جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 21 يونيو 2018

بين أسامة وحمود

يبدو لي أن «الابديت» طال العنصر البشري كما هو الحال في الاجهزة الذكية وليس التحديث البشري جينيا او بالشكل فقط، بل تجاوز حدود الافكار والافعال والاطباع، حيث تأثر البشر بالآلة التي وجدت لتخدم الانسان، فها هو رئيس المجلس البلدي الاستاذ اسامة حمود العتيبي، يمثل هذه النظرية، وهو بالمناسبة نجل الاستاذ حمود العتيبي وكيل وزارة الدفاع الاسبق، الذي تحفل سيرته الذاتية بالعديد من المناصب التي تقلدها في وزارتي الداخلية والدفاع وديوان سمو ولي العهد، فإن النسخة الاولى وهي «حمود العتيبي» قبل التحديث الاخير وهي «اسامة حمود العتيبي» كانت تلك النسخة، قليلة الكلام كثيرة الفعل، متزنة الافكار وواثقة الخطى، فلقد كان الاستاذ حمود العتيبي «ابو أسامة» حاضر الذهنية وعميق التفكير ومتواضعاً لمن هم حوله ومعه، اما النسخة المحدثة منه «اسامة العتيبي»، فإنها تتصف بالمبالغة في الاحلام غير القابلة للتطبيق، وكثيرة الظهور الاعلامي دون مادة جديدة، فبين النسخة الاصلية والنسخة المحدثة، تبين لي ان الفروقات بين الاجيال وان كانت من بعضها البعض، كبيرة جداً،فلا أظن أن أسامة نهل من حمود فن التعامل مع المنصب، والعمل العام وخصوصيته، ولا اشكك هنا بحسن نوايا أسامة وعدم إلمامه بما يحتاجه الوضع العام في جهاز البلدية، فالمنهجية واضحة والحلول متاحة والقانون واضح، وعنصر الشباب متوافر في هذا المرفق، اما الاعلام والظهور فيه فلا يجب ان يكون هو الاصل يا «اسامة»، وكم يحسدك الكثيرون على عقلية والدك، فاجعله مستشارك ومعلمك واستاذك ومرشدك لتبلغ النجاح والفوز، اما الاعلام ،والسوشيال ميديا، فطبق عليهم قول أبي تمام: «ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي».

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث