جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 03 سبتمبر 2019

هذا ما يحصل عندما تنتخب الشخص المناسب «1-2»

سؤال مهم: ما العوامل الرئيسية التي على أساسها تنتخب الشعوب حكامها وبرلماناتها ومجالسها المحلية؟
هل هي: القومية؟ الدين؟ المذهب؟ العشيرة؟ المنطقة؟
الجواب: ولا واحد من هذه الخيارات بالتأكيد.
إذن ما العوامل الصحيحة؟
العامل الأول هو الاقتصاد لأن ما يهم المواطن العادي في أي بلد هو تحسين وضعه المادي والمعيشي.
كان شعار الحملة الانتخابية لـ «جورج بوش» الأب في عام «1988» هو: «اقرأوا شفاهي، لا ضرائب جديدة» وفعلاً انتخبه الأميركان بناءً على هذا الوعد، لكن عندما فشل في تحقيق وعده وفرض الضرائب عاقبه الشعب ولم يُعيد انتخابه في عام «1992» بل انتخب «بيل كلينتون» الذي كان شعاره: «إنه الاقتصاد، يا غبي»، وفعلاً شهد عهده أطول فترة ازدهار اقتصادي في التاريخ الأميركي، وسد عجز الموازنة وحقق فائضاً كبيراً، كما خفّض الضرائب على أكثر من «15» مليون أسرة ضعيفة الدخل، ما انعكس إيجابياً على حياة الأميركيين فأعادوا انتخابه عام «2000».
العامل الثاني هو الحد من الفساد وتخفيف الفقر وتحسين الخدمات.
انتخب الشعب البرازيلي «لويس لولا دا سيلفا» رئيساً للجمهورية عام 2002، فقضى على التضخم، البطالة، الفساد، الغلاء، حقق العدالة الاجتماعية، واستطاع إخراج 20 مليون مواطن من تحت خط الفقر بشرط إبقاء أبنائهم في المدارس.
وبعد ان كان البلد منهاراً اقتصادياً والخزينة فارغة بل مديونة استطاع بناء الاقتصاد ليصبح بالمرتبة الثامنة في العالم بفائض نقدي «200» مليار دولار.
فتم انتخابه مرة ثانية عام «2006»، ثم خرجت تظاهرات كبيرة تطالبه بتعديل الدستور ليبقى ولاية ثالثة، ولكنه رفض وقال: «ناضلت قبل عشرين سنة، ودخلت السجن لمنع الرؤساء من أن يبقوا في الحكم أطول من المدة القانونية، كيف أسمح لنفسي أن أفعل ذلك الآن؟».
العامل الثالث هو الأمن والأمان. فعندما تنتخب شخصاً مناسباً فإنه سوف يسهر على تأمين حياتك وحياة عائلتك، بل يعتبرك جزءاً من عائلته الموجودة في داخل البلد وليس خارجه.
يتبع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث