جريدة الشاهد اليومية

هشام الديوان

هشام الديوان

بين السطور

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الحرب الثالثة

الجمعة, 21 أبريل 2017

هل العالم مقبل على حرب عالمية جديدة؟ العقل والمنطق يتفقان في ظل الاخفاقات المتعمدة لمديري السياسة العليا في العالم، انهم هم أو من يحركهم من الظل، يدفعون بهذا الاتجاه، إلا ان الدفع باتجاه يوحي باحتمال تورط البشر بحرب كونية ثالثة، يعتزمون بالفعل الوصول بالامور الى درجة الاتقاد، وهذه الدرجة هي أدنى درجة حرارة تشتعل فيها المادة تلقائيًا في جو طبيعي بدون مصدر اشتعال خارجي، مثل لهب أو شرارة، وتعتبر معرفة درجة الحرارة ضرورية لتوفير طاقة التنشيط اللازمة للاحتراق، تنخفض درجة الحرارة التي تشتعل عندها المواد الكيميائية بازدياد الضغط أو زيادة تركيز الأكسجين، ولدرجة حرارة الاشتعال الذاتي تطبيقات في احتراق مزيج الوقود، لذلك حتى يقترب العالم من حافة اندلاع حرب عالمية لابد ان يتم توفير جملة احداث وافعال ترفع درجة الحرارة الى مستوى الاتقاد، في الحرب العالمية الاولى التي اندلعت في 14 يوليو 1914 لم يكن السبب اغتيال ولي عهد النمسا وانما هي امتداد لحالة توتر سادت من عام 1871 عندما نجح اوتوفون بسمارك في توحيد المانيا وجعل منها قوة مهيمنة على القارة، وفي الحرب العالمية الثانية التي اندلعت في الاول من سبتمبر 1939 كان السبب المبيت والمتراكم هو السلام المهين الذي فرض على المانيا بموجب معاهدة فرساي أو مؤتمر باريس للسلام 1919 والذي مزق المانيا اقليميا وبشريا واقتصاديا، فهل هيأت الولايات المتحدة المدفوعة من يهود العالم الى مثل هذه الحرب؟ هل تمزيق العراق وسوريا واليمن وليبيا وربما مصر والسعودية لاحقا، هو متطلبات درجات التقاد التي تسعى وراءها اسرائيل واليهودية العالمية لتحقيق حلم اسرائيل الكبرى بالاستيلاء على كامل فلسطين اولا؟ هذا السؤال يظل في علم الغيب طالما انه مرتبط بارادة رب العالمين إلا ان افعال البشر تكشف عن نوايا وعن خبايا كثيرة، لا يحق لاحد ان يعترض على قرار الناخبين الأميركيين في اختيار الملياردير دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، الرجل ليس سياسيا ولا يتمتع بالخبرة الكافية التي تؤهله للحكم, أميركا دولة مؤسسات، هذا صحيح، إلا ان هذه المؤسسات تدين بالتالي الى قرار الرئيس، الرئيس الأميركي حاكم مثل بقية الحكام، اول ما عمله الرئيس الأميركي هو اعلان الحرب على الإسلام، هذا امر يخصه ويخص من انتخبه، سكان قطاع غزة اختاروا حماس، في الانتخابات وهي حركة دينية، العالم يحارب غزة ويقاطع حكومتها لانه لا يستلطف حماس، انا لا اعرف من حماس غير الشهيد الشيخ احمد ياسين يرحمه الله واعرف خالد مشعل وهو زعيم سياسي بمنطق عصري اكثر قبولا لدى العالم، الرجل في طريقه الى ان يتنحى الآن وكنت اظن ان مشعل بعقليته الناضجة قادر على تغيير المعادلات، اسرائيل تعلن رسميا توجهها للاعلان عن انها دولة دينية تمهيدا لطرد العرب غير اليهود من بلدهم، كيف يقبل العالم برئيس عنصري ودولة دينية متطرفة ويرفض الاقرار بحق الفلسطينيين في اختيار من يرونه مناسبا لهم، وانا على ثقة بأن الاغلبية التي صوتت لحماس لانها أي حماس اشد صلابة في مواجهة التمدد والمشروع الاسرائيلي، الفلسطينيون ملوا التنازلات الدبلوماسية التي قدمها زعيمهم التاريخي ياسر عرفات مقابل اتفاق اوسلو الذي سمح بحل ابتدائي لم يكتمل وفتح الابواب امامه وامام بقية قادة فتح للعودة الى الضفة الغربية بدلا من التشرد والغربة والكفاح من الخارج بعد ان تعرضوا لكم هائل من الخيانات متعددة الاطراف والاغراض واكتملت بمجزرة صبرا وشاتيلا، واكمل سلسلة التنازلات وافرد فيها محمود عباس وبدون مقابل فقط ليظل رئيسا لفلسطين وليظل يستقبل في كل مكان كرئيس للدولة طالما ان قطر راضية عليه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث