جريدة الشاهد اليومية

أسعار النفط تلقى دعماً من عقوبات إيران

محللون: التحالف بين «أوبك» وخارجها ... نجح في استعادة توازن السوق

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_54_16777215_0___images_1-2018_2(123).pngعاودت أسعار النفط ارتفاعاتها أمس وسط مخاوف بخصوص إمدادات الخام الإيرانية مع فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على طهران، ما أوقف الخسائر التي سجلتها الأسعار الأربعاء في مواجهة تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين ومخاوف بشأن الطلب الصيني.
وأعادت الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي فرض عقوبات على بعض القطاعات في إيران، ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك».
ولن تستهدف العقوبات الجديدة النفط الإيراني على نحو مباشر حتى «نوفمبر»، على الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال «إنه يريد توقف أكبر عدد ممكن من الدول عن استيراد النفط الإيراني».
وتسببت الحرب التجارية الدائرة في اضطراب الأسواق العالمية ويخشى المستثمرون أن يؤدي أي تباطؤ في أكبر اقتصادين في العالم إلى تقلص الطلب على السلع الأولية.
ورجح تقرير للمجموعة أنه في حال قررت السعودية تصدير كميات أقل من النفط الخام إلى كندا سيتم تحويل هذه البراميل إلى الصين، ما يعزز الإمدادات إلى بكين، خاصة أن الخام الأميركي سيكون غير قادر على المنافسة في ظل التعريفات الصينية الجديدة في إطار تصاعد الصراع التجاري الأميركي الصيني.
من جانبه، قال تقرير «أويل برايس»، «إن السعودية تصدت بقوة لما تعتبره تطفلا أجنبيًا في شؤونها الخاصة وزادت من قوتها أكثر بقولها إنها ستجمد «كل الأعمال الجديدة» بين المملكة وكندا، وهي خطوة تؤذي وتوجع كندا مالياً واقتصاديا خاصة فيما يتعلق بسحب الدارسين من الجامعات».
ونقل التقرير عن دبلوماسيين كنديين تأكيدهم أن سحب ما بين 12 إلى 15 ألف طالب سعودي من كندا والمرافقين لهم سيزيل نحو ملياري دولار كندي من الاستثمارات السنوية في الاقتصاد الكندي.
إلى ذلك، أوضح جون هال مدير شركة «ألفا إنيرجي» البريطانية للطاقة، أن التحالف بين «أوبك» وخارجها قوي وصامد ونجح منذ الإعلان عنه في عام 2016 في التغلب على صعوبات السوق واستعادة التوازن وإنعاش الصناعة مرة أخرى مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن تكون هناك تباينات داخل المجموعة في المواقف السياسية والاقتصادية وفي تقييم تطورات السوق، لكن لا توجد أى مؤشرات على رغبة أحد في الخروج من التحالف، وهذا يمثل علامة نجاح.
من جانبه، يقول رينهولد جوتير مدير قطاع النفط والغاز في شركة سيمنس العالمية، «إنه على الرغم من أن هناك فرصة ثلاثة أشهر حتى يتم تطبيق العقوبات الأميركية على قطاع النفط في إيران، إلا أن القطاع تأثر على نحو واسع منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التخارج من الاتفاق النووي الدولي مع إيران».
ولفت جوتير إلى أن الصادرات النفطية خسرت نحو 15 % منذ أبريل حتي يوليو الماضي كما أنها تواجه خوفا وعزلة من إبرام الصفقات النفطية، إضافة إلى أنها تنقل صادراتها على ناقلاتها الخاصة بسبب مخاوف الشركاء الدوليين من توقيع عقوبات عليهم.
من ناحيته، أوضح ردولف هوبر الباحث في شؤون الطاقة ومدير أحد المواقع المتخصصة، أن هناك تباطؤا ملحوظا في الإنتاج من النفط الصخري الأميركي وتمثل ذلك في انخفاض عدد الحفارات على مدار أربعة أسابيع بسبب المخاوف من اختناقات النمو وصعوبات النقل وغيرها من العوامل المؤثرة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث