جريدة الشاهد اليومية

السبت, 11 أغسطس 2018

ماذا لو نجحت عملية الاغتيال في فنزويلا؟

يقول الدكتور ريمون قبشي مستشار الرئيس الراحل هوغو تشافيز حول محاولة اغتيال الرئيس مادورو: «لو نجحت المحاولة لكانت الكارثة أكبر وأخطر كارثة اجرامية سياسية في تاريخ فنزويلا والقارة لا بل في العالم قاطبة. لقد كان استهداف الرئيس بهذا المكان والتوقيت يعني القضاء على القيادة السياسية الفنزويلية كافة والقيادات العسكرية وممثلي الدول الصديقة وعدد كبير من الناس الأبرياء».
كلام قبشي يوضح أمرا مهما وهو أن الاغتيال بهذه الطريقة سيفتح أبوابا لا نهاية لها لتصفية كل من يرفض السير في ركب العالم «النيوليبرالي» وكل من يعارض سياسة القطب العالمي الواحد.
اتهام مادورو للرئيس الكولومبي المنتهية ولايته سانتوس والمعارضة الفنزويلية لم يأت من فراغ فالمعارضة الفنزويلية مرتبطة بكولومبيا وكولومبيا انضمت مؤخرا في عهد سانتوس إلى حلف الناتو وفيها تسع قواعد عسكرية أميركية منذ عدة سنوات.
وكما يقول المثل الشعبي: «ربّ ضارة نافعة» فالوضع في فنزويلا عاد إلى الاستقرار، لا بل ان المسيرات المؤيدة لمادورو انطلقت لتؤيد الحكومة الشرعية، في حين توالى وصول برقيات التأييد والتضامن من كل أنحاء فنزويلا والعالم، قد لا يكون البعض يؤيد سياسة فنزويلا، لكن لا أحد يؤيد عمليات الاغتيال البشعة بهذه الطريقة خصوصا أن الرئيس مادورو فاز بانتخابات رئاسية تعتبر من أنزه الانتخابات في العالم وكان لي شرف مواكبتها والتأكد من نزاهتها.
والسؤال: ألا يحق لفنزويلا وغيرها أن يكون لها سياسة مستقلة؟ لماذا من المفروض على أي بلد من بلدان العالم الثالث أن يقدم الولاء والطاعة لا بل أن يقدم ثرواته الوطنية بأبخس الأثمان لترضى عنه الحكومة العالمية وليقال عن بلاده انها واحة للديمقراطية. ولو كان حكام تلك البلاد يرفضون حتى استخدام كلمة الديمقراطية في أدبياتهم فكيف في ممارساتهم، انها الامبريالية العالمية التي ترفع شعار من ليس معنا فهو ضدنا.
وهنا لابد أن نتذكر الرئيس الراحل هوغو تشافيز والظروف الغامضة التي اغتيل فيها كل من الرئيس التشيلي الأسبق السلفادور الليندي والشاعر الحائز على جائزة نوبل بابلو نيرودا، والراحل فيدل كاسترو الذي تعرض لأكثر من 600 محاولة اغتيال وغيرهم كثر والسبب أنهم عصوا الطاعة فاستحقوا الموت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث