جريدة الشاهد اليومية

خبراء: التنمية المستدامة تفتقر إلى الاهتمام الحكومي لتوطين المدن الذكية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_66_16777215_0___images_1-2018_E3(136).pngكتبت سمر امين:

شدد أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والتصرف في جامعة تونس الدكتور، علي علجان، ان التنمية المستدامة على مستوى الكويت ودول العالم تتطلب الاهتمام الشديد والتوعية كما انها تحتاج من الأجهزة الحكومية لضرورة تبني الملفات لاستثمار مجالاتها كافة، مبينا ان التنمية المستدامة تبنى على ثلاثة أسس رئيسية هي الاستدامة وعلاقتها بالتنمية الحضارية ومفهوم المدن الذكية ومستقبلها وشروط الاستدامة وكلفتها، للتحول للمدن الذكية كون استثمارها يدر عوائد إيجابية.
واضاف علجان، خلال الندوة التي عقدت بالجمعية الاقتصادية مساء اول أمس، حول التنمية الحضارية المستدامة ان مفهوم الاستدامة يمثل التنمية التي تمكن من تلبية الحاضر مع عدم المساس بحقوق الأجيال المقبلة وهو مفهوم تم تعريفه من قبل الامم المتحدة ومعلوم لدى دول العالم. وأوضح ان مؤشر الازدهار للسكن الذكي يمثل 3 ابعاد أولها الإنتاجية واهميتها في المدن والعمل ورأس المال المرتبط بالتنظيم البشري، لافتا الى ان البعد الثاني يرتبط بالبنية التحتية وتطورها في المدن الذكية بما يؤدي الى التفاعل بين السكان في العدالة وتوزيع الخدمات والمرافق.وذكر علجان، ان البعد الثالث يتعلق بمفهوم المدن الذكية ومستقبلها والبنى التحتية لها التي تؤمن عملية الاستثمار بها، موضحا انها تتطلب ادارة حكيمة تبنى على الحوكمة التشاركية، مضيفا في الوقت ذاته ان هناك أسساً يجب اعتمادها تتعلق بالاقتصاد الذكي «الاقتصاد المعرفي» بحيث يصبح سكان المدن الذكية لديهم القدرة للتمسك بجودة الحياة.
وأشار الى ان السكان الأذكياء يعتبرون أشخاصاً ذوي وصف غير تقليدي كونها تتطلب اندماج الأشخاص بالمنطقة والحي على ضوء تقسيم الوقت بين العمل والثقافة والترفيه والرياضة مبينا ان الامر يتعلق كذلك بالمواد القابلة للنهوض في تلك المجتمعات على ان تصبح المدينة صحية وجيدة بيئيا.
ولفت علجان، الى ان تطور البنى التحتية يعكس التوجه للمدن الذكية التي تتطلب التألف بين السكان، مشيرا الى ان هناك نحو 2.6 مليار ساكن يمثلون نسبة 35% من سكان العالم وفق توقعات «اكسوفورد تيكومنتس» تشهد معدلات نمو مقابل الناتج لديها، موضحا ان منطقة الخليج تتجه لنمو وفق رؤية 2035 حيث حصلت الرياض على المركز الاول في عام 2016 والكويت في المركز الخامس بمعدل نمو يمثل 4% سنويا للتطور والمدن الذكية. واوضح ان التحديات في منطقة الخليج تعكس النمو السريع للاقتصاد مقابل ارتفاع معدلات السكان لاسيما مع متطلبات توفير المزيد من الخدمات التعليمية والصحة والترفيهية للمدن الذكية.
ومن جانبها قالت عضو مجلس البلدي، مها البغلي، ان المخطط الهيكلي للدولة يخلو تماما للتطرق الى التنمية المستدامة، وهو الامر الذي يتطلب الاهتمام ومحط النظر في المخطط المقبل، مشيرة الى ان المرسوم في هذا الجانب يفتقر الى الإبداع والابتكار والتعامل مع الموارد ويتطلب وضع حدود للهدر، لافتة الى ان نسبة 90% من حجم قطاع الاعمال تهيمن عليها الدولة، الامر الذي يتطلب تغطية تلك الجوانب في المخطط الهيكلي المستقبلي.
واضافت البغلي ان المجال البيئي يمثل اهم القضايا التي يتم دراستها بلجنة شؤون البيئة بالمجلس البلدي ومنها استثمار النفايات والتدوير وإنتاج الطاقة، لافتة الى ان هناك أبحاثاً ودراسات تتعلق بزحف الرمال في المناطق الجديدة ومعالجتها وايضاً وقف التعديات على الأشجار المعمرة وإشكاليات المصانع بيئيا. وألمحت الى ان اللجنة البيئية تعمل على دراسة الردود والأجوبة على المقترحات المطروحة وتقوم بدراستها في هذا المجال فيما تقوم بدعوة مؤسسات المجتمع المدني وإشراك أفراده لإعداد التوصيات والحلول ورفعها الى الجهات المعنية. وبدورها أكدت عضو مجلس الادارة بالجمعية الاقتصادية الكويتية، نهى المنصور، ان التنمية المستدامة تعد واحدة من اهم القضايا التي تتطلب رعاية واهتماماً من جميع الجهات لتحسين مستوى الاستدامة في حدودها القصوى، مشيرة الى ان التشريعات والقرارات المتعلقة بالمستقبل الاقتصادي للكويت تحتاج الى ضرورة استحداث التشريعات والقوانين بما يَصْب في تنامي كافة مجالات التنمية.
واضافت المنصور ان الاستفادة من تجاوب الآخرين تتطلب السير على الجوانب الناجحة منها حتى لا نكرر الأخطاء التي مر بها الآخرون مشددة على ضرورة الاعتماد على الصور النهائية للتجارب للانطلاق بها نحو ما يخدم الأجيال المقبلة.
ومن جهتها، تطرقت المهندسة فجر الهندي، الى العوامل الداعمة للتنمية المستدامة بما تشتمل عليه من تطوير اقتصادي وإسكاني، مبينة ان تنمية المشاريع التي يتم تأسيسها لابد وان تبنى على دراسة لكافة الجوانب التي تتعلق بالاستدامة وفقا للمعايير والضوابط العالمية.
وألمحت الى ان النظام الهندسي الحالي يختلف كليا عن النظام السابق في الماضي كونه يعتمد في الحاضر والمستقبل على التكنولوجيا والبرامج المتطورة التي ساهمت بشكل كبير في الحد من الخلل والاختلاف خلال المشاورات في المجال الهندسي والمعماري بشكل أفضل.
واشارت الهندي الى ان المتغيرات المعاصرة تستوجب علينا كمختصين في مجال العمارة تطوير الأداء لتمكين الذات من متابعة التطور وصولا الى التنمية المستدامة في كافة المجالات سواء في بناء المدن الجديدة والذكية والاستفادة من الطاقات البديلة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث