لجنة تحسين بيئة الأعمال أحالت تقريرها بشأنه إلى المجلس

محفظة مالية لتمويل النشاط الحرفي والمشاريع الصغيرة للكويتيين

طباعة

B3(21).pngكتب حمد الحمدان
وفارس المصري:

احالت لجنة تحسين بيئة الاعمال ورعاية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة تقريرها عن الاقتراح بقانون بشأن تعديل بعض احكام القانون رقم 10 لسنة 1998 بشأن محفظة مالية لدى البنك الصناعي لدعم تمويل النشاط الحرفي والمشاريع الصغيرة للكويتيين إلى مجلس الامة لادراجه على جدول اعمال دور الانعقاد المقبل.
وقالت اللجنة في تقريرها انها عقدت عدة اجتماعات لبحث ومناقشة الموضوع حيث اطلعت على الاقتراح بقانون واتضح لها انه يهدف إلى زيادة رأسمال محفظة البنك الصناعي وتمديد العمل فيها فمنذ العمل بقانون محفظة البنك الصناعي في عام 1998 زاد اقبال الشباب الكويتي على العمل في المشاريع الصغيرة والمتوسطة وقدمت المحفظة العديد من المساهمات التمويلية بما يخدم الاهداف المنشأة لاجلها.
وقالت انها اطلعت على تقرير اللجنة التشريعية والقانونية رقم 38 والتي رأت ان فكرة الاقتراح بقانون جيدة وتهدف إلى الصالح العام وحل مشكلة البطالة وخلق جيل من الشباب المستثمر وبينت اللجنة ان الهيئة العامة للاستثمار لا ترى اي مانع في الاقتراح بقانون من حيث التكلفة المالية حيث سبق ان ناقشوا الموضوع مع البنك الصناعي واتفقوا على تقديم تعديلات مشابهة للاقتراح
الماثل امامهم.
واضافت ان وزير التجارة والصناعة لا يرى اي مانع من الموافقة على الاقتراح الذي يقضي بتمديد عمل محفظة البنك الصناعي وزيادة رأسمالها وذكل نظراً لان الصندوق غير قادر على القيام باعماله على الوجه الاكمل حيث اثبتت الممارسة الفعلية ظهور العديد من المثالب في القانون ما يتطلب تعديل العديد من المواد ولذا طلب من اللجنة مهلة ثلاثة اشهر لتقديم تصور كامل حول تعديلات قانون الصندوق الوطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
واوضحت اللجنة ان البند الصناعي قدم سرداً تاريخياً عن المحفظة والمحطات التي مرت بها وهي صدور قانون المحفظة في مايو 1998وبدأ عمل المحفظة واستقبال طلبات المبادرين في ابريل 2000.
حيث توقف عمل المحفظة لمدة عام نتيجة لصدور قانون 98 لنسة 2013 بشأن انشاء الصندوق الوطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وعادت المحفظة لمباشرة العمل في عام 2014 بعد تعديل قانون 98/2013 المشار اليه وينتهي العمل في المحفظة في 2018 بعد انتهاء المهلة الزمنية المحددة بالقانون وهي 20 سنة وذكرت اللجنة ان البنك استعرض الانجازات التي قامت بها المحفظة طيلة عملها خلال ما يقارب 20 سنة وشمل الحقائق التالية وهي بلوغ متراكم موافقات المحفظة منذ انشائها 1299مشروعاً بتكاليف استثمارية بلغت 156 مليون دينار وبموافقات تمويلية بلغت 115مليون دينار ويعمل في هذه المشاريع ما يزيد على 2500 كويتي وبلغت نسبة نجاحها ٪90وبلغ عدد المشاريع الممولة خلال السنوات الثلاث الاخيرة 2014/2016 , 706 مشاريع في مختلف القطاعات كما بلغ اجمالي قيمة تمويل 706مشاريع 71 مليون دينار.
وقالت اللجنة في تقريرها ان رئيس البنك نوه على أنه تم استنفاد رأسمال المحفظة بالكامل، وأصبحت المحفظة غير قادرة على سداد المستحقات المالية والدفعات المترتبة على القروض، ونظراً لأن نظام التمويل يكون على دفعات لاحقة للعمل وفق ما يتم تنفيذه، فقد وقع المبادرون بمأزق مالي نتيجة لعجز المحفظة عن الوفاء بالمستحقات المالية، وأضاف ان في السنوات الثلاث الأخيرة زاد إقبال الشباب على المشاريع الصغيرة وشهدت المحفظة نموا متزايدا في الطلب للاستفادة من الدعم الذي تقدمه.
ورأت اللجنة ان هدف المحفظة السامي في دعم مشاريع الشباب الكويتي بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني حيث شددت على ضرورة تعديل القانونين بما يتيح للمحفظة العمل لمدة زمنية أطول وبرأس مال أكبر.
كما رأت أن ضعف أداء الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الوقت الحالي يلزم وجود جهة اخرى تدعم مشاريع الشباب إلى أن تتعدل أوضاع الصندوق وتوقف عمل المحفظة عام 2013 كان له أثر سلبي على المشاريع الصغيرة مشيرة إلى ان المحفظة تقدم تمويلا يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وبذلك يتوفر خيار للشباب الراغبين في هذا النوع من التمويل.
وبينت أن عمر المحفظة بلغ 18 عاماً وهو ما منحها خبرة في التعامل مع المشاريع الحرفية، لافتة إلى أن عدم ادخال الشباب المتعاقدين مع المحفظة في مشاكل مالية نتيجة انتهاء رأس المال لدى المحفظة.
وأن تعدد خيارات التمويل يتيح فرصة أكبر للشباب لانشاء مشاريعهم الخاصة ووجود أكثر من جهة حكومية تقدم نفس الخدمة يخلق بيئة تنافسية ايجابية، مبينة أن زيادة رأس المال لا يؤثر على الميزانية فهو يعد انفاقاً استثمارياً يخلق فرص عمل للشباب بعيداً عن العمل الحكومي.
وانتهت اللجنة في تقريرها انه بعد المناقشة وتبادل الآراء وباجماع أعضائها الحاضرين الى الموافقة بعد التعديل على الاقتراح بقانون بتعديل بعض احكام القانون رقم 10 لسنة 1998 بشأن إنشاء محفظة مالية لدى بنك الكويت الصناعي لدعم تمويل النشاط الحرفي والمشاريع الصغيرة للكويتيين والقانون رقم 98 لسنة 2013 بشأن الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك على النحو الوارد في الجدول المقارن.
ونصت المادة الأولى من القانون كما انتهت اليه اللجنة ان يستبدل بنص المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 1998 المشار اليه النص التالي: يؤذن للحكومة في انشاء محفظة مالية بمبلغ خمسين مليون دينار لدى بنك الكويت الصناعي لدعم النشاط الحرفي والمشاريع الصغيرة للكويتيين، ويكون انشاء هذه المحفظة لمدة عشرين سنة تجدد بموجب هذا القانون لمدة مماثلة مع زيادة قيمتها الى 150 مليون دينار.
اما المادة الثانية فنصت على ان يستبدل بنص المادة 32 من القانون رقم 98 لسنة 2013 المشار اليه النص التالي:
مادة 32: يستمر العمل بالقانون رقم 10 لسنة 1998 وبالمحفظة المنشأة والمنظمة وفقا له.
تسري احكام هذا القانون على المشروعات الصغيرة والمتوسطة المستفيدة من القرار الصادر من الهيئة العامة للاستثمار بتاريخ 4/2/1997 وتسوي اوضاعها وفقا لاحكامه.
ويتم نقل العاملين الخاضعين للقرار المشار اليه الى الصندوق بذات مستوياتهم الوظيفية وحقوقهم المالية كحد أدنى.
وبينت مذكرة القانون الايضاحية انه في عام 1998 صدر القانون رقم 10 المشار اليه، واذن للحكومة في انشاء محفظة مالية بمبلغ 50 مليون دينار كويتي لدى بنك الكويت الصناعي لدعم النشاط الحرفي والمشاريع الصغيرة للكويتيين، ونص على ان يكون انشاء المحفظة لمدة 20 سنة قابلة للتجديد بقرار من مجلس الوزراء، كما نص على ان تقوم الهيئة العامة للاستثمار بعد التنسيق مع الهيئة العامة للصناعة بالاتفاق مع بنك الكويت الصناعي على شروط واحكام ادارة المحفظة بما يتفق واحكام الشريعة الاسلامية وعلى ان يؤخذ المبلغ المخصص للمحفظة من الاحتياطي العام للدولة، وقد اثبتت المحفظة نجاحها في الاسهام بالاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل للشباب وتحقيق الاهداف التي انشئت من اجلها، ومع مرور الاعوام استنفدت المحفظة كامل رأسمالها نتيجة لاستثماره في اعمال المحفظة، وقد طلب البنك من الحكومة رفع رأسمالها بالاضافة الى انه صدر قانون 98 لسنة 2013 الذي اشار في مادته 32 الى المحفظة وبانها «تنتهي بانتهاء مدتها» وبذلك وضع حداً زمنياً لصلاحيتها.
لذا جاء الاقتراح بقانون في مادته الأولى ليستبدل نص المادة الأولى في قانون المحفظة المشار اليه بنص يمدد مدة العمل بالمحفظة ويرفع رأسمالها الى 150 مليون دينار ليتسنى لها الاستمرار في تقديم خدماتها للمبادرين، كما استبدلت المادة الثانية من الاقتراح المادة 32 من قانون 98 لسنة 2013 المشار اليه، وذلك بهدف الغاء النصوص التي تشير الى المحفظة وتأكيد استمرار العمل بالقانون رقم 10 لسنة 1998.