة تتطلب منا بحثاً مستفيضاً ونقاشاً موسعاً لمواجهتها، فلا يزال ديننا الإسلامي الحنيف بتعاليمه السمحاء يواجه تشويهاً غير مسبوق من قبل مجاميع إرهابية توشحت بردائه ومارست أعمالها الإجرامية البشعة وعلى الرغم مما حققه العالم أجمع من انتصارات ضد تلك المجاميع والتنظيمات الإرهابية إلا أن خطرها لا يزال ماثلاً أمامنا يهدد أمننا والعالم أجمع ويقوّض استقرارنا ومستقبل أجيالنا، الأمر الذي يتطلب استمرار مساعينا ومضاعفة جهودنا بالتعاون مع المجتمع الدولي للقضاء على هذه الآفة الخطيرة».
وأكد الجارالله على ضرورة البحث في سبل تعزيز عملنا الإسلامي المشترك لنتمكّن من مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يواجهها عالمنا الإسلامي، مشيرا إلى أن جسامة التحديات وعظم المخاطر تتطلب عملاً وجهداً مشتركاً لمواجهتها.
ورأى أن سبب تعثر مسيرة السلام في الشرق الأوسط هو تعنّت إسرائيل وإصرارها على تحدي الإرادة الدولية وعدم تطبيق قرارات مجلس الأمن، داعيا  إلى ضرورة حمل إسرائيل على القبول بالسلام وإقامة الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأوضح أن الكويت من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن تحمل على عاتقها السعي الجاد بالتعاون مع بقية الأعضاء لإحياء ذلك الملف وتحريكه في مسعى لإيجاد تسوية شاملة تنهي هذا الصراع وتعيد للعالم أمنه واستقراره».
ولفت الجارالله إلى أن عالمنا اليوم يشهد مرور ثماني سنوات على  أكبر كارثة إنسانية ممثلة بالأزمة السورية بما سجلته كأكبر مجتمع لاجئين ونازحين في العالم وعشرات الآلاف من القتلى والجرحى ناهيك عن الدمار الهائل الذي لحق بذلك البلد الشقيق».
ونوه إلى أن الإفلات من العقاب كان له دور كبير في الاستمرار بممارسة أبشع الانتهاكات لقرارات مجلس الأمن وقوانين حقوق الإنسان».
وأفاد الجارالله: «انطلاقاً من مسؤولياتنا الدولية والإسلامية والإنسانية عملنا من خلال عضويتنا غير الدائمة في مجلس الأمن بالتعاون مع السويد باستصدار القرار 2401 الذي يهدف إلى حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية لهم وإنهاء الحصار وسيستمر عملنا في المجلس حتى نتمكّن بمشيئة الله من المساهمة بالتعاون مع بقية الدول الأعضاء في إنهاء هذه الكارثة».
وأكد على أن الحل السياسي في سوريا هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية شاملة تحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 2254 وبيان جنيف1 لعام 2012.
وحول الوضع في اليمن قال:  أدانت الكويت استهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة بصواريخ بالستية طالت قبلة المسلمين مكة المكرمة وزعزعت أمن واستقرار المملكة العزيزة وروعت الآمنين فيها،مشيداً في هذا الصدد بجهود دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لمعالجة الأوضاع الإنسانية في اليمن الشقيق.
وتمنى الجارالله للأشقاء في العراق النجاح في انتخاباتهم النيابية المقبلة التي ستعقد أواخر الشهر الحالي، قائلا: «متمنين أن تعكس نتائجها تمثيل مكونات الشعب العراقي صيانة لوحدته وتماسكه استعداداً لمرحلة إعادة البناء حيث سعدنا في الكويت بتنظيم مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق والذي نجح في حشد الدعم الدولي لإنجاح هذه العملية».
وتوجه الجارالله بالشكر للحكومة في بنغلاديش على ما يبذلونه من جهود لدعم وإغاثة لاجئي الروهينغا الذين يواجهون اعتداءات وحشية وتصفية عرقية، مؤكدا على دعم الكويت لـ«لاجئي الروهينغا» حيث بادرنا ومن خلال عضويتنا غير الدائمة في مجلس الأمن بتنظيم زيارة للمجلس برئاسة مشتركة بين الكويت وبريطانيا وبيرو  للوقوف على أوضاع هذه الأقلية المنكوبة، وتسليط الضوء على معاناتها، حيث قدمت بلادي الدعم اللوجيستي لإتمام هذه الزيارة خلال الفترة 28 إبريل إلى 1 مايو 2018، ليؤكد المجلس رفض المجتمع الدولي للممارسات الوحشية التي تتعرض لها هذه الأقلية، كما قدمت الكويت مساعدات إنسانية للتخفيف من معاناتهم، وستستمر الكويت في دعمها لهذه الأقلية».
وفي الختام أشار الجارالله إلى أن  «الكويت التي حظيت بتأييدكم لنيل مقعدها غير الدائم في مجلس الأمن ستعمل وبكل جهد لإيلاء هواجس عالمنا الإسلامي أهمية خاصة بإعطائها الأولوية لمواجهتها بالتعاون مع الدول الصديقة في المجلس في مسعى يهدف إلى تبديد تلك الهواجس ومواجهة التحديات وتعزيز دور مجلس الأمن في صيانة الأمن والسلم الدوليين».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث