جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 09 مايو 2018

كيف تفوز دائماً؟

يتصارع البشر منذ فجر التاريخ على السلطة والنفوذ والفوز وتحقيق المكاسب، ويتجدد هذا الصراع فجر كل يوم في كل أصقاع الأرض، لا يمنعهم عرف أو ثقافة أو انتماء أو أي شكل من أشكال الحياة والفوارق، فمعركة تلد أخرى، ومواجهة توجد بعد مواجهة، في كل المجالات والقطاعات ستجد عزيزي القارئ ثمة صراع بين اثنين يتبعهما آلاف وملايين، ومع كل جولة تكتشف خيوطاً تدلك على الصادق والكاذب والمنافق والمخادع والمسالم والحيادي والمعتزل الى آخر كل المسميات المقترنة بالمواقف، سلبي وايجابي، وقد تجبرك الظروف، دون ان تريد،بالوقوف مع هذا او ذاك، أو أن تكون إحدى أدوات الصراع أو أن تكون محركاً له أو تتواجد كقائد لهذا الصراع في مناحي الحياة، فمقاومة الشهوة الانسانية ونزوحها للسيطرة والتوسع والنفوذ والمال والسلطة أمر لم يفلح الا مع الزهاد فقط، وهم مقارنة مع اصحاب الأهواء قليلون جداً في عددهم وصبرهم وجلدهم، بل إن بعض الزهاد انساقوا وراء اللذة السلطوية وحلاوة المال وتركوا الزهد، ولم يكترثوا لقول العامة فيهم،وقد تلد المعارك بطلاً يسيطر على عقول الناس، ويستحوذ على ألبابهم، وينال اعجابهم، وإن كان طاغية وباغياً على الضعفاء، وقد يقتل الطموح صاحبه من أول معركة، فإن أردت أن تدخل الى هذا العالم فلابد لك من بيع الوهم والوعود، ومن ثم التظاهر بالمسكنة حتى تتمكن، وفي غالب الأحيان تحتاج الى الخسة والدناءة وضعف النفس لبلوغ الغاية، فإن النسب والحسب والتاريخ والانتماء الجيني، لا تكفي لأن تكون الغالب المسيطر، وإن كثرة المال والسلطة والسيطرة ليست بالدرب المؤدي للغلبة والفوز، وإن الحماية والعلاقات والمصالح لن تعطيك المكانة بين أقرانك، انت فقط تحتاج بعد الله وتوفيقه الى شيء واحد لا غير، أن تمارس الحب وتزرعه وتعلمه للناس في تعاملك وأخلاقك لتفوز على مر العصور بالذكرى العطرة وتستحوذ على ذاكرة الناس في كل الأزمان،هكذا هو المقياس وهذه هي الأدوات اللازمة للفوز الدائم.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث