جريدة الشاهد اليومية

السبت, 11 أغسطس 2018

حمى الله الكويت أميراً وشعباً

دأبت الكويت منذ القدم على صنع المعروف وبذل الخير والاحسان دون من ولا أَذى حتى صار فعل الخير وبذل الاحسان  دون انتظار رد الجميل جبلة وطبيعة راسخة في طباع أهل الكويت حكاماً ومحكومين.
فالكويت دوحة الخير ونبع العطاء وبالرغم مما تعرضت له من مصاعب إلا أن نبع الخير لم ينضب بل زاد مع المصاعب تدفقاً وعطاء، ومع عطاء دوحة الخير «الكويت» إلا أغصانها وثمارها اليانعة لم تسلم من شر الأشرار وعدوان الظالمين.
فلله در الكويت دانة الخليج وحفظ الله قادتها آل صباح الكرام وبارك في أبناء شعبها البررة الأوفياء.

الكويت وجزاء سنمار
انّ ما تعرضت له الكويت في 2/8/90 كارثة بمقاييس الأحداث وخسة ونذالة وغدر بمقاييس الأخلاق وعدوان همجي بمقاييس السياسة والعلاقات بين الدول
وَمِمَّا زاد الطين بلة أن من قام بالغدر أخ طالما وقفت معه الكويت وتحملت في سبيل دعمه ونصرته المشاكل على كافة الصعد حتى وصل الأمر إلى تهديد حياة أمير الكويت «الشيخ جابر» بعمل ارهابي جبان لكن الله سلم ثم تهديد الأمن الوطني بعمليات ارهابية واستهداف لمصالحها ومع ذلك صمدت الكويت وتحملت فكان الجزاء غدراً وخيانة مثل «جزاء سنمار»، ففي ليلة ظلماء وعلى حين غرة دخلت جحافل الغدر «جيش صدام» أرض الكويت الآمنة لتزرع الخوف وتنشر الذعر وتدمر مظاهر الحياة الآمنة وتستبدلها بالقتل والسلب وانتهاك الأعراض وإخافة الآمنين وقطع الطريق وتخريب الممتلكات وتشريد البشر  بعد أن كانوا آمنين، غدر الأخ  وخيانة الجار أشد وقعاً على النفس وأكثر ايلاماً للجسد بحيث تترك ندبات يصعب برؤها.
اعمل المعروف وارمِ بحر
ومع كل ما حدث من كارثة «الغزو» إلا أن الله سلم الكويت ووقاها غدر الغادرين وكفاها خيانة الخائنين وما ذاك إلا بفضل من الله سبحانه ثم حفظاً من الله لتلك الأيدي التي طالما امتدت لنجدة المحتاجين واغاثة الملهوفين ولتلك الأفئدة الطاهرة التي طالما جزعت لجزع اخوانها في الدين أو حتى نظرائها في الخلق من غير المسلمين.
فكم من مستشفى شيد بفضل الله ثم بدعم وجهد الكويت وأبنائها وكم من مسجد بني وكم من طريق عُبِّد وكم سقيا مياهٍ أجريت وكم من داعية خير وكم من يتيم تكفلت به الكويت، أنهار معروف وخير وقفت باذن الله سداً دون تغوّل نزعات الأشرار حتى قيض الله من يزيل الكرب ويكشف الغمّة ويرفع البلاء عن الكويت وأهلها وقد قيل:

صنائع المعروف تقي مصارع السوء
حقاً من يفعل الخير لايعدم جوازيه، ثم بفضل الله عادت الكويت بالرغم من جراحها عادت سريعاً لطبعها وجبلتها التي فطرت عليها من فعل الخير وبذل المعروف بل زادت احساناً بعفوها وصفحها عمّن ظلمها واغتصب أرضها وقتَّل شعبها كعادتها عفت «عفو الكرماء» وصفحت «صفح النبلاء» عند المقدرة. 
هكذا هم العظماء النبلاء يَعُفُّون ويَعْفُون عند المقدرة دون منٍ  ولا أَذى.
ستبقى الكويت منارةً للخير دوحة للعطاء.
مشعل خير وهدى وصلاح للبشرية جمعاء.
حفظ الله الكويت وحفظ قائدها صباح الخير والوفاء وبارك في أبنائها البررة الكرام وكفاها شر الأشرار  وكيد  الفجار.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث