جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 03 يوليو 2019

متى يجرب المُجرَّبُ؟ «2-2»

وهذا ما جرى في الهند، إذ تم انتخاب رئيسة الوزراء «انديرا غاندي» بشكل متواصل للفترة «1966-1977»، لكن عندما أعلنت حالة الطوارئ وطبقت الاحكام العرفية وضيقت الحريات عاقبها الشعب وأسقطها في انتخابات عام «1977»، وعندما تعهدت بتغيير سياساتها تم انتخبها من جديد عام «1980».
وفي فرنسا أعاد الشعب انتخاب «فرانسوا ميتران» لدورة ثانية عام «1988» للإنجازات الكبيرة التي حققها، لكنه لم يُعد انتخاب «نيكولا ساركوزي» عام «2012» لفشله في تحقيق وعوده الانتخابية، أما «فرانسوا اولاند» فعرف مقدماً انه لن يفوز مرة ثانية في انتخابات عام «2017» لسخط الشعب منه فقرر عدم ترشيح نفسه أصلاً.
وفي الولايات المتحدة لم يُعاد انتخاب «جورج بوش» الأب في عام «1992» لفشله في تنفيذ شعار حملته الانتخابية «أقرأوا شفاهي، لا ضرائب جديدة. – Read my lips, no new taxes» بينما أُعيد انتخاب «بيل كلنتون» مرة ثانية عام «1997»، لأنه نجح في تطبيق شعار حملته الانتخابية والذي ركز فيه على الاقتصاد: «إنه الاقتصاد، يا غبي - It’s the economy, stupid».
وفي دولة تشيلي يحدد الدستور للرئيس فترة حكم واحدة فقط، لكن يحق له ان يرشح نفسه من جديد بعد مرور ما لا يقل عن «4» سنوات على مغادرته للمنصب، وفعلاً فقد تم انتخاب السيدة «ميشيل باشليت» لمنصب رئيس الجمهورية عام «2006»، ورشحت نفسها لدورة أخرى في انتخابات عام «2014» وفازت لأن الشعب قرر «تجربتها» مرة ثانية لأنها نجحت في «التجربة» الأولى.
إذن المعيار في تجربة أو عدم تجربة المجرب هو نجاحه في عمله وتحقيق برنامجه الانتخابي، وليس لمجرد عدم السماح له بتكرار التجربة، فما دام ناجحاً ويعمل لمصلحة الشعب فليبق حاكماً بغض النظر عن عدد المرات التي حكم فيها وحسب ما يسمح به الدستور، وان كان فاشلاً فالأفضل ان لا يُكمل فترته أصلاً!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث