جريدة الشاهد اليومية

اليابان أول دولة مرشحة لوقف استيراد الخام الإيراني

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_67_16777215_0___images_1-2018_E1(93).pngكشف تقرير حديث لوكالة بلاتس الدولية للمعلومات النفطية أن أكبر مصافي تكرير النفط الخام في اليابان ستكون أول ما يوقف استيراد النفط الخام الإيراني في سبتمبر المقبل، استجابة للعقوبات الأميركية التي تم فرضها على الخام الإيراني.
وأضاف التقرير أن «المصافي اليابانية تدرس العديد من خيارات التوريد البديلة من دول أخرى منتجة للنفط في الشرق الأوسط، وفي أماكن أخرى بما في ذلك الولايات المتحدة بسبب عدم وجود إرشادات واضحة من الحكومة في هذا الشأن حتى الآن».
ونقل التقرير عن مسؤولين يابانيين أن المصافي تدرس جيدا الخيارات المتاحة في السوق، لافتا إلى أن المعروض كبير من عدد من الدول المنتجة الرئيسية في «أوبك» وخارجها، مشيرا إلى أن المصافي ستلتزم بأي توجيهات حكومية بمجرد الإعلان عنها.
وذكر التقرير أن القدرة التكريرية اليابانية تبلغ 1.93 مليون برميل يوميا من خلال 11 مصفاة وأن الواردات من النفط الإيراني لا تتجاوز 2 % من إجمالي واردات النفط الخام في اليابان.
وأشار إلى أنه في المقابل يسعى بعض مستوردي النفط الإيراني إلى الحصول على إعفاء من العقوبات بشأن شراء النفط الإيراني، مبررين ذلك بالحاجة إلى ضمان أمن الطاقة إضافة إلى تأمين احتياجات مصافي التكرير المحلية التي تعتمد على النفط الإيراني لكن الجانب الأميركي يصر على فرض عقوبات صارمة ورفض منح أي استثناءات في تطبيق العقوبات.
ونوه بإبلاغ اليابان الولايات المتحدة رسميا أن استقرار إمدادات الطاقة الخاصة بها يجب ألا يتم تعطيله عندما تصبح عقوبات واشنطن على طهران سارية المفعول، مشيرا إلى أنه في الوقت نفسه ما زالت الإدارة الأميركية تهدف إلى خفض صادرات النفط الإيرانية عندما تستأنف العقوبات في «نوفمبر» المقبل، لكن جهودا دبلوماسية حالية تبذل حاليا من بعض الدول لمناقشة تنازلات محدودة تمنح لبعض الدول المستوردة.
وذكر التقرير أن العقوبات الأميركية المفروضة ضد زبائن النفط الإيراني ستستأنف في الرابع من «نوفمبر» ويمكنها إزالة ما يصل إلى مليون برميل يومياً من إمدادات النفط العالمية.
وأشار التقرير إلى ارتفاع واردات اليابان النفطية من إيران في مايو ويونيو مع تسريع المصافي لتأمين أكبر عدد ممكن من الشحنات قبل عودة فرض العقوبات الأميركية.
إلى ذلك، أوضح تورستين أندربو الأمين العام الفخري للاتحاد الدولي للغاز أن العقوبات الأميركية على إيران ستؤدى إلى إشعال أسعار النفط الخام مع بدء تطبيقها على إنتاج النفط في «نوفمبر» المقبل، لافتا إلى توقع كثيرين عودة مستوى 90 أو100 دولار للبرميل.
وأضاف أن «التنسيق المستمر السعودي الروسي سيعمل على تهدئة وتيرة الأسعار، استجابة للمستهلكين وحفاظا على مستويات الطلب في معدلات صحية»، مشيرا إلى رغبة الإدارة الأميركية في الوصول بمستوى الصادرات النفطية الإيرانية إلى الصفر وهو ما سيتطلب جهدا أكبر من المنتجين القادرين على زيادة الإنتاج لتعويض هذا النقص وملء الفجوة الواسعة المتوقعة في المعروض بنهاية العام الحالي.
من جانبه، يقول أندريه جروس مدير إدارة آسيا الوسطي في شركة «إم إم إيه سي» الألمانية للطاقة، «إن السعودية تبذل مجهودا كبيرا للحفاظ على السوق متوازنة ومستقرة»، مشيرا إلى أنه في هذا الإطار هناك جهود جيدة للحفاظ على الأسعار في نطاق جيد ملائم للمنتجين والمستهلكين على السواء وبما يكفل إنعاش الصناعة وتحفيز النمو.
وذكر جروس أن بعض التقارير الدولية ترجح أن يفقد الإنتاج الإيراني نحو 1.5 مليون برميل يوميا خلال أشهر قليلة، كما أن الأمر يتزامن مع صعوبات إنتاجية كبيرة في فنزويلا وليبيا ما يجعل المعروض النفطي على المحك ويتطلب جهدا أكبر من المنتجين الكبار لمنع شطط الأسعار وتأمين إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات المستهلكين، وفق مستويات سعرية ملائمة.
من ناحيتها، تقول ويني أكيلو المحللة الأميركية في شركة «أفريكا إنجنيرينج»، «إن الإنتاج الصخري الأميركي بدأ بالفعل موجة من التباطؤ غير المتوقع، ما جدد مخاوف المعروض النفطي في الأسواق»، لافتة إلى أن الإنتاج الصخري تباطأ في الشهور الأخيرة على نحو ملموس وفاق التوقعات خاصة من حقل بيرميان الرئيسي في الولايات المتحدة.
وترى أكيلو أن اختناقات خطوط الأنابيب وارتفاع تكلفة النقل واستنزاف كثير من المناطق الغنية والرخيصة إنتاجيا جعل الإنتاج الأميركي يدخل في دوامة الهبوط ولا يستطيع مواكبة نمو الطلب وتقلص المعروض من دول رئيسية في «أوبك» وخارجها خاصة فنزويلا وإيران وبحر الشمال.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث