جريدة الشاهد اليومية

تدعوان إلى الانفتاح والتنمية المشتركة وتجنب المواجهة

الصين وروسيا: اقتصاد أميركا هو المتضرر من العقوبات

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_67_16777215_0___images_1-2018_o1(19).pngدعا الرئيس الصيني شي جين بينغ جميع دول العالم إلى معارضة الحمائية التجارية والإجراءات الأحادية، مؤكداً أهمية تشجيع الانفتاح والتنمية المشتركة، والسعي إلى التعاون وتجنب المواجهة.
وقال خلال مراسم افتتاح معرض الاستيراد الدولي الأول بشنغهاي «في الوقت الحالي هناك تغييرات كبيرة في العالم، والترابط بين الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للبلدان في جميع أنحاء العالم يتزايد باستمرار، كما أن مطالب إصلاح نظام الحوكمة الدولي والنظام الدولي تتزايد بسرعة».
وأشار إلى أنه  تحدث تغيرات عميقة أيضا في الاقتصاد العالمي، والحمائية وسياسة الإجراءات الأحادية ترفع رأسها مجدداً، كما أن العولمة الاقتصادية تواجه العديد من الصعوبات، فيما صارت تعددية الأطراف والنظام التجاري المتعدد الأطراف عرضة للخطر، وتتزايد المخاطر والتحديات باستمرار».
من جهته أشار رئيس الحكومة الروسية ديمتري مدفيديف، الذي يشارك في افتتاح أول معرض استيراد صيني دولي، إلى أن ممثلين من
130 دولة قدموا إلى شنغهاي لإظهار قدرات اقتصاداتهم ومناقشة آفاق التجارة الدولية.
وأضاف: «اليوم نواجه مهام مشتركة، لإيجاد مصادر نمو جديدة للاقتصاد العالمي، ولتشكيل فضاء مفتوح للتعاون متبادل المنفعة، حيث
لا يوجد ضغط ولا عقوبات، حيث
لا يوجد مكان للحمائية والقيود, وهذا، للأسف، هو واقع العالم الحديث، الاقتصاد العالمي الحديث، ونحن
لا يمكن أن نغمض أعيننا عن هذا».
وشدد على أن أساس التجارة ينبغي أن يستند إلى مبادئ المنافسة الحرة والحركة الحرة للبضائع والأعمال والخدمات.
وقال مدفيديف: إن الولايات المتحدة تفرض العقوبات ضد دول أخرى من أجل خنق المنافسة, مشيرا الى أن الاقتصاد الأميركي هو الذي سيتضرر في نهاية المطاف جراء ذلك.
وقال مدفيديف في مؤتمر خلال زيارته للصين: «الحمائية دون شك ظاهرة سيئة في الاقتصاد العالمي، وكانت موجودة على الدوام، إلا أن أغلب الدول كانت في السابق تلتزم بالقواعد التي تم وضعها في إطار منظمة التجارة العالمية».
وأضاف «كما أفهم فإن الصين الشعبية لديها نفس الموقف، هذا النظام غير مثالي دون شك، لكنه يعمل ويوفر القدرة التنافسية في العالم،
إلا أنه، ومع الأسف تم اتخاذ العديد من الإجراءات في الآونة الأخيرة ترمي الى خنق هذه المواجهة، ووضع نظام التبادل الحر للبضائع والخدمات تحت رقابة مشددة»، مشيرا الى أن ذلك بالذات هو الحمائية الاقتصادية.
وأشار إلى أن «عدداً من الدول ينتهج هذه السياسة، وكما يبدو فإن أكبرها الولايات المتحدة الأميركية، التي تفرض مختلف القيود والرسوم على الصين، والاتحاد الأوروبي، وعلى روسيا.. أنا واثق من أن الاقتصاد الأميركي سيتضرر من ذلك في نهاية المطاف».
من جهتها أعلنت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، أن التغيرات الاقتصادية في الصين غيرت, ليس الحياة الداخلية لهذا البلد فحسب، بل والاقتصاد العالمي كله.
وقالت لاغارد «بدأت الصين منذ
40 عاماً بناء جسر نحو سائر العالم عن طريق فتح اقتصادها وتشجيع إجراء الإصلاحات التي غيرت حياة وقدرات مئات ملايين الناس هنا وخارج الصين على حد سواء».
وأضافت: «بفضل تغيير نفسها عن طريق التجارة والعمل المضني والتعلم من الآخرين غيرت الصين, ليس نفسها فحسب، بل والاقتصاد العالمي أيضا».
وأشارت إلى أن الصين تبني جسراً نحو الازدهار عن طريق تحويل اقتصادها من النمو المعتمد على الاستثمارات والتصدير إلى النمو الذي يضمنه الاستهلاك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث