جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 24 يناير 2019

كيف نقضي على الفساد؟

الفساد يعيش في جو إداري مشارك أومتعاون من حيث ضعف مستوى الأداء وقلة مستوى الانتاج وضياع للمال العام وهدر في كل الميادين ومن جميع النواحي الاقتصادية التعليمية والصحة والثقافية والفكرية.
فهي ادارة تسير على البركة وتكثر فيها الواسطات والفساد والمحاصصات لانتفاعات شخصية بحتة على حساب البلد ومصالحه العليا, فالإدارة الحكومية تعمل على ردود الافعال من دون أي خطط مدروسة وواضحة المعالم فهي لا تواجه المفسدين وتعاقبهم ليكونوا عبرة لغيرهم بل هم المقربون ولا يخافون من شيء.
فنرى ان كل من شارك في الأغذية الفاسدة تم التستر عليهم وعدم معاقبتهم كذلك نرى ان المقاولين الفاشلين في اكمال مشاريع الدولة لم تتم محاسبتهم وكل قضايا الفساد المشهورة في كثير من المشاريع المعروفة من استاد جابر والداو وجامعة الشدادية ومستشفى الجهراء كلها امور مهمة ولم يحاسب احد على ذلك الفشل المكلف على المال العام والعملية مستمرة من دون توقف او التفكير في اعادة النظر فيها، بل زاد التعمق فيها بطريقة اختيار القياديين في ادارة البلد من المعارف والمقربين والموالين للكتل والشخصيات الكبيرة من دون الأخذ بمبدأ الكفاءة والنظافة والجدية في العمل لذلك فان الادارة الحكومية مستمرة وينتعش فيها كثير من المفسدين الذين ليس في اجندتهم أي واعز وطني ومصلحة للبلد في القضاء على الفساد فكيف نتخلص من ذلك الوباء المدمر للبلد؟ وكيف تكون مصلحة البلد هي العليا؟ انه سؤال مشروع وحق لمستقبل هذه الامة وخاصة في هذه الأيام في طرح الحكومة مشاريع بمشاركة «دولية» للقضاء على الفساد وهذه فيها بهرجة اعلامية غير جاده من حيث ان الفساد عاش وترعرع في نفس الادارة الحكومية الحالية. فكيف توكل لها أن تقوم بالقضاء على الفساد ان الطريق الصحيح للقضاء على الفساد هو في تغيير الادارة الحالية التي عشش الفساد في ظلها والايتان بادارة جديدة جادة وإعطاؤها الصلاحيات الكاملة في القضاء على الفساد بدون تدخل اي من المتنفذين في عملها .
انه القرار الصعب الذي على الدولة ان تتخذه في تغيير ادارة النهج والفكر السابق المتساهل أو المشارك في نشر الفساد وجلب دماء جديده لادارة عملية القضاء على الفساد.
إن البلد لا يستاهل ما يجري به من فساد واضح المعالم ومعلوم باعتراف أطراف كثيرة من الحكومة إن اعلان مبدأ محاربة الفساد يحتاج إلى الجدية في التطبيق عن طريق تغيير الادارة الحالية وخلق ادارة جديدة للقضاء على الفساد, وهنا يكون مسلك الطريق الصحيح الجاد. ومن دون ذلك يستحيل القضاء على الفساد.
ومن هنا يكون الخيار للدولة بين الجدية أو عدم الجدية في القضاء على الفساد.إن على الدولة ان تنفض غبار الماضي وتبدأ في عصر جديد خال من الفساد والمفسدين لما فيه صالح هذا البلد الطيب. والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث