جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 12 يوليو 2018

المسؤولون والإحساس بالآخرين

لدينا تساؤل يشغلنا عند باب كل وزارة وإدارة وهيئة وقطاع ومؤسسة حكومية، خاصة عندما يكون هناك توتر في بيئة العمل التي من خلالها تكون العلاقة بين المسؤول والموظف أو المسؤول والمراجع مباشرة  ، والتساؤل هو  هل لدى المسؤولين في هذا الوقت إحساس بالآخرين ..؟!
ربما نكون غير منصفين عندما ننفي الإحساس مرة واحدة من أي مسؤول في وقتنا الحاضر وخاصة مع القوانين والقرارات الجديدة والتي لا تعرف سوى التوصية والاستثناء ، وقد نكون أيضا مجحفين بحق أنفسنا عندما نقف موقف الرضا أو السخط على الماضي ، وكيف كان أهل الكويت من مسؤولين وموظفين في علاقة مرتبطة ارتباطاً بأرض واحدة وبناء دولة ، علاقة كبيرة ليس لها حدود في قيمة العمل والولاء ، علاقة أكبر من كونها وظيفة وإنما إحساس وتقدير ومشاركة في القرار والمسؤولية المشتركة ، حيث المسؤول يسمع من الطرفين وينصف ويصدر حكما عادلا ، وينهي المعاملة بعد التأكد من أنها لمواطن كويتي ومقيم مستحق لا الموضوع خارج هذه المعادلة والحسبة التي تأخذ بعد وقت عناوين وكتب تنشر في مواقع التواصل الاجتماعي تظهر مدى التجاوزات والتعديات الصارخة ، وقضايا الفساد ، وظلم الآخرين ، دون تحمل أدنى مسؤولية أو كسرة إحساس بالآخرين..  
ومن الغرابة بأن أكثر المشاكل في هذا البلد تصدر من المسؤولين ولسوء الإدارة ، إلا أن بعض المسؤولين لا يمكن محاسبتهم ، لعدة اعتبارات ، وأحيانا يكافأ منهم بمنصب أكبر أو يتم تدويره لمكان هو يختاره يكون أقل هدوء من الأول أو الثاني ، الأمر الذي نقف أمامه حائرين بسؤال هل هناك إحساس بالآخرين … ونقصد بالآخرين هم الشعب بكل أطيافه وطبقاته ومستوياته ، وهل هناك إحساس تجاه أكثر القضايا والكتب والملفات التي تنشر من فساد وظلم ..؟!
توجد الكثير من الحالات التي يسود فيها عدم الاحترام وكذلك الوقاحة والظلم وقد تظهر في مواقع التواصل الاجتماعي وليست فقط في حيز العمل من قبل بعض المسؤولين الأمر الذي يدمر المعنويات سواء كان تصريحا أو عملا ، ولا ننسى «ماسحي» الجوخ الذين دائما ما يظهرون سلوكًا منافقا ومخادعًا غالبًا مليئاً مليئاً بالوقاحة واللؤم أيضًا ..!
ما ينبغي عمله هو المهم بالنسبة لبعض المسؤولين اليوم أن يدركوا المسؤولية وأن يضعوا سياسات لتحديد الموظفين الذين يتصرفون على نحو يسيء إلى الآخرين أو إلى البلد ، وينبغي أن تكون السياسة واضحة وينبغي فرضها  فهي الطريقة الوحيدة لمنع تصاعد الوضع السيئ الذي يشعر به الجميع .
نعلم بأن الإحساس نعمة لكن ما يشعر به أكثر الذين يعيشون في هذه الارض بأنه لا يوجد شعور ولا إحساس تجاه الآخرين ، ويمكننا أن نقيس ذلك في كثير من المسائل والقضايا العامة دون الدخول في التفاصيل وعلى سبيل المثال حال المواطنين والوافدين ، الذين يعيشون معنا ما هو رأي أغلب المسؤولين تجاه أغلب تفرعات هذه الشرائح ..؟ وكذلك موضوع آخر ظلم بعض المسؤولين لبعض الموظفين وكل هذا يحصل وأكثر … ومازال رئيس مجلس الوزراء مستاء..!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث