جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 02 يوليو 2019

متى يُجرَّب المُجرَّبُ؟ «1-2»

تم انتخاب «فرانكلين روزفلت» رئيساً للولايات المتحدة أربع مرات «1945-1933»، و«امنتوري فانفاني» رئيساً لوزراء إيطاليا خمس مرات أولها عام «1954»، و «لي كوان يو« رئيساً لوزراء سنغافورة لمدة «31» سنة «1990-1959»، و«بيير ترودو« رئيساً لوزراء كندا لمدة «15» سنة اعتباراً من «1968»، و«برونو كرايسكي» مستشاراً للنمسا لمدة «13» سنة «1983-1970»، و«مارغريت تاتشر» رئيسة لوزراء بريطانيا للفترة من «1990-1979»، و«مهاتير محمد» رئيساً لوزراء ماليزيا لمدة «22» سنة «2003-1981» ثم فاز بالمنصب من جديد في انتخابات عام «2018»، و«هلموت كول» مستشاراً لألمانيا خمس مرات «1998-1982».
كل واحد من هؤلاء، وغيرهم، هو شخص «مُجرب» فلماذا قررت شعوبهم إعادة «تجربتهم» مرات أخرى؟
حسناً لنعود إلى البداية قليلاً:
تختلف الدول في تحديد عدد الفترات الرئاسية، فهناك دول تسمح بفترة واحدة فقط مثل «لبنان، قرغيزستان، المكسيك، تشيلي، هايتي وأورغواي» «بعضها يسمح للرئيس المنتهية ولايته بالترشح مرة أخرى للمنصب بعد مرور فترة زمنية معينة»، ودول تحددها بفترتين مثل «تونس، أميركا، روسيا، بولندا، البرازيل، الارجنتين وبنين»، ودول ثالثة لا تحدد الفترات مثل «كازخستان، تركمنستان، فنزويلا وتوغو».
كما تختلف الدول في مدة كل فترة، فهناك دول تحددها بأربع سنوات مثل «العراق، أميركا، رومانيا، إيران وصربيا»، ودول تحددها بخمس سنوات مثل «كوريا الجنوبية، بولندا، هايتي، مدغشقر وتشاد»، ودول تحددها بست سنوات مثل «لبنان، الفلبين، جيبوتي، الكونغو والمكسيك»، ودول تحددها بسبع سنوات مثل «اليمن، ايرلندا، إيطاليا، الكونغو والغابون»، وقد كانت المدة في فرنسا سبع سنوات لكن الرئيس «جاك شيراك» أعتبرها طويلة فتم تقصيرها في عام «2000» إلى خمس سنوات.
طبعاً أغلب رؤساء الدول ورؤساء الحكومات يطمحون إلى إعادة انتخابهم للمنصب أكثر من مرة ما دام دستور بلدانهم يسمح بذلك، لكن هل توافق شعوبهم على إعادة «تجربتهم» مرة ثانية بعد ان «جربتهم» بالمرة الأولى؟
اكيد ان الفيصل في إعادة انتخاب أي رئيس دولة أو رئيس وزراء هو نجاحه في تطبيق برنامجه الانتخابي الذي تم انتخابه على أساسه في الدورة الأولى، فعندما ينجح في تطبيق وعوده ويعمل من أجل شعبه فسيتم إعادة انتخابه و«تجربته» مرات جديدة، وان لم ينجح في عمله فسيعاقبه الشعب ويُسقطه بالانتخابات.
يتبع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث