جريدة الشاهد اليومية

3.1 % معدل نمو الاقتصاد العالمي العام الحالي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

قدر البنك الدولي في تقرير له نشر في 5 يونيو الحالي أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد العالمي نحو 3.1% للعام الجاري 2018 «3.9% لتقديرات صندوق النقد الدولي»، و3% لعام 2019 «3.9% لصندوق النقد الدولي»، و2.9% لعام 2020 «3.8% لصندوق النقد الدولي»، والفارق كبير ما بين تقديرات المؤسستين الدوليتين. هذا الفارق مبرر وناتج عن تقدير مختلف لحجم المخاطر، حيث يبدو أن البنك الدولي يعطي وزناً لأثر تلك المخاطر على توقعاته للنمو أكثر من صندوق النقد الدولي، وإن كان الإثنان قد أبديا تفاؤلاً بارتفاع تلك المعدلات بدءاً من عام 2017. الأساس في ذلك التفاؤل لدى المؤسستين، هو بدء تعافي ملحوظ في تقدير النمو لمعظم اقتصادات العالم الرئيسية، فالبنك الدولي يتوقع ارتفاع معدلات النمو للاقتصاد الأمريكي من 1.5% لعام 2016 و2.3% في عام 2017، إلى نحو 2.7% للعام الجاري 2018 إلى نحو 2.5% لعام 2019، وتظل متفائلة وإن كانت أدنى من تقديرات صندوق النقد الدولي بـ 0.2% للسنتين على التوالي. ويتوقع للاقتصاد الصيني أن يكون أدنى نموه من تقديرات صندوق النقد الدولي بنحو 0.1% للعامين 2018 و2019 وبنحو 6.5% و6.3% للسنتين على التوالي. وللهند، الاقتصاد العملاق القادم، يتوقع لها معدلات نمو عالية للعامين 2018 و2019 على التوالي وبحدود 7.3% و7.5% وإن كانت أدنى من تقديرات الصندوق بنحو 0.1% و0.3% للسنتين على التوالي، وتظل أعلى معدلات للنمو ضمن الاقتصادات المتقدمة والناشئة. ويتوقعها لمنطقة اليورو أدنى بنحو 0.3% من تقديرات صندوق النقد الدولي للعامين 2018 و2019 وبحدود 2.1% و1.7% على التوالي.
وقال تقرير صادر عن شركة الشال أن المفارقة هي أن البنك الدولي، وخلافاً لنظرته الأقل تفاؤلاً للنمو لمعظم دول العالم، يتبنى نظرة أكثر تفاؤلاً قليلاً لمعظم اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي للعام الجاري 2018. ففي عام 2018، تتفوق تقديراته للنمو في خمس من دول المجلس الست على تقديرات صندوق النقد الدولي، حيث يتوقعها لقطر بحدود 2.8% «2.6% للصندوق» وللإمارات 2.5% «2% للصندوق»، ولعُمان 2.3% «2.1% للصندوق» وللكويت 1.9% «1.3% للصندوق» وللسعودية 1.8% «1.7% للصندوق»، والإستثناء كان للبحرين التي يتوقع لها نمواً بحدود 1.7% «3% للصندوق». وتختلط تقديراته في تفاوتها عن تقديرات الصندوق في عام 2019، فهو يقدر نمواً أعلى لثلاث من دول المجلس وأدنى لثلاث أخرى، أعلى لكل من الإمارات وقطر والسعودية، وأدنى للدول الثلاث الأخرى. تقديراته لنمو الإمارات 3.2% «3% للصندوق»، ولقطر 3.2% «2.7% للصندوق» و2.1% للسعودية «1.9% للصندوق»، بينما تقديراته بحدود 3.5% للكويت «3.8% للصندوق»، و2.5% لعُمان «4.2% للصندوق»، و1.7% للبحرين «1.9% للصندوق».
وأضاف التقرير تبدو الفوارق كبيرة حتى في التقديرات على المدى القصير، وخصوصاً ونحو نصف عام 2018 قد مضى، والمؤسستان تملكان نفس قاعدة البيانات، وتتبعان نفس المنهجية في التقدير، ولكنها تظل فوارق مبررة رغم إتساعها. فحالة عدم اليقين في أقصى وضع لها، ومن يحكم تلك التقديرات ليست عوامل اقتصادية، وإنما متغيرات السياسية الكلية، مثال لها ما حدث الأسبوع الفائت، نجاح نسبي ثم فشل كلي لاجتماع مجموعة السبعة، ثم حبس الأنفاس الذي رافقه وخلاصة الاجتماع الاميركي الكوري الشمالي والتي أتت مشجعة والحادثتان خلال أسبوع واحد. يضاف لها مخاطر الأحداث الجيوسياسية التي باتت متوطنة في العالم والإقليم، وأوضاع سوق النفط، وبوادر الحرب التجارية على مستوى العالم. لذلك من المتوقع أن تستمر الفوارق بين التقريرين في المستقبل، والإتفاق بينهما على أن إقليم الخليج سوف يظل أضعف مناطق العالم نمواً بسبب طغيان توترات السياسة على مصالح الاقتصاد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث