أكبر تراجع لإنتاج «أوبك» في عامين ... وأسعار النفط تستقر

طباعة

b_100_107_16777215_0___images_1-2018_e1(118).pngهدت «منظمة الدول المصدرة للبترول» «أوبك» أكبر انخفاض خلال عامَين لمعروضها من النفط في يناير، نتيجة تخطي السعودية حصتها في اتفاق خفض الإنتاج إلى جانب التخفيضات غير الطوعية لإيران وليبيا وفنزويلا، فيما اتجهت الأسعار إلى الاستقرار.فقد أظهر مسح أجرته «رويترز» أن المنظمة المكوّنة من 14 عضواً ضخّت 30.98 مليون برميل يومياً في يناير الماضي، بانخفاض 890 ألف برميل عن ديسمبر، وفي أكبر تراجع عن الشهر السابق منذ يناير2017.
المسح يشير إلى أن السعودية وحلفاءها الخليجيين تجاوزوا تخفيضات المعروض المتعهد بها، لتفادي إمكان تكوّن تخمة جديدة هذا العام، علماً أنه بدأ في أول يناير الماضي، سريان اتفاق رسمي بين «أوبك» وحلفائها على خفض المعروض عام 2019.وفي جديد السوق العالمية، استقرت أسعار النفط الخميس الماضي، بعدما حققت مكاسب على مدى يومين، فيما تعززت ثقة المستثمرين بفضل زيادة مخزون الوقود الأميركي بأقل من المتوقع، والعقوبات التي فرضتها واشنطن على إنتاج فنزويلا، لكن التوترات التجارية الأميركية - الصينية أثّرت سلباً في المعنويات.وانخفض سعر برميل النفط في العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 9 سنتات إلى 54.14 دولاراً، بينما ارتفع في العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج «برنت» 14 سنتاً إلى 61.79 دولاراً.
بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أظهرت، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بوتيرة أقل من التوقعات الأسبوع الماضي بسبب تراجع الواردات، ولا سيما مع انخفاض إمدادات النفط السعودية. وكتب محللو مصرف «إيه.إن.زد» في مذكرة، أن «أسعار النفط الخام صارت أقوى بعد ظهور مؤشرات على أن تخفيضات أوبك بدأت تؤثر على التجارة». وتسبب العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الحكومية «بتروليوس دي فنزويلا» «بي.دي.في.إس.إيه»، هذا الأسبوع بعض الاضطرابات في الإمدادات.وبدأت مخزونات النفط في الارتفاع في المرافئ الفنزويلية، حيث تجد «بي.دي.في.إس.إيه» نفسها غير قادرة على تصدير النفط بالمعدلات المعتادة، بسبب العقوبات الأميركية المفروضة عليها هذا الأسبوع.
وتترقب الأسواق العالمية بقلق نتائج محادثات بدأت في واشنطن، تهدف إلى تهدئة حرب الرسوم التجارية المستمرة منذ أشهر بين أكبر اقتصادين في العالم.