جريدة الشاهد اليومية

على رأسها جزيرتا «فيلكا» و«بوبيان» والأبراج

الكويت تسعى لإدراج مواقع جديدة في قائمة التراث العالمي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_56_16777215_0___images_1-2018_l1(60).pngيبذل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب جهوداً حثيثة لترشيح العديد من المواقع والمعالم في الكويت التي تحمل قيمة عالمية استثنائية ليتم إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو» والتي تحصل على اهتمام من المجتمع الدولي للتأكد من الحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
ويرى فريق التراث العالمي لاتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لسنة 1972 في المجلس أن جزيرة فيلكا وأبراج الكويت والمشهد الثقافي لمنظومة إدارة المياه للقرن العشرين وجزيرة بوبيان هي المواقع الكويتية الأنسب والأبرز للترشيح لما لها من قيمة عالمية وتاريخ لا يقل أهمية عن المواقع المدرجة على «يونسكو».
كما يرى أهمية المواقع الأثرية في الصبية والتراث الحديث لمدينة الكويت ومدينة الأحمدي النفطية التي تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة وتوحيد الرؤى لترشيحها.
وقال القائم على هذا البرنامج وأحد ممثلي وفد الكويت في لجنة التراث العالمي في «يونسكو» جابر القلاف، إنه يعمل وزميلته زهراء علي بابا على ترشيح تلك المواقع.
وبين أنه في بادئ الأمر كان تسليط الضوء على إدراج موقع سعد وسعيد في جزيرة فيلكا في القائمة التمهيدية في سنة 2013 لكن فريق التراث العالمي يرى أن القيمة العالمية الاستثنائية لا تتمثل في موقع سعد وسعيد بل في جزيرة فيلكا كاملة كمشهد حضاري ثقافي لما تحمله من ثراء وتنوع في مكونات المنظر الثقافي والطبيعي.
وذكر أن الجزيرة تحتوي على مجموعة من المواقع الأثرية ومكونات تراثية بشقيها المادي وغير المادي تعبر عن وجود مستوطنات بشرية مستمرة عبر التاريخ وصولا إلى العصر الحديث وحتى سنة 1990 وهذا ما تم تأكيده من خبراء المنظمات العالمية في مركز التراث العالمي في «يونسكو» والمجلس الدولي للمعالم والمواقع «ايكوموس» وهي الهيئة الاستشارية للجنة التراث العالمي في «يونسكو».
وقال إن تلك الهيئة تولت التقييم التمهيدي لموقع جزيرة فيلكا في شهر فبراير 2018 حيث رأى خبراء الهيئة أنه يجب النظر إلى جزيرة فيلكا بشكل متكامل ومترابط وليس كمواقع أثرية متفرقة.
وأضاف أن تلك المساعي تعتبر أولية للحفاظ على جزيرة فيلكا كتراث مستمر مما يستدعي توحيد الرؤية من خلال مشروع تطوير جزيرة فيلكا وتبني نموذج تنموي مبتكر يكون مركزه الإنسان بالدرجة الأولى عوضا عن النماذج التقليدية للتطوير حتى يتسنى للدولة المساهمة تحقيق التنمية المستدامة.
وذكر القلاف أن وجود الثراء التاريخي الفريد في جزيرة فيلكا يمكنها من أن تكون وجهة إقليمية مميزة وتجربة فريدة من نوعها.
وبين أن إدراج المواقع على قائمة التراث العالمي لا يمنع الدولة الطرف من مشاريع التطوير والتنمية لكن يجب أن تكون تلك المشاريع منسجمة مع توجه الحفاظ على التراث وأجندة 2030 للتنمية المستدامة وبناء على ذلك أقرت لجنة التراث العالمي وثيقة سياسة التنمية المستدامة بغرض تكامل منظور التنمية المستدامة مع اتفاقية التراث العالمي.
وأشار إلى أن التنمية لا تقتصر على المحور الاقتصادي فقط بل هي تشمل عدة محاور تتكامل فيما بينها بشكل متوازن ومنسجم لتحقيق رفاه الإنسان بالمقام الأول.
ولفت إلى موقع أبراج الكويت والمشهد الثقافي لمنظومة ادارة المياه للقرن العشرين «أبراج المياه» إذ إن أول خمس مجموعات من أبراج المياه والموزعة في بيان والصديق والعديلية وصبحان والأحمدي حازت جائزة «أغا خان» للعمارة عام 1980 ويسعى المجلس لإدراجها على قائمة التراث العالمي كتراث حديث.
وقال القلاف إن هذا النصب المعماري والهندسي يجسد عبقرية الإنسان الخلاقة المتمثلة في التصميم والرمزية التي تعبر عن هوية أمة احتضنت الحداثة والتحول الحضري ويعبر عن التقاء بين التصويرات المنبثقة من الثقافة العربية الإسلامية واحتياجات البنى التحتية المحلية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث