جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 24 يناير 2019

قضية العراق ومعاناته إلى الآن

العراق بلاد الرافدين كانت أول اهداف اميركا للقضاء على العرب، العراق التي كانت تمتلك قوة ومجدا وحضارة لم تشكل غير عائق في اوجه الدول العظمى فالحل بعد مخططات دنيئة اقتحام ارضها وتدميرها بالحرب لأن الحرب تدمر كل شيء تدمر حضارة وثقافة واشخاصا العراق التي كانت في ذلك الحين في أوج قوتها فلننظر لها اليوم لم تعد غير صحراء قاحلة رجعت قرونا الى الوراء تدمرت بالكامل وهذا شيء طبيعي لان الحرب تدمر الثقافة والاقتصاد والسياسة وكل شيء، كان أول اهدافهم القضاء على مجد العرب  على بلاد العلماء على بلاد كانت قوية في التجارة والعلم وكل شيء ومثلما قالت بريطانيا أيام الحرب على مصر «اذا أردت ان تدمر دولة فحاربها وافتك منها قدرتها على التعلم» فكيف ستصنع حضارة ويذهب الاطفال للتعلم والابداع والتجديد والابتكار في ظل الحرب وويلاتها وآلامها؟ هل يمكن لهم في ذلك الحين ان يفكروا في العلم وهم كل همهم النجاة بأنفسهم وأبنائهم؟ الحرب التي تقتل الاحلام والمستقبل وكل شيء جميل تقتل كل شيء حتى اللطف والكرم والطيبة والانسانية.
اقتحام العراق كان انذارا لنا نحن العرب لكن كعادة العرب لا يهتمون بشيء يكتفون فقط بالمشاهدة والتحسر، هل نفعنا العراق بالأغاني والتحسر من بعيد والآن لم تعد «عراق» اصبحت بلادا طائفية السنة والشيعة والطوائف لم تتمكن الى الان من تجاوز مخلفات  الحرب، لم تستعد نفوذها وقوتها دفع شباب وأبناء العراق ثمنا ليس لهم ذنب فيه، العراق التي اصبحت الآن مقبرة للأحلام والطموحات بلاد لم تستعد الى الآن امجادها لم تبق غير اطلال عراق التي جعلوها طائفية وقسموها لدويلات وفككوا لحمتها، الآن في العراق وبسبب الحرب ملايين اليتامى وملايين اللاجئين بسبب أطماع اميركا وعدائها للعالم العربي وبسبب نظامها الفاسد الذي لم يكتف بالحرب بل هاجسهم الوحيد التدمير ومع ذلك لا يخضعون للقانون الدولي بل يمارسون قانون الغاب.
ضحايا العراق كثيرون ومع ذلك لم يقع محاسبة وسجن لمن اجرموا وارتكبوا كل هذا الاجرام، اذا كان هناك فعلا قانون دولي فلم لم يقع سجن جورج بوش وتوني بلير طوال حياتهما، لقد دمروا البنية التحتية في العراق  وتركوا فراغاً في السلطة لتحتله داعش حيث عملت داعش كمجموعة صغيرة متمردة في العراق سنة 2006 حيث كانت العراق أول لعب الشطرنج لأميركا إلى جانب أفغانستان التي وقع ضربها بعد احداث 11 سبتمبر واتهمتها باحداث القاعدة التي صنعتها أميركا وكعادة العرب يكتفون فقط بالمشاهدة ولا يفعلون شيئاً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث