جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 04 نوفمبر 2018

تركيا الكبرى

بإعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن المرحلة المقبلة هي مرحلة تحقيق مبدأ «تركيا الكبرى»، وأن هذا المبدأ ذو بعد جغرافي يؤكد أردوغان أنه يتطلع لعودة عصر الامبراطورية العثمانية، ما يعني وكمرحلة أولى أنه سيقوم بتثبيت قواته في الأراضي السورية التي احتلتها بلاده بما فيها إدلب ومناطق شمال اللاذقية وشمال حماة وغرب حلب وشمالها، أي في الأماكن التي تتواجد فيها المجموعات الارهابية المدعومة تركيا، وذلك لتطبيق المرحلة الأولى من الميثاق المللي الذي أقره مجلس «المبعوثين» التركي آخر برلمان عثماني في 28 يناير 1920.
كلام أردوغان عن تركيا الكبرى وكلامه عن قضية خاشقجي بشكل غامض يؤكد أن هناك صفقة كبرى، وهي إطلاق يد تركيا في الشمال السوري لتثبيت الاحتلال التركي هناك والانقلاب على اتفاقات أستانة وسوتشي مع كل من تركيا وإيران وبالتالي تستطيع تركيا أن تحقق جزءا من طموحها في العودة إلى الميثاق الملي من خلال السيطرة على مناطق في سورية والعراق! ومن يراقب ما يجري في المناطق التي تسيطر عليها المجموعات الارهابية يعرف أن عملية التتريك تثير بسرعة مذهلة من خلال إعطاء الجنسية التركية للسوريين وتغيير أسمائهم إلى أسماء تركية، والأخطر توطين بعض الارهابيين الأجانب وتجنيسهم كمجموعات الايغور القادمين من الصين بحجة انتمائهم للعرق التركي.
وللعلم فإن الميثاق الوطني التركي يرسم حدوداً للدولة التركية غير حدودها الحالية وهو ما قاله أردوغان في الحادي عشر من يناير 2018 خلال اجتماعه مع المخاتير الأتراك في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، من أن المناطق التي يُراد إنشاء حزام أمني فيها في الشمال السوري، كلها تقع ضمن حدود «الميثاق الوطني» لتركيا «الذي يعطيها حق المشاركة في تقرير مصير مناطق خارج حدودها الجغرافية كالموصل وحلب وكركوك ومناطق في اليونان وبلغاريا».
سابقا، قيل: يا فرعون من فرعنك؟ أجاب ما حدا ردني ، وفهمكم كفاية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث