جريدة الشاهد اليومية

السبت, 11 أغسطس 2018

شوارع الكتب

هل المواطن العربي لم يعد شغوفا بالقراءة بمعني أنه ليس بقارئ؟
تقارير معنية عديدة –للاسف- تكشف الحقيقة المؤلمة والصادمة ، فالواقع أن المواطن العربي يقرأ بمعدل 6 دقائق سنوياً .. نعم سنوياً .. بينما المواطن الأوروبي يقرأ بمعدل 200 ساعة سنويا. ما يزيد من الصدمة والحزن على واقع القراءة في عالمنا العربي أن المواطن العربي يقرأ ربع كتاب فقط في العام الواحد فيما يقرأ الأوروبي 35 كتاباً.
ورغم قسوة الجملة التي قالها ذات يوم وزير الدفاع الصهيوني موشيه ديان وتحديدا عقب هزيمة 5 يونيو 67  بأن «العرب شعوب لا تقرأ»، الا أن واقعنا يعكس الحقيقة المرة.
قد يفسر البعض بأن  ذلك ربما يعود الى انتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة، أرد عليه بالقول قد يكون جزءاً من السبب، لكن الظاهرة قديمة وتعالوا ننظر الى حال أسواق الكتب والقراءة الشهيرة في بعض الدول العربية.
هل تذكرون سور الأزبكية في مصر في قلب اشهر ميادين القاهرة..ميدان العتبة مجاورا للمسرح القومي ومسرح الأزبكية الذي شدت عليه كوكب الشرق ام كلثوم والعندليب عبد الحليم، وفي قلب اقدم حدائق المحروسة وبجوار اشهر مقاهي مصر ..مقهى متاتيا الذي جلس عليه ذات يوم جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده وقادة ثورة 19 ..ثم تم هدمه واقامة جراج مكانه، سور الأزبكية انتهى زمنه وعصره وتم نقله بعيدا منذ التسعينات لاقامة مترو الأنفاق ثم اندثر وفقد رواده من أعظم مثقفي مصر والعرب.
الحال نفسه لشارع المتنبي أحد أهم شوارع العاصمة العراقية بغداد  الذي ارتبط اسمه بالثقافة وبكبار المثقفين وبالكتب، منارة الثقافة ليس في العراق فقط وانما في العالم العربي. الشارع في السنوات الاخيرة فقد الكثير من بريقه ورونقه الثقافي لصالح اشياء أخرى..فانتشرت محلات المأكولات والملابس ولعب الأطفال واصبح باعة الكتب في الشارع ينعون زمان الوصل ويتحسرون على الماضي.
يا سادة، بالقراءة والعلم والمال يبني الناس ملكهم ..فأعيدوا للقراءة بهجتها وإشراقها.

عادل السنهوري

عادل السنهوري

بالعربي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث