جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 12 يوليو 2018

صباح الأحمد ... وكفى

كم نحن محظوظون بسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، هذا الانموذج الفريد من نوعه والذي قادتنا توجهاته الحكيمة إلى تجاوز الصعاب والمحن.  ولعل ما يميز رؤية وتوجهات وسياسات سموه هو أنها ترتكز في طبيعتها على العمق التاريخي للعلاقات بين الكويت والدول الاخرى من جهة، واحترام تلك العلاقات وتطويرها على المدى البعيد من جهة اخرى.  وهذا ما جعل الكويت تصبح «مصدر ثقة» عند البلدان العربية خاصة، والقوى العظمى عامة.  ولعل «زيارة» سمو الأمير إلى الصين تعكس مثالا حياً للسياسة والدبلوماسية التي ارساها سموه منذ تسلمه لدفة وزارة الخارجية في مطلع الستينيات من القرن المنصرم وحتى يومنا هذا.
إن زيارة سموه للصين، والتي قوبلت بحفاوة كبيرة من قبل المسؤولين الصينين وعلى رأسهم رئيس جمهورية الصين الشعبية، هي استكمال للمسيرة التاريخية للتعاون الكويتي الصيني، والتي هدفت إلى تحقيق المصالح المشتركة بين البلدين والتي تم تطويرها في السنوات العشرين الاخيرة، وإن كانت جذورها تعود لاكثر من خمسين سنة مضت.  إن التعاون الكويتي الصيني، وكما اسس وخطط له سمو الأمير حفظه الله ورعاه، من شأنه أن يحقق النمو الاقتصادي والغايات التنموية المنشودة منه مستقبلا، كما أنه سيمكن الكويت من تجاوز الازمات الراهنة لتحقيق الامن والاستقرار.
إن الكويت، وكما هو حال الشرق الاوسط، تقع  «ضمن دائرة المجهول» بسبب النزعات الاقليمية التي يبدو انها لن تنتهي قريبا، وبالتالي فإن سياسة «التوازن الاقتصادي الامني» هي الحل الامثل في جو هذه الصراعات الملتهبة، وهنا تمثل الشراكة الكويتية الصينية الطريقة المثلى لمجابهة التحديات وتجاوزها بقصد تحقيق الاستقرار السياسي والامن والامان من جهة، والاستمرار في النمو الاقتصادي المراد تحقيقه مستقبلا من جهة اخرى.  وبالتالي يمكن، ومن هذا المنطلق، فهم الابعاد التنموية والامنية للاتفاقيات الثنائية بين الكويت والصين والتي تم توقيعها في الامس.
حفظ الله سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في حله وترحاله، ووفقه المولى عز وجل في مساعيه الحميدة، وأعاده لبلده وشعبه وهو بكل صحة وسلام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث