جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 18 فبراير 2019

الحديث عن المترو

في العام 1966 تم عرض مسرحية اسمها «الكويت سنة 2000» وكانت تتحدث عن التطور والازدهار والمستقبل بالكويت ،ومن التطور كان الحديث عن المترو  بالكويت، نحن الآن في سنة 2019 ولم نر اي مترو، مع الزحمة الخانقة على الطرقات والحفر في الكثير من الشوارع،لقد أصبح الأمر لا يطاق مع الأسف، يقال ان بعض الجهات الحكومية تعتزم اعادة دراسة مشروع مترو الأنفاق بما يخدم المدن الجديدة  والمدرجة في الخطة التنموية للبلاد.
وأشارت مصادر الى ان مشروع المترو من الأفضل ان يربط ما بين المدن الذكية فقط بدلا من جميع مناطق الكويت، وذلك لوجود عدة اعتبارات أهمها ارتفاع كلفة الصيانة والتبريد نظرا لارتفاع حرارة الجو وعدم ملاءمة خطوط المترو للتربة الرملية في الكويت وغياب الثقافة الاجتماعية لاستخدام المترو لدى الكويتيين ولفتت المصادر الى أن المخطط النهائي لمترو الأنفاق يحتاج الى اعادة دراسة شاملة خصوصا أن هناك بعض المثالب التي ظهرت مؤخرا ولم تكن في الحسبان، مثل اعتراض سكة الحديد بعض الأراضي، اضافة الى تخصيص مساحة كبيرة في المنطقة ذاتها لمشروع المترو، اذ انه من الأجدى تخصيصها لمشاريع صناعية كبرى في الوقت الذي تعاني المصانع من ندرة القسائم الصناعية ومنذ عامين تقريبا، وضعت وزارة المواصلات المخطط النهائي لمحطات مترو انفاق الكويت بالمناطق، ليصل عددها إلى 61 محطة موزعة على 3 خطوط تغطي جميع مناطق ومحافظات الكويت ،وتولت وزارة المواصلات تنفيذ مخطط مشروع المترو الذي سينفذ بعقد شراكة بين القطاعين العام والخاص بكلفة قدرت بـ 20 مليار دولار، وذلك بعد ان انتهى دور الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات وتكوين فريق عمل لتقديم النصح للجهاز الفني حول تطوير المشروع، وكان من المتوقع ان يسير مترو الأنفاق بالكويت عام 2017 ولكن هبوط النفط ساهم في تعطيل المشروع، ومن المقرر أن الخط الأول لمشروع المترو يبدأ من منطقة سلوى وينتهي بمحطة جامعة الكويت، مرورا بـ 19 محطة بطول 23 كيلومترا، فيما يبدأ الخط الثاني من منطقة حولي وينتهي ب‍مدينة الكويت، مرورا بـ 27 محطة بطول 21 كيلومترا، اما الخط الثالث فسينطلق من المطار إلى منطقة جابر المبارك مرورا بـ 15  محطة بطول 24 كيلومترا، وفي  اكتوبر 2012 وافق مجلس الوزراء على اعتماد مشروع مترو الأنفاق ضمن المشروعات التنموية على ان تكون مدة التعاقد 40 عاما شاملة التصميم والبناء والتشغيل، وفي يونيو من 2004 وافق مجلس الوزراء على مشروع إنشاء شركة مساهمة عامة للسكك الحديدية.
الغريب أن المترو سار في بعض دول مجلس التعاون الخليجي ومنها السعودية والإمارات وقطر،  والمترو سهل وبسيط ووسيلة ناجحه تخدم الناس وميبيله ثقافة وإذا كان هناك مشاكل فهي من اختلاقكم والكويت رملية وليست جبلية، الامارات وقطر والسعودية وصلوا وبنوا وخططوا ووضعوا مشاريع شمسية وكهروضوئية وإحنا من 30 سنة نضع مشروع ونخطط ونفكر ونرى ذلك المشروع بدول الجوار وما يزيد الطين بلة ان كل تلك المشاريع مازلنا نضع لها سيناريوهات أخذتها الدول الاخرى وعملت بها ونجحت ونحن نتحدث عن عام 2020 وعام 2035.
ختاما لا أحد يعرف متى يسير المترو بالكويت، العلم عند الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث